«ترامب» وعد «السيسي» بدعوته لزيارة أمريكا حال فوزه في الانتخابات الأمريكية

التقى الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» بالمرشح الأمريكي «دونالد ترامب»، الذي وعده بدعوته إلى أمريكا حال فوزة في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، كما التقى المرشحة الأمريكية «هيلاري كلينتون» وتطرقا إلى مكافحة الإرهاب والاقتصاد وحقوق الأنسان في مصر.

وكان المرشح الجمهوري «دونالد ترامب» يهز رأسه وهو يصغي إلى «السيسي» في حديثه عن المعاناة التي سببها الفكر المتطرف للعالم، بينما تمكن الصحفيون من الدخول لالتقاط بعض الصور.

وقال بيان بعد ذلك أن «ترامب عبر للرئيس السيسي عن تقديره الكبير للمسلمين المسالمين ويدرك ان أصحاب الإرادة الطيبة يضحون يوميا لمكافحة التهديد المتزايد للإرهاب الإسلامي المتطرف».

ووعد بدعوة الرئيس المصري إلى القيام «بزيارة رسمية» للولايات المتحدة إذا انتخب في تشرين الثاني/نوفمبر. ولم يعرف ما إذا كان الرجلان بحثا في اقتراح «ترامب» منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.

وقال «ترامب» إن الولايات المتحدة «ستكون صديقا وفيا يمكن أن تعول عليه مصر، وليس مجرد حليف»، بحسب ما نشرته خدمة «بلومبرغ» الإخبارية نقلا عن حملة ترامب الانتخابية.

ووصف الرئيس «عبد الفتاح السيسي» العلاقات المصرية ـ الأمريكية بأنها علاقات استراتيجية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، مؤكدا أن جوهر العلاقات بين مصر والولايات المتحدة لا يقوم على أساس المساعدات فقط وإنما على علاقات استراتيجية قوية، مشيرا إلى أن السنوات الخمس الماضية كانت بمثابة اختبار لاستمرارية هذه العلاقات.

وفيما يتعلق بقضية حقوق الإنسان والمنظمات غير الحكومية، قال في مقابلة مع تشارلي روز في محطة «بي. بي. إس» الأمريكية «إن الإعلام لا يقدم الحقائق بشكل دقيق كما أنه لا يعكس الواقع في مصر»، منوها بأن وسائل الإعلام والصحافة تقول ما تشاء حيث لا توجد قيود ولا يوجد ديكتاتور في مصر، لافتا إلى «أن ما تحاول الحكومة فعله هو تحقيق الأمن والاستقرار، بينما يوجد فصيل يحاول فرض قواعده ويلجأ إلى العنف ضد الدولة والشعب المصري».

وشدد على أنه يتم التعامل مع كافة المسائل في مصر في إطار قانوني، موضحا أن البرلمان يناقش حاليا مشروع قانون لتنظيم عمل المنظمات غير الحكومية، منوها بأن 40 ألف منظمة غير حكومية تعمل في مصر وتوفر خدمات قيمة للمجتمع المصري تساهم في تحقيق التنمية.

وأضاف ا«السيسي» «أن هناك سوء فهم فيما يتعلق بهذه القضية لإعطاء انطباع سلبي عن مصر.. بينما الأصدقاء دائما يتفهمون بعضهم البعض خاصة في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة مثل هذه الاضطرابات وتوجد جماعات متطرفة وعوامل تعمل على زعزعة الاستقرار».

وأكد أنه «ينبغي التعامل مع هذه القضايا بحساسية شديدة، مشددا على حرصه على الالتزام بحقوق الإنسان لأنه في النهاية يسعى إلى الحفاظ على المواطنين وعدم تعرضهم لظلم أو انتهاك حقوقهم، لافتا إلى أن هناك أمورا حدثت قبل توليه السلطة حاول تسويتها عبر إصدار عفو رئاسي كما حدث في حالة الصحفيين الكندي والأسترالي»، منوها بأنه «لا يتردد في تصحيح أي تجاوزات وفقا للقانون ومحاسبة المسؤولين، حيث أن ذلك في صالحه وصالح البلاد والعدالة والحريات».

كما نوه الرئيس «السيسي» بأنه تم تسليم وزير الخارجية الأمريكي «جون كيري»، خلال اجتماع لهما، قائمة بأسماء المفرج عنهم سواء جنائيا أو بعفو رئاسي لإبلاغ الإدارة الأمريكية بحرص مصر على بذل كافة الجهود في هذا الصدد، إلا أنه لا توجد تغطية إعلامية لمثل هذه الجهود

وبدعوة «السيسي» لتوجيه كلمة لنظيره الأمريكي «باراك أوباما»، أكد الرئيس «السيسي» أن مصر حريصة على العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، منوها بأن هناك تغييرا كبيرا حدث في مصر، وأنه ليس هناك عودة للحكم الاستبدادي.

وقال رداً على سؤال عما إذا كان قد حدث تحسن في العلاقات المصرية ـ التركية، إنه «حتى الآن لم يحدث».

وجاء ذلك خلال حواره مع قناة «بي.بي.إس» الأمريكية، الاثنين 19 سبتمبر/أيلول، على هامش مشاركته في قمة الأمم المتحدة الـ71 في نيويورك.

وأكد السيسي أن المنطقة تشهد ما يكفي من صراعات، وتحاول مصر إعطاء الوقت والفرصة للآخرين لتفهم ظروف المنطقة والظروف الجارية في مصر».

المصدر | وكالات