«ترامب» يطلب خطة عاجلة للقضاء على «الدولة الإسلامية»

يتجه البيت الأبيض، إلى صياغة مرسوم رئاسي، يطلب فيه الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، من وزير الدفاع الأميركي «جيمس ماتيس» تقديم خطط لشن هجمات أكثر قوة على تنظيم «الدولة الإسلامية».

ونقلت وسائل إعلام أمريكية، إن «ترامب»، سيطالب «ماتيس» بعرض هذه الخطط عليه في غضون 30 يوما.

يأتى ذلك في وقت أعلن فيه مسئول في وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون»، أن وزارته على استعداد لتلبية أي طلب محتمل من الرئيس «ترامب» بشأن إعداد خطة لتسريع الحرب ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».

وقد تهدف هذه الخطط إلى نشر مدفعية أمريكية على الأرض في سوريا، إضافة إلى طائرات مروحية حربية لدعم تحرير مدينة الرقة من سيطرة التنظيم.

وأشارت شبكة «CNN» إلى أن «ترامب» سيكلف هيئة الأركان المشتركة بعدة أهداف لمكافحة تنظيم «الدولة الإسلامية»، لكي يقوم الجيش الأمريكي بتصميم الخيارات الاستراتيجية والتكتيكية التي ستقدم له.

ومن المتوقع أيضا أن يدعو «ترامب» لمراجعة قدرات التسليح النووية للولايات المتحدة، إضافة إلى خطة لنشر نظام مضاد للصواريخ ذي «فعالية شديدة».

وقبل أيام، أكد «ترامب» أن الولايات المتحدة تخوض حربا طويلة ضد الإرهاب، قائلا: «لا خيار لنا سوى القضاء على الدولة الإسلامية واستئصال الإرهاب الإسلامي المتطرف، الذي يجب أن يختفي من على وجه الأرض لأنه يمثل مستوى من الشر لم نره في السابق».

كما قال في خطاب التنصيب: «سنعزز التحالفات القديمة ونشكل تحالفات جديدة ونوحد العالم المتحضر ضد (الإرهاب الإسلامي المتطرف) الذي سنزيله تماما من على وجه الأرض».

وسبق لـ«ترامب» وخلال سعيه للحصول على ترشيح حزبه الجمهوري لانتخابات الرئاسة أن أكد أن وقف انتشار «التطرف الإسلامي» سيكون أولوية إدارته في حال فوزه بمنصب الرئيس.

وقال «ترامب» آنذاك في كلمة شرح فيها سياسته الخارجية، إن احتواء انتشار التطرف الإسلامي هو أحد أهم أهداف السياسة الخارجية للولايات المتحدة وكذلك العالم.

في مارس/آذار 2016، نقلت عنه «سي إن إن» قوله إنه من الصعب التفريق بين الإسلام والإسلام المتطرف.

وقال مراقبون إن رؤية «ترامب» تضع الجميع أمام امتحان غير مسبوق مثلما يضع الدول التي تتهاون في التعامل مع مؤسساتها الدينية وتترك لها فرصة التدخل في الشأن الاجتماعي والسياسي، أمام غضب رئيس أمريكي من الواضح أن لديه الاستعداد لفعل أي شيء.

واعتبر المراقبون أن تحدي «ترامب» امتحان داخلي لإعادة المؤسسات الدينية إلى دورها الإنساني التوعوي البعيد عن السياسة والتدخل في الشأن العام، سواء انحناء للعاصفة أو مراجعة حقيقية وعميقة لدور المؤسسة الدينية في العالمين العربي والإسلامي.

وتواجه دول عربية مركزية صعوبات حقيقية في التواصل مع الرئيس الأمريكي الجديد برغم وزنها وحاجة واشنطن للتحالف معها في مواجهة إيران، وذلك في ظل التوظيف الرسمي لأفكار دينية محافظة والرهان على شخصيات وجماعات تتبنى فكرا عنيفا وذلك بمواجهة الحركات المتشددة.