«ترامب» يوقع على قرار يمنع استقبال اللاجئين السوريين

وقع الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب» السبت قرارا بشأن تعليق برنامج قبول استقبال اللاجئين في الولايات المتحدة لمدة 120 يوما، ومنع مؤقتا الزائرين من سوريا وبعض الدول الإسلامية الأخرى، قائلا إن الخطوات ستساعد في حماية الأمريكيين من الهجمات الإرهابية، كما علق العمل ببرنامج الإعفاء من التأشيرات.

وقال «ترامب» خلال مراسم التوقيع على المرسوم في البنتاغون وعنوانه (حماية الأمة من دخول إرهابيين أجانب إلى الولايات المتحدة): «لقد فرضت إجراءات رقابة جديدة من أجل إبقاء الإرهابيين الإسلاميين المتشددين خارج الولايات المتحدة.. نحن لا نريدهم هنا».

وأضاف أن المسيحيين السوريين ستكون لهم الأولوية عندما يتعلق الأمر بالتقدم بطلبات لجوء إلى الولايات المتحدة.

وأوضح: «إذا كنت مسلما يمكنك المجيء لكن إن كنت مسيحيا كان الأمر شبه مستحيل، والكل كانوا سواء في الاضطهاد.. كانوا يقطعون رؤوس الجميع لكن المسيحيين أكثر».

وجاء في نص القرار: «يجب على رئيس وزارة الأمن الداخلي وقف برنامج استقبال اللاجئين لمدة 120 يوما، وخلال هذه الفترة، سوف تعيد الوزارة بالتعاون مع رئيس مديرية المخابرات النظر بمسألة متطلبات البرنامج والطلبات ضمن برنامج اللاجئين وعملية استعراضها، لتحديد ما هي الإجراءات الإضافية اللازمة لضمان الثقة بأن إقرار برنامج اللاجئين لن يشكل تهديدات لأمن الولايات المتحدة، وينبغي أن تعتمد هذه التدابير».

وأضاف القرار: «فيما يلي، أعلن أن دخول المواطنين السوريين كلاجئين يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة، وتجميد أي دخول مثل هذا القبيل إلى حين أن أقرر أن هناك تغييرات كبيرة… تسمح باستقبال اللاجئين السوريين وفقا للمصالح الوطنية».

كما وقع الرئيس الأمريكي قرارا ينص على أن الولايات المتحدة سوف تستقبل 50 ألف لاجئ وليس أكثر خلال عام 2017.

وسيعطي القرار الأولوية لطلبات اللاجئين على أساس العقائد الدينية للأقليات المضطهدة بعد فترة تعليق البرنامج.

وجاء في نص القرار، أنه سيتم استقبال ما لا زيد عن 12.5 ألف لاجئ، مع العلم أن الولايات المتحدة استقبلت في العام الماضي 85 ألف لاجئ.

وأفادت وكالة أسوشيتد برس في وقت سابق، أن ترامب، يعتزم حظر استقبال اللاجئين من سوريا، بالإضافة إلى تعليق البرنامج الموسع لاستقبال اللاجئين لمدة 120 يوما.

يذكر، أن الولايات المتحدة استقبلت في العام المالي الماضي الذي انتهى في أكتوبر/تشرين أول 2016، 12.5 ألف من اللاجئين السوريين.

وبشكل عام استقبلت الولايات المتحدة، في عام 2016 ما مجموعه 85 ألف لاجئ، بعد أن كانت تستقبل في وقت سابق 70 ألفا كل عام خلال 3 سنوات على التوالي.

كما يفرض القرار حظرا على دخول اللاجئين السوريين تحديدا، حتى أجل غير مسمى أو إلى أن يقرر الرئيس نفسه أن هؤلاء اللاجئين ما عادوا يشكلون خطرا على الولايات المتحدة.

كذلك فإن القرار ينص على تعليق إصدار تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة لمدة شهر لرعايا 7 بلدان إسلامية، هي العراق وإيران وليبيا والصومال والسودان وسوريا واليمن.

أما برنامج التأشيرات فيتيح لمواطني بعض الدول السفر إلى الولايات المتحدة والإقامة لمدة تصل إلى 90 يوما دون الحصول على تأشيرة.

ووقع الرئيس الأمريكي، يوم الأربعاء الماضي، على مرسومين الغرض منهما تشديد سياسة الهجرة والرقابة الحدودية.

وينص المرسوم الأول على بناء جدار كبير على الحدود الجنوبية للبلاد، فيما يخص الثاني (تعزيز الأمن العام داخل البلاد) وقضية تطبيق القوانين الأمريكية المتعلقة بالهجرة.

ويعني ذلك أن عمليات الدخول المستقبلية للاجئين ستتأجل على الأرجح على الرغم من أن «ترامب» لم يأمر بعد بوقف مؤقت لبرنامج اللاجئين.

وخلال حملته الانتخابية، ندد «ترامب» بقرار الرئيس السابق «باراك أوباما» زيادة عدد اللاجئين السوريين الذين ستستقبلهم الولايات المتحدة لمخاوف من أن يشن هؤلاء الفارون من الحرب في بلادهم هجمات على الأراضي الأمريكية.

ووافق «أوباما» على السماح بدخول ما يصل إلى 110 آلاف لاجئ في العام المالي 2017 مقارنة مع 85 ألفا في العام السابق.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات