تركيا تؤكد مواصلة استهداف المقاتلين الأكراد شمال سوريا

http://thenewkhalij.org/ar/node/45143

أكد وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوغلو»، اليوم الاثنين، أن تركيا ستواصل استهداف المقاتلين الأكراد في شمال سوريا طالما أنهم لم ينسحبوا إلى شرق الفرات، وذلك في اليوم السادس من هجوم للقوات التركية في البلد المجاور.

وقال «جاويش أوغلو» في مؤتمر صحفي: «إن وحدات حماية الشعب الكردي وكما وعدت الولايات المتحدة بنفسها وقالوا هم أنفسهم، يجب أن ينتقلوا إلى شرق الفرات في أسرع وقت ممكن وطالما لم يفعلوا ذلك سيبقون هدفا».

في غضون ذلك، كشفت مصدر رسمي في محافظة الحسكة بشمال شرق سوريا، عن أن الحكومة السورية تنوي إغلاق جميع المقرات الرسمية السورية، التي أصبحت في مناطق سيطرة الوحدات الكردية في المدينة، بعد إقدام الأخيرة على طرد الموظفين وسرقة محتويات تلك المقرات الحكومية بما فيها الكليات الجامعية.

وقال مصدر رسمي سوري في محافظة الحسكة، إن مسلحي الشرطة الكردية «الأسايش» منعوا العاملين في الدوائر الرسمية الواقعة في حيي غويران والنشوة من الدخول إلى دوائرهم وطردهم، بالتزامن مع إقدام «الأسايش» على سرقة محتويات الدوائر بشكل كامل ونقلها إلى مدينة الدرباسية شمال مدينة الحسكة، بما فيها المخابر الخاصة بكليتي الاقتصاد والهندسة المدنية.

وأضاف المصدر، أن قوات «الأسايش» حولت مقر الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش إلى مقر لما يسمونه الأمن العام، لافتا إلى أنه تم تركيز أكثر من حاجز وسط حي غويران والمفارق الرئيسية.

وتعد هذه الإجراءات التي قامت بها عناصر «الأسايش»، مخالفة لما تم الاتفاق عليه في الاجتماع الذي عقد في حميميم في محافظة اللاذقية بين السلطات السورية ومسؤولين أكراد برعاية روسية.

وكشف المصدر عن نية الحكومة السورية حل فرع جامعة الفرات ونقل جميع طلابه إلى المحافظات الأخرى، وتوقيف إصدار كل الوثائق الرسمية الخاصة بمديرية الأحوال المدنية وإيقاف العمل في فرع الهجرة والجوازات، وتحويل إصدار الوثائق إلى دمشق بسبب خروج هذه الدوائر عن السيطرة، ورفع علم غير علم الجمهورية العربية السورية.

وأضاف المصدر أن الأهالي متخوفون من تجدد الاشتباكات، غدا الثلاثاء، باعتباره آخر موعد لتنفيذ بنود اتفاق حميميم.

وكانت مصادر رسمية أكدت أن الأمور تسير بشكل جيد رغم بعض المطالب التي يصر عليها الجانب الكردي، والتي لم ترد في بنود الاتفاق كالمطالبة بمعتقلين قبل اندلاع الاشتباكات.

من جانبه، ذكر مصدر أمني سوري رفيع المستوى، إن سلسلة اجتماعات تعقد حاليا مع الجانب الكردي من أجل مناقشة وتنفيذ بنود الاتفاق، مبينا أن موضوع المعتقلين والأسرى ما زال هو الأبرز، ولم يتم الانتهاء منه بسبب وجود مفقودين من الطرفين ومصيرهم مجهول.

وتبادلت القوات الحكومية يوم الجمعة الماضي، دفعة من الأسرى والمعتقلين حيث أطلقت الأجهزة الأمنية سراح 10 معتقلين لديها ، بينما تسلمت 150 أسيرا غالبيتهم من قوات الدفاع الوطني كانت «الأسايش» اعتقلتهم خلال الفترة الماضية.

وما تزال قوات «الأسايش» تطالب بتسعة مفقودين من عناصرها حيث تتهم القوات الحكومية باعتقالهم وإخفائهم.

وتوصلت القوات الحكومية السورية منتصف الأسبوع الماضي إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع قوات «الأسايش»، نص على تبادل الأسرى وخروج الجيش السوري والدفاع الوطني ووحدات الحماية الكردية من مدينة الحسكة، والإبقاء على قوات «الأسايش» الكردية والشرطة والأجهزة الأمنية الحكومية في مواقعها، إضافة إلى فتح الطرقات بين مدينة الحسكة والأفواج العسكرية التابعة للقوات الحكومية.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات