تركيا ترسل ملفا لليونان لإعادة 8 عسكريين فارين

صرحت وزارة الخارجية التركية بأنها أرسلت ملفًا للسلطات اليونانية؛ اليوم الثلاثاء، تطالبها من خلاله بعودة 8 عسكريين فروا إلى اليونان بعد اتهامهم بالمشاركة في محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد، منتصف يوليو/ تموز الماضي.

وأضافت الوزارة، أنه في ضوء اتفاق إسترداد المجرمين الموقع بين البلدين، قامت الإدارة العامة للعلاقات القانونية والخارجية بوزارة العدل التركية، بإعداد ملف خاص بهدف لإعادة 8 عسكرين أتراك هاربوا إلى اليونان عقب فشل محاولة الانقلاب مباشرة.

وأوضحت وزارة الخارجية في بيانها، أنها بعثت الملف إلى السلطات اليونانية اليوم، فور مجيئه إليها من وزارة العدل، مؤكدة أنها تنتظر رد المختصين اليونانيين.

وكانت العاصمة أنقرة ومدينة إسطنبول، شهدتا في وقت متأخر مساء الجمعة (15 تموز/يوليو الماضي)، محاولة انقلابية فاشلة، نفذتها عناصر محدودة من الجيش، تتبع لمنظمة «فتح الله كولن» (الكيان الموازي)، بحسب مسؤولين أتراك كبار على رأسهم رئيس الجمهورية «رجب طيب أردوغان».

وتصدت للمحاولة الجماهير التركية الغفيرة في معظم مدن وولايات البلاد، وكذلك قوات الامن الداخلي مما أدى إلى إفشالها عبر ساعات قليلة.

وعناصر منظمة «فتح الله كولن» — بقيادة «كولن» الذي يقيم في الولايات المتحدة الأميركية منذ عام 1999- كانوا قد توغلوا في مؤسسات الدولة التركية، محاولين الوصول والسيطرة إلى السلطة.

وعقب فشل المحاولة الانقلابية في 16 يوليو/نموز الماضي، بادرت طائرة تتبع القوات المسلحة التركية من طراز«بلاك هوك»، تقل 8 عسكريين أتراك، بالهبوط في مطار «الكساندروبوليس» شماليّ اليونان، مطالبين باللجوء السياسي.

ومن ناحية أخرى تتهم نيابة اسطنبول الـ 8 عسكريين الفارين، باستخدام العنف ضد المدنيين، ومخالفة مواد وبنود الدستور والقانون، ومحاولة اغتيال رئيس الجمهورية، وإطلاق النيران بشكل عشوائي على المواطنين العزل.

ويبرر العسكريون الأتراك طلبهم للجوء بخوفهم على حياتهم، رغم نفيهم التورط في الانقلاب الفاشل، مؤكدين فرارهم إلى اليونان لتعرض طائرتهم البلاك هوك لنيران ثابتة أطلقتها الشرطة عليهم من أسفل.

وقررت «السلطات اليونانية» الأربعاء 27 من يوليو/ تموز الماضي تأجيل جلسات الاستماع في الدعوى التي أقامها ثمانية عسكريون أتراك، مطالبين فيها بالحصول على اللجوء السياسي، إثر هروبهم من تركيا، ومن المعروف أن تركيا واليونان عضوان في «حلف شمال الأطلسي».

وفيما يصر محاموهم على أنهم لم يعلموا بنبأ الانقلاب من الأساس، وإنهم مجرد عسكريين كانوا يطيعون قادتهم لا أكثر وينقلون المصابين من الشوارع إلى سيارات الإسعاف تصر «السلطات التركية» على ترحيلهم إليها، وتصفتهم بـ«الخونة» و«العناصر الإرهابية».

ويضع الموقف كله «السلطات اليونانية» في موقف متأزم، إذ أن عليها إما أن تقرر الإبقاء على الثمانية عسكريين الأتراك، أو أن تخاطر بإثارة غضب أنقرة إن هي أبقت عليهم، وفي المقابل قالت أثينا إنها ستعجل من أمر نظرها في حالتهم السياسية لديها.

ومن جانبها صرحت المحامية «فاسيليكي إيليا ماريناكي» وهي إحدى ممثلي الدفاع عن العسكريين الأتراك، بأن اثنين منهم شهدا جلسة حددتها «الإدارة المركزية للجوء» في أثينا، اليوم الأربعاء، وطلبا التأجيل لحين استعداد بشكل أفضل كما قالوا، وتم تأجيل المقابلات وإجابتهم إلى طلبهم على أن تكون الجلسة القادمة في19 أغسطس/ أب المقبل.

المصدر | الخليج الجديد+الأناضول