تركيا تسهل تنقل السياح العرب في شوارعها.. كتبت لافتات بالعربية

انتشرت مؤخرا في شوارع مدينة إسطنبول التركية لوحات إرشادية باللغة العربية، بجانب الإنجليزية والتركية، للتعريف بالمناطق التي يرتادها السائحون العرب، ومساعدتهم على التنقل بسهولة من مكان إلى آخر دون حاجة إلى مساعدة أو سؤال.

وبعد غياب نحو تسعة عقود للأحرف العربية في تركيا بشكل رسمي، بدأت بلدية إسطنبول مؤخرا بإضافة اللغة العربية على اللافتات واللوحات الإرشادية في المناطق السياحية، التي يرتادها السائحون العرب بشكل خاص.

وتهدف هذه اللوحات إلى التعريف بالعناوين في شوارع إسطنبول، كالمتاحف الأثرية ومحطات النقل البري والبحري، إضافة إلى المساجد والميادين والحدائق، وغيرها.

وتنتشر هذه اللوحات التعريفية في العديد من مناطق إسطنبول، لاسيما «زيتين بورنو» و«طوب قابي»، إضافة إلى حي الفاتح، وهو مركز المدينة وقبلة السائحين العرب فيها.

ولم يتوقف الأمر على اللافتات فحسب، بل بدأت اللغة العربية بالانتشار مجددا باللوحات الإلكترونية في وسائل المواصلات العامة، مثل «المترو» و«ترام واي»، بهدف نشر التعليمات الموجهة إلى الركاب من السائحين في إسطنبول، وهي قبلةً أولى للسائحين العرب في العالم.

وقال «معاذ صالح»، وهو سائح فلسطيني في منطقة طوب قابي، لوكالة الأناضول، إن «وجود اللغة العربية على اللافتات ولوحات الشوارع أمرٌ يسرنا للغاية، ونحن كأجانب عن اللغة التركية نجد راحة بأن نجد لوحات ولافتات تحمل إرشادات باللغة العربية، فأنا لا أتكلم اللغة التركية رغم زياراتي الدورية إلى تركيا».

صالح مضى قائلا إن «هذه الإرشادات تساعدني في الوصول إلى الأماكن السياحية في هذه المنطقة التاريخية المهمة (في إشارة إلى متحف طوب قابي الشهير)، وأي مكان أريده هنا أستطيع الوصول إليه بسهولة.. وصلت إلى قصر طوب قابي عبر المحطة التي بجانبنا، من خلال الاستعانة بهذه اللوحات.. اللافتات تشعرني باهتمام الدولة بالسائح العربي إلى حد كبير، وهذا يشعرنا بالاطمئنان والراحة».

وأضاف: «أتمنى أن تتسع ظاهرة الاعتماد على اللغة العربية في تركيا، بالمناطق التي يرتادها العرب خاصة، فهذا الأمر يشجعنا كسائحين عرب على القدوم إلى تركيا، بدلا من الذهاب إلى دول أخرى».

اهتمام بالسائحين

«محمد عارف»، وهو أردني الجنسية يعمل كدليل للسائحين العرب في تركيا، قال إن «الكتابة باللغة العربية على اللوحات واللافتات أمرٌ ملفتٌ للانتباه لدى السائحين العرب، وتشعرهم باهتمام الدولة التركية بضيوفها.. أصبح الكثير من السائحين يذهبون إلى مناطق سياحية دون الحاجة إلى دليل سياحي».

وأردف عارف قائلا، في حديث مع الأناضول: «نلاحظ أيضا أن العديد من الدوائر الحكومية، مثل دائرة الهجرة والإقامات، أضافت مؤخرا اللغة العربية في المنشورات، التي توزع على المقيمين العرب، لتزويدهم بالمعلومات القانونية اللازمة لإجراء معاملاتهم».

ووفق «منى محمد»، وهي سائحة مغربية متواجدة بإسطنبول، فإن «وجود اللوحات، وبهذه الطريقة الملفتة للانتباه، يساعدنا في تفادي الضياع في إسطنبول المدينة الكبيرة والعريقة، كما أنها تعمل على تعريفنا بأماكن المناطق السياحية وأسمائها».

وتابعت السائحة المغربية، بينما كانت في منطقة السلطان أحمد، أنه «من الممكن التخلي عن الدليل السياحي هنا، فمن يتّبع تعليمات اللافتات يستطيع الوصول إلى محطات الحافلات والقطارات والسفن، كما أنها ترشدنا إلى الميادين والحدائق الرئيسية».

وسنويا، يقصد الملايين من السائحين العرب تركيا، وتعد إسطنبول من المدن السياحية المفضلة بالدرجة الأولى لديهم.

كما دفعت التطورات الساخنة في عدد من الدول العربية بعض مواطنيها إلى اللجوء والإقامة في تركيا، إذ تجاوز عدد اللاجئين والمقيمين العرب في تركيا أربعة ملايين، أغلبهم من سوريا والعراق وفلسطين.

وسجلت إيرادات قطاع السياحة في تركيا عام 2016، انخفاضًا بنسبة 29.7 بالمئة، مقارنة بالعام السابق، لتبلغ قيمتها 22 مليار و107 مليون و440 ألف دولار أمريكي.

وكانت تقارير عالمية انتشرت خلال فترة الأحداث الأخيرة تحدثت عن تأثير كبير للأحداث على قطاع السياحة في تركيا، حيث ذكرت قناة «سي إن إن» الأمريكية، أن الأحداث تسببت في خسارة عدة دول منها تركيا الملايين من السياح.

المصدر | الأناضول+ الخليج الجديد