تركيا تعتزم تطهير 90 كلم بطول حدودها مع سوريا من «الدولة الإسلامية»

تعهدت الحكومة التركية بمواصلة عمليتها العسكرية داخل سوريا، التي تحمل اسم «درع الفرات»، حتى هزيمة «العناصر الإرهابية» والقضاء على «التهديدات».

وقال «إبراهيم كالين» المتحدث باسم الرئيس التركي «رجب طيب أردوغان»، اليوم الأربعاء، إن التوغل التركي الذي بدأ قبل أسبوع في شمال سوريا يهدف إلى تطهير شريط طوله 90 كيلومترا على الحدود التركية من عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية».

وأضاف «كالين» في مؤتمر صحفي، أن من المتوقع أن يجري «أردوغان» محادثات مع الرئيس الأمريكي «باراك أوباما» خلال قمة «مجموعة العشرين» في سبتمبر/أيلول المقبل، لبحث طلب أنقرة من واشنطن تسليم رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة «فتح الله كولن» والذي تتهمه بالتخطيط لمحاولة الانقلاب الفاشلة التي تعرضت لها تركيا منتصف يوليو/تموز الماضي.

وقال «كالين» إنه من غير المقبول ألا ترسل الدول الأوروبية مسؤولين كبارا لزيارة تركيا منذ محاولة الانقلاب.

وتشهد العلاقات بين تركيا و«الاتحاد الأوروبي» توترا متصاعدا، منذ محاولة الانقلاب الفاشل الشهر الماضي التي دفعت تركيا إلى تطهير مؤسسات الدولة ممن يشتبه في تعاطفهم مع الانقلاب.

من جانبه، حثت دول «الاتحاد الأوروبي» على ضبط النفس، مما أثار انتقادات من تركيا التي قالت إن هذه الدول لم تقدر التهديد الذي يمثله من يقفون وراء الانقلاب.

وتابع «كالين»: «إنه يرحب بقرار روسيا استئناف رحلات الطيران العارض (تشارتر) بعد أن حسنت أنقرة العلاقات المتوترة مع موسكو».

وكان وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوغلو» قد أكد في وقت سابق، اليوم الأربعاء، رفض أنقرة وقف إطلاق النار مع الأكراد في شمال سوريا، نافيا بذلك تقارير تحدثت عن إبرام أنقرة هدنة مع المقاتلين الأكراد في سوريا.

وقال «جاويش أوغلو»، إن إعلان واشنطن التوصل لهدنة في سوريا غير مقبول، مطالبا الإدارة الأمريكية بالإيفاء بتعهداتها بانسحاب قوات «حماية الشعب الكردي» إلى شرق الفرات.

جاء ذلك تأكيدا لما صرح به رئيس الوزراء التركي «بن علي يلدريم»، بأن العملية ستستمر إلى أن يتم دحر كافة العناصر الإرهابية، وإزالة التهديدات التي تشكل خطرا على حدود تركيا ومواطنيها.

واتهم «يلدريم جماعتي «حزب الاتحاد الديمقراطي» و«وحدات حماية الشعب» الكرديتين بأنهما «تنظيمان إرهابيان يتبعان حزب العمال الكردستاني» المحظور في تركيا.

وبالتزامن مع تصريحات «يلدريم»، نفى الناطق باسم الرئاسة التركية صحة الأنباء عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، قائلا: «لا يوجد أي اتفاق بين تركيا ومنظمة حزب الاتحاد الديمقراطي، فالأخيرة ذراع منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية في سوريا».

وبدأ الجيش التركي وفصائل سورية معارضة تدعمها أنقرة عملية عسكرية في شمال سوريا الأسبوع الماضي، تستهدف تنظيم «الدولة الإسلامية» والمقاتلين الأكراد على حد سواء، فيما تبذل الولايات المتحدة جهودا حثيثة لتجنب تصعيد أعمال العنف بين الطرفين.