تركيا تهدد بإلغاء اتفاق اللاجئين إذا لم يتم إعفاء مواطنيها من تأشيرة الدخول لأوروبا

اتهم وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوغلو»، دول القارة الأوروبية بأنها لم تقدم الدعم المطلوب لتركيا عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي جرت منتصف الشهر الماضي، موضحا أن هذه الدول عمدت إلى التقليل من شأن تركيا.

وقال «جاويش أوغلو» لصحيفة «بيلد» الألمانية، إن تركيا تواجه موجة من العراقيل في مساعيها نحو الانضمام إلى «الاتحاد الأوروبي» رغم أنها تبذل جهودا كبيرة لتحقيق الشروط المطلوبة للانضمام تفوق جهود كافة الدول الساعية للخطوة ذاتها.

وأضاف: «أسأل نفسي أحيانا، ما هو الذنب الذي اقترفناه، ما السر وراء هذا العداء الكامن تجاه تركيا، انظروا إلى الاتفاقية الخاصة باللاجئين؛ فالوضع الراهن يدل على أن تركيا قامت بكافة واجباتها في حين لم تتمكن من الحصول على أي شيء مقابل ذلك، علما أن اتفاقية إعادة القبول تنص على رفع تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك بشكل واضح».

وأكد «جاويش أوغلو» أن اللقاءات مع «الاتحاد الأوروبي» جارية بشأن إعفاء الأتراك من تأشيرة الدخول إلى دول «الاتحاد الأوروبي»، قائلا: «إما أن نعمل على تطبيق الاتفاقيات المبرمة في آن واحد، أو نتخلى عنها.

وكشف أن تركيا تتحمل العبء الأكبر في استيعاب اللاجئين، وأنها أنفقت قرابة 25 مليار دولار أمريكي، مشيرا إلى خيبة الأمل التي تصيبه عندما تواجه بلاده بانتقادات لدى مطالبتها بمبلغ 3 مليارات يورو التي تعهدت دول «الاتحاد الأوروبي» بدفعها لمساعدة اللاجئين المقيمين داخل الأراضي التركية.

ولدى حديثه عن إعادة عقوبة الإعدام في تركيا، قال «جاويش أوغلو»: «أوروبا تبني مواقفها وكأننا أعدنا حكم الإعدام، ففيما يخص إعادة حكم الإعدام، إن هناك مطالب في هذا الشأن من قبل الشارع وعلى الأوروبيين أن يفهموا ذلك، فتركيا تعرضت لمحاولة انقلابية تعد الأكثر دموية في تاريخها، ولا يمكننا أن نتجاهل مطلب الشعب هذا، وعلينا أن نناقش هذا الأمر في البرلمان، فلا نريد أن نأخذ قرارا سريعا في هذا الشأن، بل على العكس نريد أن نناقش الأمر مع كافة الأطراف بهدوء وسكينة».

وأشار «جاويش أوغلو» إلى أنه يعارض شخصيا فكرة تشريع حكم الإعدام، من حيث المبدأ، وأنه أكد ذلك مرارا خلال فترة عمله داخل «المجلس الأوروبي»، وأنه دعا حينها الولايات المتحدة الأمريكية واليابان إلى وجوب إزالة هذا الحكم من قوانينهم.

وانتقد «جاويش أوغلو» الشائعات التي تروجها بعض وسائل الإعلام العالمية حول عزم تركيا الخروج من عضوية «حلف شمال الأطلسي» (الناتو)، مشيرا إلى أن الجهات المعادية لتركيا هي التي تقف وراء هذه الشائعات، مؤكدا أن المسؤولين الأتراك لم يدلوا بأي تصريح يوحي بذلك.

وفي وقت سابق، قال «جاويش أوغلو»، إن تركيا ستضطر للتراجع عن اتفاقها مع «الاتحاد الأوروبي» بشأن وقف تدفق المهاجرين إلى دوله إذا لم يمنح الاتحاد المواطنين الأتراك حق السفر إليها دون تأشيرة.

وتعرض السماح بدخول الأتراك إلى دول الاتحاد دون تأشيرة إلى التأجيل أكثر من مرة بسبب خلاف بشأن تشريع تركي لمكافحة الإرهاب وحملة أنقرة ضد الانقلابيين في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو/تموز الماضي.

وفي وقت سابق أيضا، قال «جونتر أوتينغر»، مفوض «الاتحاد الأوروبي»، إنه لا يرى أن يمنح «الاتحاد الأوروبي» الأتراك حق السفر دون تأشيرة هذا العام بسبب حملة أنقرة التي تلت المحاولة الانقلابية.

ويطالب «الاتحاد الأوروبي» تركيا بتعديل قانون مكافحة الإرهاب، كشرط لإلغاء التأشيرة، فيما تؤكد أنقرة عدم إمكانية ذلك في الوقت الراهن، لا سيما مع استمرار خطر منظمات مثل «حزب العمال الكردستاني» و«الدولة الإسلامية».

تجدر الإشارة إلى أن تركيا و«الاتحاد الأوروبي» توصلا في 18 مارس/آذار الماضي، في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 أبريل/نيسان الماضي، باستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول