«تركي» الفيصل: فوز «ترامب» الأكثر كارثية على الشرق الأوسط

قال الأمير السعودي والمسؤول السابق في المخابرات السعودية «تركي الفيصل»، إن فوز «دونالد ترامب» في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، هو «الشيء الأكثر كارثية حدث لمنطقة الشرق الأوسط».

وأوضح أن الكارثة تتعلق بموقف «ترامب» من روسيا وسوريا واحتمالية توصله لصفقة مع بوتين حول أزمة سوريا تعزز من موقف بشار الأسد.

وأشارت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، أن «الأمير تركي الفيصل آل سعود طالب الرئيس الأمريكي المنتخب بأن يتحد مع حلفاء أمريكا التقليديين في الشرق الأوسط بما في ذلك المملكة العربية السعودية لمواجهة تهديد الرئيس السوري بشار الأسد، خلال مناقشة في معهد الشرق الأوسط في واشنطن».

وأكد الأمير السعودي أنه «إذا كان الرئيس المنتخب دونالد ترامب سيختار التوصل إلى اتفاق مع روسيا وإيران بشأن سوريا، سوف تكون الخطوة الأكثر كارثية».

وتابع «منذ الاتفاق النووي الإيراني شاهدنا تدفق أعداد كبيرة من الجنود الإيرانيين إلى سوريا، الأمر الذي يلحقه تزايد أعداد القتلى لذا يجب على ترامب حزم حقائبه والحصول على موقف واضح جنبا إلى جنب مع أصدقاء أمريكا في الشرق الأوسط قبل تنصيبه».

وشدد «يجب عليه العمل للمساعدة في وقف الإرهاب الأكبر من ذلك كله وهو الرئيس الأسد»، متسائلا «كيف يمكن أن نرى الرئيس الأسد والسيد ترامب حليفا طبيعيا في محاربة الإرهابيين في سوريا، خاصة بعد أن أشار الرئيس المنتخب بشكل فعال أنه سينهي دعمه للمتمردين السوريين».

واستطرد السفير السعودي السابق لدى الولايات المتحدة داعيا «ترامب إلى التعرف على الاتفاق النووي الإيراني جيدا».

وأضاف «أود ألا نرى أن هذا الاتفاق النووي يصبح خطوة أولى في تخليص منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية، بل نحن نريد أن يكون لدى السعودية السلام والأمن وإلغاء هذا طوعا أو كرها سيكون له تداعيات، وأنا لا أعرف إذا كان هناك شيء آخر يمكن وضعه في المنطقة لضمان ألا تسير إيران في هذا الطريق إذا ألغت الاتفاق».

تصريحات «تركي الفيصل» تأتي متزامنة مع حديث الكاتب السعودي «جمال خاشقجي» خلال ندوة سياسية ب«معهد واشنطن»، مؤخراً، عن قلق سعودي من فوز الرئيس الأمريكي الجديد، «دونالد ترامب»، وسياسته المتوقعة في الشرق الأوسط.

وقال «خاشقجي»: «ترامب جاهر بعداوته لإيران، لكنه يقف أيضًا في صف بشار الأسد في الصراع السوري؛ ما يعزز في النهاية هيمنة إيران على المنطقة. وبالتالي، فإن السعودية محقةٌ في قلقها إزاء تسلُّم ترامب سدّة الرئاسة».

وأضاف أن التوقُّع بأن تكون مواقف «ترامب الرئيس مختلفة إلى حدّ كبير عن مواقف ترامب المرشح هي مجرد آمال زائفة في أحسن الأحوال. على السعودية أن تستعد لبعض المفاجآت التي قد تبرز على الأرجح على شكل خطابات سلبية تُصدرها إدارة ترامب».

وعبر اتصال هاتفي في وقت سابق من الشهر الجاري، هنا العاهل السعودي، الملك «سلمان بن عبدالعزيز» «ترامب» بفوزه بانتخابات الرئاسة الأمريكية، فيما صرح محافظ مؤسسة النقد العربي (البنك المركزي السعودي)، «أحمد الخليفي»، الإثنين الماضي، بأنه لا يوجد أي قلق على الاستثمارات السعودية في أمريكا بعد فوز «ترامب» بالرئاسة.

لكن مراقبين يرون أن هذه المواقف السعودية الأخيرة «ليست سوى تصريحات دبلوماسية» تخفي ورائها قلق حقيقي يتصاعد داخل المؤسسات الرسمية السعودية؛ والذي تبرره تصريحات معادية للمملكة أطلقها «ترامب» خلال حملته الانتخابية.

المصدر | صحيفة «الووطن» السعودية + الخليج الجديد