تريد أن تهرب من «ترامب».. ما رأيك بالذهاب إلى المريخ؟!

تقدم قنوات ناشيونال جيوجرافيك سلسلة حلقات بإسم:«المريخ»، حيث العام 2033 وهو ميعاد وصول أول مهمة بشرية الى المريخ بغرض الاستعمار، وكيفما ارتأت بصيرة ألمع عقول يومنا الحالي، هكذا ستبدأ قصتنا في استوطان المريخ.

بشكل واضح، قرر بعض معارضي دونالد ترامب الإنتقال إلى كندا أو ربما بعض الدول الأوروبية، ولكن ماذا إن لم تكن تلك المسافة كافية بالنسبة لهم للشعور بالتخلص من تأثير «ترامب»؟ حسنًا، المريخ في انتظاركم!

بحسب قنوات ناشيونال جيوجرافيك، والتي تقدم مجموعة حلقات بإسم «المريخ» بدءًا من ليلة الإثنين، فإنه بغض النظر عن المسافة بين الأرض والمريخ والتي تتراوح بين 34 مليون إلى 250 مليون ميل حسب الموقع في المدار حول الشمس، وبغض النظر أيضًا عن أن أول رحلة مأهولة بالبشر للمريخ لن تحدث على أغلب الظن قبل مرور عشرة أعوام، فإن الرغبة في بدء حاجة جديدة بعيدة عن كوكبنا الصغير و استقلال الرحلة ذات السبعة أشهر أصبحت أكبر بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولايات المتحدة.

قال «ليونارد دايفيد» والذي ألف كتاب: (المريخ، ومستقبلنا على الكوكب الأحمر)، الكتاب الذي كتبت على أساسه حلقات العرض التيليفزيوني، قال: «أعتقد بأننا تلقينا ارتفاع في معدل طلبات التسجيل من الأناس الذين قرروا الإنتقال للمريخ».

يمثل هذا التصاعد أمرًا محبذًا لناسا، والتي تسعى إلى الحصول على دعم جماهيري لمشروعها الطموح ببداية إرسال رحلات استعمار المريخ في عام 2040، إن لم يكن قبل ذلك. يرى كل من «جيم جرين» و «جيف شيهي» المسؤولين في ناسا أن إرسال البشر للمريخ سوف ينهي إحتمالية إنقراض البشر على الأرض لأي سبب مدمر.

السلسلة الصغيرة توضح كيف ستكون (أول رحلة مأهولة بالبشر تستقر على أرض المريخ)، وذلك بناءًا على الخطط التابعة لناسا وبعض الشركات الأخرى مثل (سبيس إكس) و (بلو أوريجين).

«بدأ الناس بالتسجيل لرحلة الذهاب دون عودة للمريخ حتى من قبل ليلة الانتخابات، وأنا متأكد أنها ستزيد الآن»، كان هذا تصريح لـ«كريس ألبيرت» نائب الرئيس التنفيذي للإتصالات العالمية في ناشيونال جيوجرافيك.

سبيس إكس، الشركة التابعة لـ«إيلون ماسك»، تقوم بإمداد محطة الفضاء الدولية بالمركبات الفضائية الملقبة بـ(أقراص التنين) القابلة لإعادة الإستخدام، كما أنه كان لها الريادة في صواريخ الانطلاق التي تعود مرة أخرى إلى الأرض بحالة سليمة تمكننا من إعادة استخدامها.

تعمل سبيس إكس على تطوير صواريخ قابلة لإعادة الإستخدام، ستكون تلك الصواريخ قادرة على نقل 100 إلى 200 شخص إلى المريخ في الرحلة الواحدة. ينوي (إيلون ماسك) مؤسس الشركة إرسال رحلته الأولى خلال العقد المقبل بتكلفة زهيدة ستتراوح بين مائة ألف ومائتي ألف دولار لكل شخص، ويتوقع «إيلون» أن البشر سيرسلون أكثر من عشرة آلاف رحلة مماثلة خلال القرن المقبل.

ستناقش السلسة القصيرة المصاعب التي سيواجهها البشر على الكوكب الأحمر ذوي الغلاف الجوي الرقيق، والذي يسمح بانخفاض درجة الحرارة إلى 100 درجة فهرنهايت تحت الصفر في وقت الليل، كما يسمح باستمرار خطر الإشعاع بشكل دائم، مع العلم أن طلب المدد سيستغرق شهورا.

من المتفهم أن نتملك جميعًا ترددًا حول حقيقة أننا نريد عمل هذه الرحلة، فقد زار مؤخرًا طلاب مدرسة (واشنطون إيريا) مقر ناشيونال جيوجرافيك والتقوا بأحد قادة المهمات بناسا، كما شاهدوا الحلقة الأولى من السلسلة.

قال «كريس ألبيرت» بأنه عندما سأل الطلاب في بداية اليوم عما اذا كانوا راغبين في استقلال الرحلة الى المريخ، كان عدد الراغبين في عمل الرحلة قليل جدَا، ولكن بعد المقابلة ومشاهدة العمل التيليفزيوني، كان الرد على السؤال مختلفًا، حيث أبدى كل الطلاب تقريبًا تشجيعهم للفكرة.

يرى «ماسك» بأن الإنتقال للمريخ هو ضرورة للتكيف البيئي، فإن الإنسان سيكون معرضًا للإنقراض والإختفاء بفعل حوادث الطبيعة أو الحروب العالمية، إذا ظلننا حبيسي الكوكب الواحد.

قال «ماسك»:«لدينا حل من اثنين، إما أن نبقى على الأرض معرضين دائمًا للإنقراض، أو أن نكون فصيلة ذات كواكب عدة، والحل الأخير هو ما نريده».

المصدر | يو إس إيه توداي