تزامنا مع موسم الحج.. ارتفاع الطلب على الريال في مصر

http://thenewkhalij.org/ar/node/45315

ارتفع الطلب على الريال السعودي في السوق المصرية، مع بدء توافد الحجاج إلى الديار الحجازية لأداء مناسك الحج، لتشهد السوق الموازية (السوداء) إقبالاً غير اعتيادي على العملة السعودية.

وقال متعاملون في سوق الصرف الأجنبية المصرية، إن موسم الحج رفع الطلب بشكل كبير على الريال السعودي وبنسبة أقل الدولار الأمريكي الشحيحين، تزامناً مع تشديد القبضة الأمنية على تجارة العملة في البلاد.

وبحسب تحقيق لوكالة «الأناضول» للأنباء، قال متعاملون مع السوق السوداء في لقاءات متفرقة ، إن العملة السعودية شحيحة في السوق، «ورغم ذلك نبيعها وفق أسعار السوق الرسمية، تخوفاً من الملاحقة الأمنية والإغلاق».

وقفز الريال السعودي في السوق الرسمية المصرية إلى 2.4 جنيهاً مقابل 2.03 جنيهاً قبل قرار البنك المركزي المصري بخفض الجنيه أمام الدولار بنسبة 14% منتصف مارس/آذار 2016، كون العملات الخليجية مرتبطة بشكل وثيق بالعملة الأمريكية، الأمر الذي دفعها للارتفاع مباشرة أمام العملة المصرية.

في وقت سابق من الشهر الجاري، أعلن «جمال نجم» نائب محافظ البنك المركزي المصري عن إغلاق 53 شركة صرافة، منها 26 شركة تم إغلاقها نهائياً و27 شركة تم إغلاقها ما بين ثلاثة أشهر وعام، لتلاعبها في أسعار بيع العملة الصعبة ومخالفات أخرى.

ويبلغ العدد الإجمالي لتأشيرات الحج التي حصل عليها المصريون المقيمون في البلاد، 62 ألف تأشيرة بحسب ما صرح به «أشرف العربي»، وزير التخطيط ورئيس بعثة الحج خلال وقت سابق من أغسطس/آب الفائت.

وأشار المتعاملون، أن طالبي الريال السعودي وخاصة لغرض الحج تحديدا، يتوجهون إلى تجار العملة الذين يبيعون الريال مقابل نحو 3.55 جنيهات، مقابل 2.4 جنيها في البنوك المصرية، بعيداً عن شركات الصرافة التي اضطرت مجبرة لإعلان الالتزام بالأسعار الرسمية.

بدورها قالت «أمل قطب» الخبيرة المصرفية للأناضول، إن «البنوك المصرية تمنح العملاء مبالغ متباينة من الريال السعودي تصل إلى 2000 ريال سعودي، بموجب جواز السفر وتذكرة الطيران والتأشيرة، أما غير العملاء عليهم تدبير أحوالهم سواء من شركات الصرافة أو تجار العملة».

وتحتاج شركات السياحة المصرية إلى الريال السعودي لتوفير مصاريف حجز الفنادق والتعاقد مع شركات النقل، وتوفير ما يلزم للحجاج المصريين داخل السعودية، من سبل معيشة وتنقلات داخلية وتسوق داخل المملكة.

وبحسب التحقيق، لم تعد البنوك العاملة في مصر، قادرة على توفير الريال السعودي للعملاء، بحسب المحلل المالي المصري «حسام العجمي»، موضحاً أن الأسباب متباينة وراء ارتفاع سعر العملة السعودية وندرتها، التي تأثرت بأزمة نقص العملة الأجنبية الحادة التي تعاني منها مصر وخاصة الدولار، في ضوء تراجع السياحة العربية الوافدة إلى مصر.

وقال «العجمي» للأناضول: «هناك نقص كبير للعملات الخليجية في مصر، الأمر الذي دعا شركات الصرافة والأفراد للاحتفاظ بها، في انتظار خطوة من جانب البنك المركزي المصري، بخفض الجنيه أو تعويمه أمام الدولار في إطار تطبيق توصيات صندوق النقد الدولي» التي طلبها من الحكومة المصرية.

وتوصلت مصر لاتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي لاقتراض 12 مليار دولار ضمن حزمة تمويل بقيمة 21 مليار دولار على مدار ثلاثة أعوام.

وتابع العجمي «دفعت حالة الترقب كل من لديه عملة أجنبية بخلاف الجنيه، لأن يكون تاجر عملة صغير، ويحافظ عليها في انتظار أية قرارات من جانب البنك المركزي لخفض الجنيه، تحقيق أرباح من بيعه بالسعر الجديد».

المصدر | الخليج الجديد