تفاصيل توقيف رجل الأعمال «قاسم تاج الدين» المقرب من «حزب الله» بالمغرب

رغم غموض تواصل لعدة أيام بشأن مصير رجل الأعمال اللبناني «قاسم تاج الدين»، المقرب من «حزب الله»، أكدت وسائل إعلام لبنانية ومغربية، خلال الساعات الماضية، أن السلطات المغربية أوقفت الرجل بالفعل في مطار الدار البيضاء في طريق عودته إلى بلاده .

إذ ذكر موقع «هسبريس» المغربي، اليوم الخميس، أن «تاج الدين» معتقل في سجن «سلا 2»، على خلفية صدور مذكرة بحث دولية بحقه تصنفه في لائحة الإرهابيين الخاصة بوزارة العدل الأمريكية.

وأشار الموقع إلى أن «نوفل الشرقاوي»، محامي «تاج الدين»، أفاد بأن موكله قد أُحيل على الجناح الخاص بقضايا الإرهاب في سجن «سلا 2» في انتظار استكمال الإجراءات المرتبطة بمثل هذه القضايا.

وأوضح «الشرقاوي» أن «القانون يفرض تسلم وزارة العدل والحريات المغربية من لدن نظيرتها الأمريكية ملف المتهم في أجل أقصاه 60 يوما، وفي حالة عدم التوصل إلى ذلك يتم تمتيعه بالسراح».

وأكد أن هيئة الدفاع ستقوم بالطعن في مذكرة الإنتربول القاضية باعتقال «تاج الدين»، مضيفا أن هيئة الدفاع ستستخدم جميع الوسائل التي يتيحها القانون للإفراج عن موكلها.

ولفت إلى أن المتهم لم يتصل بعائلته، فور اعتقاله؛ ما تسبب في ظهور شائعات حول قضيته، بما في ذلك الرواية التي تناقلتها وسائل إعلام لبنانية في وصف ما حدث بـ«الاختطاف».

صحيفة «النهار» اللبنانية أكدت، أيضاً، توقيف رجل الأعمال اللبناني.

وقالت إنه «بعد نحو ثماني سنوات من ادراج اسم تاج الدين على اللائحة السوداء الأمريكية، أُوقف الرجل صباح الاثنين الماضي في مطار كازابلانكا في المغرب حيث كان في طريقه من دولة إفريقية إلى لبنان».

وذكرت الصحيفة أن قضية «تاج الدين» تعود إلى مايو/أيار 2009 عندما تم إدراج اسمه في اللائحة السوداء لوزارة الخزانة الأمريكية بتهمة تمويل «حزب الله» المدرج على «لائحة المنظمات الإرهابية الأجنبية”، قبل أن ينضم شقيقاه «علي» و«حسين» إلى القائمة ذاتها في العام 2010، بعد اعلان وزارة الخزانة، في بيان، اتخاذ عقوبات اقتصادية ضد عدد من الشركات التي تنشط في أفريقيا والمتهمة بعمليات غسل أموال، تستخدم في ما وصفته «نشاطات إرهابية»، وفي مقدمها مجموعة «تاجكو الغامبية للتوزيع» وشركات انغولية مرتبطة بالأخوين «علي» و«حسين».

وفي العام 2011 جمّدت الحكومة الأنغولية الأنشطة الاقتصادية لعائلة «تاج الدين» بطلب من الولايات المتحدة، كما تم إغلاق شركاتها المالية والعقارية في أمريكا.

استنكار لبناني غير رسمي

صمت السلطات اللبنانية على توقيف السلطات المغربية لـ« قاسم تاج الدين» أثار استنكار من سياسيين ومسؤولين محليين لبنانيين.

إذ استنكر الزعيم الدرزي «وليد جنبلاط» عدم تدخل بلاده في قضية «تاج الدين» حتى الآن، وقال عبر حسابه على «تويتر»: «أيا كانت خلفيات وملابسات اعتقال الحاج قاسم تاج الدين، لكن المنطق يفرض أن نسأل دولتنا عنه».

كما ناشد «كمال الكفل» مختار «حناويه — صور»، البلدة التي ينحدر منها قاسم (61 عاماً) وزير الخارجية والمغتربين اللبناني «جبران باسيل» التواصل مع السلطات المغربية للإفراج عن «تاج الدين».

قبل أن يضيف في تصريحات لصحيفة «النهار» مهددا: «إذا لم يتم إطلاق سراحه خلال 48 ساعة سنعتصم أمام السفارتين المغربية والأمريكية».

المصدر | الخليج الجديد + صحف