تفاصيل ليلة من الكر والفر بين الأمن المصري وأهالي «بورسعيد»

شهدت مدينة بورسعيد، شمال شرق البلاد، ليلة عاصفة من المناوشات والاشتباكات مع قوات الأمن المصري، عقب قيام محتجين على حكم إعدام 11 متهما في قضية «مجزرة ستاد بورسعيد» بإشعال النار في إطارات سيارات وإغلاق شوارع بالمدينة.

وجرت عمليات كر وفر بين المحتجين وقوات الأمن في عدد من شوارع المدينة، اضطرت قوات الأمن المركزي للتدخل لفض تجمعات المحتجين، بإستخدام القنابل المسيلة للدموع، الأمر الذي أشعل احتجاجات الأهالي الذين ردوا بإطلاق الحجارة

وأعلنت مديرية أمن بورسعيد عن ضبط 25 شخصا خلال المناوشات التي شهدتها منطقة «فاطمة الزهراء» بحي الضواحي، مساء أمس الاثنين، وإيداعهم في معسكر قوات الأمن.

وقالت مصادر بمديرية الأمن، إنه «جار فحص المضبوطين وسيتم الإفراج عن من لم يثبت تورطه وسيقدم الباقين للنيابة»، وفق صحف مصرية.

ونفى مصدر مسؤول بوزارة الصحة المصرية، سقوط حالات إصابات أو وفيات جراء أحداث العنف التي شهدتها المحافظة.

وقال المصدر، إن مستشفيات محافظة بورسعيد لم تسجل دخول أي حالات إصابة أو وفيات جراء تلك الأحداث، مشيرًا إلى أنه تم رفع حالة الاستعداد تحسبًا لتطور الموقف، والدفع بعدد من سيارات الإسعاف إلى منطقة الاشتباكات.

وكانت أحياء بورسعيد قد شهدت في الثامنة من مساء أمس الإثنين استجابة واسعة لدعوة إطفاء الأنوار لمدة ساعة، فيما تطورت الأمور في منطقة فاطمة الزهراء التي ينتمي لها ثلاثة من المحكوم عليهم بالإعدام إلى إشعال نار في إطارات سيارات، ومحاولة إغلاق طرق تصدت لها قوات الأمن المركزي.

وقال مصدر أمنى بمديرية أمن بورسعيد، إن الاشتباكات بدأت بعدما حاولت قوات الأمن إخماد حريق فى إطارات سيارات قديمة، بوسط الشارع أشعلها شباب المنطقة اعتراضا على حكم الإعدام، وتضامنا مع المحكوم عليهم.

وأكد المصدر، أن الاشتباكات نتج عنها تحطيم سيارتين شرطة، مضيفًا أن قوات الأمن سيطرت على الموقف، ولن تسمح بأى مخالفة للقانون، خاصة فى ظل الظروف الدقيقة التى تمر بها البلاد.

يذكر أن بورسعيد تشهد حالة من الحزن، بعد تأييد محكمة النقض، الاثنين الماضى، الحكم بإعدام 11 من أبناء بورسعيد فى قضية «مجزرة الاستاد»، وسجن آخرين فترات متفاوتة في القضية، التي راح ضحيتها 72 من جماهير النادي الأهلي.

ومحكمة النقض هي أعلى محكمة مدنية في مصر وأحكامها غير قابلة للطعن.

وكانت محكمة للجنايات قضت في يونيو/حزيران 2015 بإعدام 11 أشخاص، وسجن عدد آخر، أدينوا بالقتل في أحداث الشغب التي اندلعت في إستاد مدينة بورسعيد الساحلية، بعد مباراة بين «الأهلي» وفريق «المصري البورسعيدي» بالدوري المصري الممتاز في الأول من فبراير/شباط 2012.

ويحاكم في هذه القضية 73 متهما، من بينهم 9 قيادات أمنية ببورسعيد، و3 من مسئولي النادي المصري.

وأصدرت محكمة جنايات بورسعيد، برئاسة المستشار «محمد السعيد الشربيني»، حكمها الثاني في القضية بمعاقبة 11 متهمًا بالإعدام شنقًا، و10 متهمين بالسجن المشدد خمسة عشرة سنة، و15 متهمًا بالسجن المشدد عشر سنوات، و11 متهمًا بالسجن خمس سنوات، و4 متهمين من بينهم اللواء «عصام سمك» مدير أمن بورسعيد سابقا بالحبس خمس سنوات مع الشغل والنفاذ، وبمعاقبة متهم واحد بالحبس سنة مع الشغل، كما قضت ببراءة 21 متهمًا، وكان الحكم الأول الذي ألغته محكمة النقض سابقًا قد صدر في 9 مارس/آذار 2013.

كانت النيابة قد أسندت للمتهمين، «ارتكاب جنايات القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، والسرقة والتخريب وبالبلطجة، بأن قام المتهمون بتبييت النية وعقد العزم على قتل بعض جمهور فريق النادي الأهلي (الأولتراس)؛ انتقاما منهم لخلافات سابقة، واستعراضًا للقوة أمامهم، وأعدوا لهذا الغرض أسلحة بيضاء مختلفة الأنواع ومواد مفرقعة وقطع من الحجارة وأدوات أخرى مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص، وتربصوا بهم فى استاد بورسعيد الذى أيقنوا سلفًا قدومهم إليه لحضور مباراة كرة القدم بين فريقي ناديي الأهلي والمصري».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات