تقرير بحريني: تشويش متعمد على الانترنت في قرية الدراز

قال نشطاء إن السلطات البحرينية تقوم بتشويش «متعمد» على شبكة الهواتف المحمولة ليلا وعلى الانترنت، وذلك في قرية الدراز، مسقط رأس رجل الدين الشيعي «عيسى قاسم».

ونشر المرصد البحريني — وهو منظمة تعنى بمراقبة حقوق الإنسان في البلاد- تقريرا وصف فيه حدوث انقطاع لخدمة شبكات الجيل الثالث والرابع في قرية الدراز.

وكانت الدراز شهدت احتجاجات مناهضة للحكومة مؤخرا ومؤيدة للشيخ «عيسى قاسم»، أحد رجال الدين الشيعة، الذي جردته الحكومة البحرينية من جنسيته قبل نحو ستة أسابيع.

وظلت الاتصالات الهاتفية والرسائل النصية تعمل بطريقة طبيعية، بحسب اختبارات أجراها المرصد، لكن تلك الاختبارات أثبتت أن خدمات البيانات (3G و4G) لم تكن متاحة.

ويشير التقرير أيضا إلى أن التجارب أظهرت أنه في الفترة بين الساعة السابعة بعد الظهر، والساعة الواحدة صباحا، توقفت خدمات بعض أبراج الاتصال التابعة لشركتي (باتيلكو) و(زين)، الخاصة بشبكات الجيل الثالث والرابع، كما تلقت هواتف الجيل الثاني رسائل تنبيهية للمستخدمين تقول إن خدمة هواتفهم المحمولة لا تدعم خدمة البيانات (Data).

وأرسل المرصد البحريني إشارات للحصول على بيانات لعناوين البروتوكول الشخصية في نطاق شبكة باتيلكو.

وتوصل المرصد إلى أن 12% تقريبا من عناوين البروتوكول الشخصية تعطلت عن العمل، خلال ثلاث ليال متتالية من تلك الاختبارات، والتي أجريت في يوليو/تموز.

وقال التقرير إنه من الممكن أن يكون التعطيل حدث بناء عن «أمر لتقييد الخدمة» من الحكومة.

وقال «كريستوفر ديفيدسون»، باحث في جامعة دورهام، لـ«بي بي سي» «في أنظمة الحكم السلطوية مثل البحرين والدكتاتوريات العربية الأخرى، ينظر النشطاء الحقوقيون إلى الإنترنت على أنها سلاح ذو حدين».

فمن جانب تساعدهم الشبكة العنكبوتية في تنظيم أنفسهم، لكن من جهة أخرى — يقول «ديفيدسون»- تجد الدولة التي تتمتع بامكانات كبيرة في الانترنت وسيلة لمراقبة النشطاء ومتابعة ما يقومون به.

وخضعت أنظمة التواصل عن طريق شبكة الإنترنت في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى حملات قمع من قبل الحكومات في الماضي.

وينظر «ديفيدسون» إلى أن مثل هذه الخطوة تعبر عن مرحلة من اليأس وفقدان الشرعية، قد تصل إليها الحكومات والأنظمة، التي ترغب في حظر المظاهرات.

المصدر | الخليج الجديد+ بي بي سي