تقرير: دمشق أصبحت تشبه قم أو النجف في احتفالات عاشوراء

http://thenewkhalij.org/ar/node/48254


تشهد العاصمة السورية دمشق زيادة كبيرة في الحضور الشيعي الأجنبي المسلح، الأمر الذي لم يعد مريحا للدمشقيين، خاصة في أيام عاشوراء، حيث يجتمع آلاف الشيعة السوريين والأجانب، في مجالس عزاء، تقام في ظل حماية سلاح الميليشيات الشيعية، في أحياء باتت خاضعة بالكامل لسيطرتها.

واحتفل الشيعة في العاصمة السورية دمشق بيوم عاشوراء، أول أمس الاثنين، في شوارع حي زين العابدين.

وأوضح تقرير صحفي أن المتجول في بعض أحياء العاصمة السورية دمشق، خلال الأيام العشرة الأولى من شهر محرم يكاد لا يصدق ما يراه في شوارع مدينة كانت يوما عاصمة الدولة الأموية، حيث أصبحت مظاهر إحياء عاشوراء علنية أكثر من أي وقت مضى، خاصة في سنوات ما قبل الحرب.

وقال التقرير إن مظاهر العزاء منتشرة بزخم كبير بأحياء الشيعة، وبعضها يتشاركون فيها السكنى مع طوائف أخرى، لاسيما حي الأمين بقلب الشام القديمة، ما يشير إلى أن التدخل الإيراني والميليشيات الشيعية العراقية واللبنانية تعدت الجانب العسكري فقط ووصلت إلى تشجيع إبراز الممارسات الدينية، وإظهارها بصورة قد يخيل للمرء منها أنه في قم بإيران أو النجف بالعراق.

وأضاف التقرير أن سكان حي زين العابدين -يشرف على دمشق- يتشحون بالسواد على مدى عشرة أيام، ويمارسون الشعائر الحسينية، إحياء لذكرى عاشوراء، حيث يقع هذا الحي في نقطة مرتفعة من جبل قاسيون على أطراف منطقة المهاجرين، وهي منطقة تبلغها وسائل النقل بصعوبة، ويعتبر هذا الحي أحد أقدم المناطق الرئيسية الثلاثة لسكن أتباع المذهب الشيعي الدمشقيين.

وتقام مراسم عاشوراء في دمشق وسط إجراءات أمنية مشددة، يشرف عليها مسلحو «اللجان الشعبية» من أبناء الأحياء التي يسكنها الشيعة الدمشقيون، وتقتصر «الشعائر الحسينية» لدى الشيعة الدمشقيين على الاستماع لموعظة دينية يلقيها أحد المعممين أو السادة، واستذكار قصة استشهاد الإمام الحسين يتلوها ما يعرف بـ«رادود»، بينما يذرف المعزون الدموع تأثرا بفصول هذه القصة التي تعاد سيرتها منذ نحو ألف عام.

ووفق التقرير، يبتعد عموم الشيعة الدمشقيين عن المغالاة في «اللطم»، لكن هذا الطقس يستهوي فئة الشباب خصوصا، ويمارسونه بتأثر شديد في خيم منصوبة على مقربة من الحسينيات، أو داخلها بعد انصراف معظم المعزين.

كما يحرص الآباء على تحفيز أطفالهم لممارسة الشعائر الحسينية، ويصحبونهم إلى الحسينيات مرتدين ثياب الحداد، وبعض الأطفال يبارون الشباب في «اللطم» مطلقين صرخات الحزن.

وتقدر أعداد الشيعة في العاصمة السورية، بحوالي مائتي ألف نسمة، ومعظمهم يقلدون المرجعية العراقية النجفية، يليهم من حيث العدد أتباع المرجعية الإيرانية الخامنئية والباقي يتبعون مرجعيات عربية أخرى كمرجعية «حسين فضل الله» اللبنانية، وتبقى هذه التقديرات غير رسمية، وتعود لفترة ما قبل الحرب، ويرجح زيادة العدد بسبب النزوح (القسري أو الاختياري) من مناطق أخرى، أو سياسة التغيير الديمغرافي كأحد مظاهر النزاع في سوريا.

وتختلف عاشوراء هذه السنة عن سابقاتها، مع اجتياح ميليشيات النظام لداريا في الغوطة الغربية بعد تهجير سكانها.

كما تقيم فعاليات شيعية للمرة الأولى، مجالس عزاء في مقام محدث للصحابي «حجر بن عدي الكندي» في مدينة عدرا شمالي العاصمة دمشق، وتقام الفعالية تحت إشراف ميليشيا «حركة الإبدال” العراقية، التي تسيطر على المنطقة.

ويدعو القائمون على المجالس، الشيعة لزيارة المرقد، والمشاركة في طقوس «التطبير»، مع تقديم عروض مميزة كالغداء المجاني والمواصلات المجانية من وإلى السيدة زينب.

وفي السنوات الماضية، ونتيجة الوضع الأمني المعقد في دمشق، لم تتجاوز مدة إقامة مراسم عاشوراء ساعات في بعض الحسينيات، أما اليوم، فقد أعلنت إحدى الحسينيات عن إقامة احتفال لمدة 13 يوما، وبشكل متواصل، ما يعكس الراحة التي بدأ يشعر بها أنصار النظام وحماته من الميليشيات الشيعية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات