«تميم» يتلقى رسالة من «بوتين» تتعلق بالأزمة السورية والعلاقات الثنائية

تلقى الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني» أمير قطر رسالة شفوية من الرئيس الروسي «فلاديمير بوتين»، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين والقضايا ذات الاهتمام المشترك، لا سيما الأوضاع في سوريا وخصوصا ما يجري في مدينة حلب، وضرورة إيجاد حل للأزمة السورية.

نقل الرسالة «ألكسندر لافرينييف» المبعوث الخاص للرئيس الروسي لشؤون الأزمة السورية، وذلك خلال استقبال أمير قطر له في مكتبه بالديوان الأميري صباح أمس الثلاثاء.

إلى ذلك، اجتمع الشيخ «محمد بن عبدالرحمن آل ثاني» وزير الخارجية أمس الثلاثاء، مع «لافرينتييف» المبعوث الخاص للرئيس الروسي في شؤون الأزمة السورية، الذي يزور البلاد حاليا.

وجرى خلال الاجتماع بحث تطورات الوضع في سوريا، وتبادل وجهات النظر حول سبل حل الأزمة.

وعادت العلاقات التي تجمع البلدين إلى طبيعتها بعد فترة جفاء بسبب تداعيات الملف السوري حيث زار الشيخ «تميم» مطلع العام الجاري موسكو وناقش مع قيادتها عددا من الملفات المشتركة.

وكشف الشيخ «تميم» خلال زيارته التي كانت الأولى له أن الدوحة تعول على موسكو لكي تلعب دورا مهما في وضع حد للكارثة التي يعيشها الشعب السوري وفي التسوية السياسية للنزاع.

ومن المرتقب أن يتم تفعيل الحوار القطري الروسي في هذا السياق لدفع المباحثات الجادة حول إيجاد تسوية للأزمة السورية في ظل الجمود الذي يعرفه هذا الملف خصوصا مع الانسحاب الأمريكي إلى القواعد الخلفية وفي ظل عدم وضوح رؤية البيت الأبيض الذي يستعد نزيله الرئيس «باراك أوباما» إلى مغادرته في انتظار حلول وافد جديد عليه لتتضح توجهات واشنطن حيال الموضوع.

يأتي ذلك فيما تسلم أكثر من 60 دولة رسالة إلى رئيس «مجلس الأمن الدولي» للإعراب عن الغضب من التصعيد الخطير للعنف في مدينة حلب، بمبادرة من المملكة العربية السعودية ودولة قطر.

وتدعو المبادرة المجتمع الدولي إلى إنهاء العنف في سوريا وحماية الشعب السوري من ويلات الحرب.

وتشدد الرسالة على عدم وجود حل عسكري للصراع في سوريا، داعية كل الأطراف إلى المشاركة في عملية سياسية تفضي إلى انتقال سياسي قائم على بيان جنيف وقرارات «مجلس الأمن».

وحذرت الرسالة «مجلس الأمن» من الوقوف في الجانب الخاطئ من التاريخ بفشله في مواجهة الفظائع في سوريا.

وكان «مجلس الأمن» قد فشل، السبت الماضي، في إصدار قرار بشأن الصراع في سوريا، واستخدمت روسيا حق النقض (فيتو) لإبطال مشروع قرار فرنسي يطالب بوقف إطلاق النار في حلب، وفرض حظر للطيران في المدينة، وإيصال المساعدة الإنسانية إلى السكان المحاصرين.

كما رفض المجلس في الجلسة نفسها مشروع قرار روسي خاص بحلب، ولم يكن بحاجة إلى استخدام أحد الأعضاء الدائمين حق النقض لإفشاله، نظرا لعدم حصوله على الأصوات الكافية.

المصدر | الخليج الجديد + قنا