تنديد دولي واسع لقصف النظام السوري قافلة مساعدات إنسانية

أعربت «الأمم المتحدة» عن غضبها، أمس الاثنين بعد قصف قافلة للمساعدات الإنسانية في سوريا، مؤكدة أنه إذا ثبت أن الهجوم كان متعمدا، فقد يعتبر جريمة حرب.

وكانت غارات جوية استهدفت، مساء أمس الاثنين، قافلة مساعدات إنسانية مشتركة بين «الأمم المتحدة» و«الهلال الأحمر السوري» و«اللجنة الدولية للصليب الأحمر» في شمال سوريا، ما أدى إلى مقتل 12 متطوعا وسائقا على الأقل، بحسب «المرصد السوري لحقوق الإنسان».

وقال مدير «المرصد»، «رامي عبدالرحمن» إن نحو عشرين شاحنة تضررت جراء استهدافها بغارات في بلدة أورم الكبرى في ريف حلب الغربي بعد ساعات على إعلان جيش النظام السوري انتهاء الهدنة.

من جهته، قال المبعوث الدولي إلى سوريا «ستيفان دي ميستورا»: «غضبنا من هذا الهجوم كبير جدا، مضيفا أن هذه القافلة كانت نتيجة عملية طويلة من التراخيص والتحضيرات من أجل مساعدة مدنيين معزولين».

بدوره، ودعا «ستيفن أوبراين» مساعد الأمين العام لـ«الأمم المتحدة» للشؤون الإنسانية إلى إجراء تحقيق»، قائلا: «دعوني أكون واضحا، إذا تبين أن هذا الهجوم الوحشي كان استهدافا متعمدا للعاملين في القطاع الإنساني، فسيرقى إلى جريمة حرب».

ولم تؤكد «الأمم المتحدة» حصيلة القتلى التي أوردها «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، لكن «أوبريان» قال إن المعلومات الأولية تشير إلى أن عددا من الأشخاص قتلوا أو أصيبوا بجروح خطيرة، بينهم متطوعون من «الهلال الأحمر السوري»، كما أن مستودعا للجمعية نفسها أصيب وكذلك مركزا طبيا.

وتابع: «كل أطراف النزاع أبلغت بالقافلة- التي كان يفترض أن تصل إلى 78 ألف شخص- وكتب على القافلة بشكل واضح أنها إنسانية».

وأضاف «أوبريان»: «لا يمكن أن يكون هناك أي تفسير أو اعتذار أو سبب أو منطق لشن حرب على عاملين إنسانيين يحاولون الوصول إلى مواطنيهم الذين هم بحاجة ماسة إلى المساعدة».

وكان المتحدث باسم المنظمة الدولية «ستيفان دوجاريك» صرح بأن هذه الشاحنات كانت ضمن قافلة مساعدات إنسانية مشتركة بين «الأمم المتحدة» و«الهلال الأحمر السوري» و«اللجنة الدولية لـ«الصليب الأحمر».

وأضاف أن القافلة كانت تضم 31 شاحنة محملة بمساعدات إلى بلدة أورم الكبرى لتوزيعها على 78 ألف شخص يقيمون في البلدة ومحيطها.

إلى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة غاضبة بعد تقارير عن قصف قافلة مساعدات إنسانية قرب حلب في سوريا أمس الاثنين، مشيرا إلى أن واشنطن ستعيد تقييم التعاون المستقبلي مع روسيا.

وقال «جون كيربي» المتحدث باسم الخارجية في بيان: «كانت وجهة هذه القافلة معروفة للنظام السوري والاتحاد الروسي لكن قتل عمال الإغاثة هؤلاء وهم يحاولون تقديم الإغاثة للشعب السوري».

وأضاف: «ستثير الولايات المتحدة هذه المسألة مباشرة مع روسيا، بالنظر إلى الانتهاك الصارخ لوقف الأعمال القتالية سنقيم آفاق التعاون المستقبلي مع روسيا».

وفي سياق متصل، أدانت فرنسا الهجوم على قافلة المساعدات في سوريا، قائلة إن ذلك يظهر الحاجة الملحة إلى وقف إطلاق النار في البلاد.

ونقل «رومان نادال» المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية عن وزير الخارجية قوله في بداية اجتماع مغلق بشأن سوريا: «فرنسا تدين تدمير قافلة المساعدات الإنسانية في سوريا ومقتل أفرادها،هذا الدمار يوضح الحاجة الملحة لوقف إطلاق النار».

المصدر | الخليج الجديد + رويترز