توقعات بوصول استثمارات القطريين في تركيا إلى 6 مليارات دولار

http://thenewkhalij.org/ar/node/45303

كشف «مصطفى كوكصو»، كبير المستشارين في وكالة دعم الاستثمار، التابعة لرئاسة الحكومة التركية، أن مستثمرين قطريين يتفاوضون حاليا لزيادة حصتهم في أسواق بلاده، مشيرا إلى أن حجم الاستثمارات القطرية سيقفز قريبا من 4.5 مليار دولار إلى 6 مليارات دولار، وتجري شركات قطرية حاليا مفاوضات لشراء عدة شركات تركية، وقريبا سيتم الإعلان عن صفقات في هذا الإطار.

وأضاف في تصريحات لصحيفة الشرق القطرية، أن الشركات السعودية في تركيا كانت في عام 2011 لا تتخطى 111 شركة، لكنها اليوم تجاوزت ذلك الرقم، إلى 744 شركة، منها 149 شركة تعمل في العقار، والبقية في أنشطة مختلفة، مؤكدا أن حجم استثمارات المملكة يصل لـ6 مليارات دولار، وهي الحصة الأكبر حاليا من الاستثمارات الخليجية البالغة 15 مليار دولار، بينما يصل حجم الاستثمارات الأجنبية بشكل عام لـ 165 مليار دولار.

وأوضح أن وكالته تعمل على حفظ حقوق المستثمرين مجانا أمام الدولة التركية، مبينا أنهم يطلعون الراغبين في الاستثمار بإيجابيات القطاع وسلبياته وفقا لمبدأ الشفافية الذين ينتهجونه، لافتا إلى أنهم يعطون استشارات ونصائح لرجل الأعمال الخليجي، ويعرضون عليهم فرص الشراكة مع نظرائهم في تركيا، وفق الأطر القانونية، كما أن بإمكان المستثمر الخليجي أن يؤسس شركته الخاصة دون شراكة مع المؤسسات التركية.

ولفت إلى أن رأس المال الخليجي، توافد إلى تركيا منذ عام 2002، وتحديدا حين تولى الرئيس رجب طيب أردوغان حينها منصب رئيس الحكومة، مبينا أن بقاء أردوغان في منصبه كان مصدر اطمئنان لقطاع الأعمال، ويشجع على زيادة الاستثمار، إلا أن تركيا اليوم بعد الانقلاب، أصبحت أقوى من ذي قبل، فالشعب ومؤسسات الدولة أسهما في دحره، وهو ما يسهم في بث الارتياح والنظر للمستقبل بإيجابية.

وأشار إلى أن 10 مليارات دولار، تم صرفها في اليوم التالي لمحاولة الانقلاب الفاشلة الشهر الماضي داخل بلاده، وهو ما يعكس قوة ومتانة الاقتصاد التركي والثقة باستقرار الأوضاع، مبينا أن المشاريع قائمة ولم تتأثر على الإطلاق، حيث تم إنجاز 30% من مشروع أكبر مطار في العالم داخل إسطنبول، والذي يشهد ورشة عمل نشطة في الوقت الراهن تضم 3500 شاحنة، و30 ألف عامل يوميا على يعملون على إنهاء المشروع في العام 2018.

وقال إن النفق الذي يقع في أسفل بحر مرمرة ويربط قارة آسيا بأوروبا، سوف يفتح للسيارات في 26 من ديسمبر/كانون أول المقبل، وبدأ التخطيط لإنشاء نفق ثالث تحت الماء يتكون من ثلاثة أدوار مخصصة للسيارات الصغيرة والكبيرة والقطار.

وذكر أن الرئيس التركي يرغب في اندماج رأس المال الخليجي والتركي سويّا، للاستثمار في الدول الأخرى، مضيفا بأنهم يرغبون بأن يدخل الأخوة في الخليج في الاستثمارات الصناعية المجدية على المدى الطويل،

كما أن لدى الحكومة التركية هدفا تسعى لتحقيقه في عام 2018 لتصبح تركيا مركزا للصناعة في المنطقة، وبناء على المعطيات الحالية التي تملكها، من حيث صناعتها لقطع الغيار الخاصة بالسيارات والمدرعات العسكرية والطائرات، تريد تركيا الدخول في مجال صنع السيارات بالشراكة مع رجال الأعمال الخليجيين.

وتحتل تركيا المرتبة السادسة لإنتاج محركات السيارات على مستوى دول الاتحاد الأوروبي، وقفز الاستثمار فيها لـ 165 مليار دولار بعد أن كان لا يتجاوز 15 مليار دولار في عام 2002، وخلال نفس الفترة أيضا، ارتفع الناتج المحلي للفرد من 3 آلاف دولار إلى ما يزيد على 11 ألف دولار، وبلغ عدد الشركات الأجنبية أكثر من 50 ألف شركة.

العلاقات الاقتصادية القطرية التركية

وشهدت العلاقات الاقتصادية بين الدوحة وأنقرة قفزات متوالية في السنوات الأخيرة، نتج عنها نمو حجم التجارة والاستثمارات المتبادلة فضلا عن تعداد السياح بالاتجاهين.

وتحتل الاستثمارات القطرية في تركيا المرتبة الثانية بعد السعودية في حجمها والذي يتجاوز 20 مليار دولار، كما تعطي تركيا أهمية كبرى للاستثمارات المشتركة مع قطر، حيث إن الدوحة تمثل منفذا متميزا للعقود التجارية والإنشائية بالنسبة للشركات التركية.

ويبدي المسؤولون الأتراك اهتماما متزايدا بالاستثمار في قطر، حيث تعمل نحو 60 شركة تركية كبيرة في السوق القطري حاليا، وقرابة 150 شركة صغيرة في مجالات المقاولات والإلكترونيات والتجارة على تنفيذ مشروعات في قطر تصل قيمتها إلى حوالي 14 مليار دولار معظمها تمت ترسيتها خلال السنوات العشر الأخيرة.

المصدر | الخليج الجديد + الشرق القطرية