توقف عمل محطة الكهرباء الوحيدة في غزة والصحة تحذر من تداعيات خطيرة

أعلنت سلطة الطاقة في غزة، اليوم الأحد، عن توقف محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع عن العمل ما يهدد بتفاقم حاد لأزمة الكهرباء الحاصلة فيه منذ سنوات.

وقالت سلطة الطاقة، في بيان صحفي، إن المحطة توقفت «بسبب نفاد كميات الوقود اللازم لتشغيلها وإصرار الحكومة في رام الله (حكومة الوفاق الفلسطينية) على فرض الضرائب على الوقود بما يرفع سعره لأكثر من ثلاثة أضعاف ما يحول دون قدرتنا على الشراء».

وأضافت «نحن على استعداد تام لشراء الوقود بدون أي ضرائب بما يضمن تشغيل محطة الكهرباء باستمرار واستقرار برامج التوزيع، وبالتالي فإن الضرائب على الوقود هي السبب الرئيسي للأزمة حالياً وتتحمل مسؤوليتها الحكومة في رام الله».

من جهتها حذرت وزارة الصحة في غزة من «تداعيات خطيرة على مجمل خدماتها الصحية جراء أزمة انقطاع التيار الكهربائي وقرب نفاد كميات الوقود المتبقي في مرافقها الصحية».

ويهدد توقف محطة توليد كهرباء غزة مجدداً بمضاعفة أزمة انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة الذي يعاني أصلاً من عجز بأكثر من 50% من احتياجاته من الكهرباء منذ عدة سنوات.

ويحتاج القطاع، الذي يقطنه ما يزيد على 2 مليون نسمة، إلى 500 ميغاواط، فيما ما يتوفر حالياً 210 ميغاواط يتم توريد 120 منها من إسرائيل، و30 ميغاواط من مصر، فيما تنتج محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة نحو 60 ميغاواط.

وكانت سلطة الطاقة أوقفت جميع خطوط ومصادر الكهرباء في قطاع غزة لمدة 4 ساعات مساء الجمعة «تجاوباً مع الفعاليات الشعبية الاحتجاجية ضد الإجراءات الظالمة الممارسة على قطاع غزة وفي مقدمتها مشكلة الكهرباء».

ورداً على ذلك حملت حكومة الوفاق حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ منتصف 2007 المسؤولية عن أي انقطاع للتيار الكهربائي عن القطاع.

وقالت الحكومة، في بيان للمتحدث باسمها يوسف المحمود، إنها «ملتزمة بتسديد فواتير بدل شراء الكميات اللازمة والمطلوبة للاستمرار في تغطية كهرباء قطاع غزة من الجانبين المصري والإسرائيلي».

ودعت الحكومة حماس إلى «تسليم شركة كهرباء غزة وبقية المؤسسات والوزارات وأن تسارع إلى تمكين حكومة الوفاق من تحمل مسؤولياتها في قطاع غزة على وجه السرعة والتخلي عن التمسك بالانقسام والانفصال والانحياز».

ويعاني قطاع غزة من أزمة كهرباء متدحرجة منذ أكثر من عشر سنوات، وقد بلغت ذروتها في السنتين الماضيتين في ظل منع كل المشاريع التي تساهم في زيادة كمية الطاقة الكهربائية المتوفرة في القطاع.

وكانت أزمة انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة ازدادت مع توقف عمل محطة إمدادها بالطاقة عن العمل ليل الجمعة قبل الماضية، بسبب نفاذ الوقود المخصص لتشغيلها.

وتعاني غزة من قلة الخطوط الكهربائية المصرية، وفرض وزارة المالية في السلطة الفلسطينية ضريبة على الوقود المخصص للمحطة الوحيدة التي كانت تعمل بقدرة مولد طاقة وحيد، مما تسبب في وصول التيار الكهربائي لسكان غزة لأقل من أربع ساعات يومياً.

المصدر | الخليج الجديد+ د ب أ