تونس ومصر تطالبان الفرقاء الليبيين بحوار ينتج حلا توافقيا

طالبت تونس ومصر، الفرقاء الليبيين إلى إجراء حوار من أجل التوصل إلى حل توافقي يؤدّي الى استقرار بلادهم.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده وزير الخارجية التونسي «خميس الجهيناوي» مع نظيره المصري «سامح شكري»، بالعاصمة تونس، على هامش الدّورة الثالثة عشر للجنة التشاور السياسي التونسية المصرية.

وقال «الجهيناوي» إن تونس «منحازة إلى ليبيا وكل الفصائل هناك والدليل أنها تحتضن يوميّا اجتماعات للفرقاء من أجل إيجاد حل للأزمة الليبيّة».

وأضاف أن مساعينا نحو إيجاد حل «تنطلق من مصلحة بلداننا المجاورة لليبيا، التّي تتأثر بشكل مباشر بتداعيات الأزمة، فما يهمنا حل وفاقي يجمع كل الليبيّن ولا يفرقهم»، بحسب «الأناضول».

من جانبه، دعا «شكري» إلى «ضرورة توفير المناخ الملائم للأشقاء الليبيين للحوار من أجل التوصل إلى توافق يراعي مصالح كافة الأطراف بشكل متساوِ يؤدي إلى استقرار ليبيا ووحدة أراضيها»

وأضاف أن «قضية تنامي الإرهاب في ليبيا والعبء، الذّي يوضع على عاتق مصر وتونس من أجل تأمين حدودهما والحيلولة دون نفاذ هذه التنظيمات الإجرامية إلى أراضيهما، أمر مهم ويقتضي تعزيز التعاون الأمني والاستخباراتي فيما بيننا».

كما لفت إلى أنّ «لمصر وتونس رؤية موحدة في القضية الليبية تتمثل أساساً في دعم عمل الأمم المتحدة والشرعية الدولية في رعاية أي اتفاق يتوصل له الليبيون، وإعفاء الشعب الليبي مما يتعرض له من اضطراب واقتتال وعمليات إرهابيّة».

واتفقت دول جوار ليبيا، السبت الماضي، على التمسك باتفاق الصخيرات، ووحدة الجيش الليبي، ورفض التدخل العسكري الأجنبي، مطالبة المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني بتشكيل جديد له يضمن كافة القوى السياسية.

والتقى «شكري»، في وقت سابق اليوم، رئيس مجلس النواب (البرلمان) التونسي «محمد الناصر»، وتمحور اللقاء حول سعي مصر إلى تقريب وجهات النظر وتوسيع دائرة الحوار بين كافة العناصر السياسية الفاعلة في ليبيا، وفق تصريحات الوزير المصري.

وأكّد «شكري» أنه «من خلال سلسلة اللقاءات الماضية، وما هو قادم، سيتم تعزيز التفاهم والثقة بين الفرقاء الليبيين».

وتعاني ليبيا حالة من الانقسام السياسي منذ سنوات، ورغم توقيع اتفاق الصخيرات، قبل أكثر من عام، الذي تمخض عنه مجلس رئاسي لـ«حكومة الوفاق الوطني» المعترف بها دولياً، ومجلس الدولة (غرفة نيابية استشارية)، بالإضافة إلى تمديد ولاية مجلس النواب في طبرق (شرق) باعتباره هيئة تشريعية، إلا أن هذا الانقسام لم ينته بعد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات