«بلومبرغ»: «سعودي أوجيه» تبيع حصتها في البنك العربي بمليار دولار

قالت مصادر مطلعة إن مجموعة «سعودي أوجيه»، ستبيع حصتها في البنك العربي إلى مجموعة «فواز الحكير» السعودية.

وأضافت المصادر لوكالة «بلومبرغ»، أن «سعودي أوجيه» توصلت إلى اتفاق مبدئي مع مجموعة «الحكير» السعودية الأخرى، تبيعها بمقتضاه حصتها في البنك العربي، البالغة 20% من رأس مال البنك، مقابل 1.1 مليار دولار.

يذكر أن شركة «سعودي أوجيه» كانت تمثل واحدة من كبار المقاولين في السعودية، وباتت تواجه اليوم إعادة هيكلة ديون بمليارات الدولارات.

ويأتي قرار الشركة ببيع حصتها في «البنك العربي»، لتغطية قرض من بنوك إقليمية وعالمية بقيمة 1.03 مليارات دولار، حيث من المتوقع أن تنمو ديون الشركة في حال عدم سدادها في فبراير/شباط المقبل.

وقالت مصادر إن «سعودي أوجيه» تدين بنحو 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) للبنوك، بالإضافة إلى المزيد من المليارات للمقاولين والموردين والموظفين

وتحاول الشركة العملاقة الحصول على مزيد من الوقت لجمع الأموال المستحقة لها على حكومة المملكة العربية السعودية، بحسب «رويترز».

وتعد شركة «سعودي أوجيه» من الشركات العريقة في المملكة العربية السعودية حيث تأسست عام 1978، ومقرها الرئيسي في العاصمة الرياض، وتعمل في عدة مجالات هي العقارات، المرافق العامة، الاتصالات، التكنولوجيا، وتشغل عددا من الموظفين يصل إلى 56 ألف موظف.

وبدأت أزمة «سعودي أوجيه» في عام 2013 عندما تأخرت الشركة في الوفاء بالتزاماتها خاصة في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 عندما امتنعت الشركة عن دفع رواتب 56 ألف موظف.

وتعد «سعودي أوجيه» واحدة من شركتي مقاولات عملاقتين كلفتا بتنفيذ خطط التنمية الكبرى وتطوير البنية التحتية للمملكة وبناء شتى المرافق من منشآت الدفاع إلى المدارس والمستشفيات.

وأثر هبوط أسعار النفط، منذ منتصف 2014، وما أعقبه من خفض حاد للإنفاق الحكومي، بشكل كبير على قطاع المقاولات في المملكة، وعلى «سعودي أوجيه» بوجه خاص بالنظر إلى حجم الشركة واعتمادها على العقود الحكومية.

والحكومة السعودية مدينة لـ«سعودي أوجيه» بنحو 30 مليار ريال (ثمانية مليارات دولار) عن الأعمال التي نفذتها الشركة، وفق صحف سعودية.

ومع تأخر الحصول على هذه المبالغ الطائلة كافحت «سعودي أوجيه» لسداد التزاماتها التي تشمل 15 مليار ريال من القروض، ومليارات أخرى تدين بها للمقاولين والموردين، ونحو 2.5 مليار ريال رواتب متأخرة ومكافآت نهاية الخدمة للعمال.

وحظيت «سعودي أوجيه» بعلاقة وثيقة مع السلطات السعودية منذ تأسيسها عام 1978 على يد «رفيق الحريري» رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، الذي ساعدت علاقاته القوية بالأسرة الحاكمة في المملكة، الشركة في أن تصبح الخيار الأول لتنفيذ المشروعات إلى جانب مجموعة «بن لادن» السعودية.

لكن هبوط أسعار النفط غير هذا الترتيب مع تأجيل المملكة لمشروعات البنية التحتية وتأخر سداد مستحقات المقاولين وهو ما سبب مشاكل مالية كبيرة لشركة «بن لادن» السعودية أيضا.

(الدولار = 3.7502 ريال سعودي)

المصدر | الخليج الجديد+ رويترز