«جامعة القاهرة»: قمنا بـ«دورنا كاملا» بإحالة الفريق الرئاسي لـ«مرسي» للتحقيق

قال الدكتور «جابر نصار» رئيس جامعة القاهرة، إن الجامعة قامت بما عليها تجاه الفريق الرئاسي للرئيس «محمد مرسي»، من تحويل الأعضاء لمجالس التأديب، مبينا أن عمل مجالس التأديب كما يحدث في المحاكم والقضاء، لافتا أن التحقيقات لا تزال جارية.

وأوضح «نصار» أن تبادل المعلومات بين الأمن والجامعة أمر مطلوب، والجامعة لديها مسؤولية نحو الدولة وأمنها، قائلا: «إذا توصلت الجامعة إلى أية معلومات نحو طالب أو مجموعة من الجهات الأمنية تعمل الجامعة بدورها في محاولة تفهم الوضع أو اتخاذ القرارات اللازمة».

وأضاف: «اليوم يتحد الجميع إذا وجدت قرارات تعيين الأساتذة أو ترقية أو تقييم أمر بناء على تقارير أمنية، ولكن يتم وضع القرارات وفق رؤية إدارة الجامعة للصالح العام، ويجب أن يكون هناك تجانس بين أعضاء إدارات الجامعة».

وعلى صعيد التظاهرات، أكد أنه لم يرفض طلبا للتظاهر مطلقا، مبينا أنه يجب تقديم طلب للتظاهر وفي حالة تدشينها دون طلب يتم رفضها، مشيرا إلى أن هناك قواعد للتظاهرات داخل الحرم الجامعي، مبينا أنه لم يعد متاحا أن يفرض الطلاب حالة على الجامعة، وفي هذه الحالة يتم فضها بالقوة، وهذا ما حدث في تظاهرة الاشتراكيين الثوريين ببداية العام الدراسي الماضي.

وفي شأن آخر، أوضح «نصار» أنه تم تشكيل لجنة لتقييم المنظومة الأمنية داخل الحرم، وبحث إمكانية استمرار التعاقد مع شركة «فالكون»، لافتا إلى أن العقد المبرم بين الجامعة والشركة الخاصة سينتهي في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأشار إلى أن هناك مشكلة تواجه الجامعة وهى نقص أعداد الأمن الإداري، وذلك لارتفاع تكلفة تعيينهم، ما يؤدى لتعاقد الجامعة مع شركة أمن خاصة لانخفاض تكلفتها، معتبرا أن الجامعة نجحت في تفكيك بنية التطرف والقضاء على العنف، حيث لم يعد هناك أي أثر للتظاهرات داخل الجامعة لمدة عام ونصف، بحسب قوله، لافتا إلي أن الجامعة تتواصل دائما مع الطلاب للاستماع إلي آرائهم وتلبية احتياجاتهم.

وأرجع «نصار» ما اعتبره نجاحا في كسر حدة العنف بين صفوف الطلاب، إلى اعتماد القنوات البديلة من الثقافة والفنون، مبينا أنه تم رفع ميزانية التكافل الاجتماعي إلى 30 مليون جنيه، وذلك للتقرب من الطلاب.

وقال «نصار»: «تسكين طالبات المدينة الجامعية يبدأ في الأسبوع الأول من الدراسة، ثم يبدأ تسكين الطلاب البنين»، مضيفا: «ويبدأ تشغيل مطاعم المدن الجامعية أول نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لتوفير 15 ألف وجبة، وأنه لا يمكن بدء عمل المطاعم قبل انتهاء أعمال التسكين لتجنب هدر من 3 إلى 4 ملايين جنيه».

وكان الدكتور «محمد عثمان الخشت»، نائب رئيس جامعة القاهرة لشؤون التعليم والطلاب، كشف نهاية أغسطس/آب الماضي أن الجامعة تعاقدت مع هيئة القوات المسلحة للإشراف على خدمات الطعام ومطابخ المدن الجامعية لطلاب الجامعة.

وصرح بأن الجامعة عقدت ممارسة ومفاضلة وتقدم عدد من الهيئات للإشراف على مطابخ ومطاعم مدن جامعة القاهرة، واختارت الجامعة القوات المسلحة؛ لجودتها في أداء الخدمة وتقديم أفضل المنتجات بأقل الأسعار، فصلا عن الالتزام في العمل، على حد تعبيره.

يذكر أن جامعة القاهرة تضم 4 مدن جامعية واحدة للبنين وثلاث للبنات، وأخرى شبه خاصة بمنطقة إمبابة، ويتراوح عدد الطلاب المقيمين بالمدن من 30 إلى 50 ألف طالب وطالبة.

ومنذ عزل الجيش للرئيس «محمد مرسي، أصبحت المؤسسة العسكرية المستثمر الأول في العديد من القطاعات الاقتصادية، إلى جانب اقتحامها للعديد من مجالات «البزنس» التي لم يكن يعمل بها قبل 3 يوليو/تموز 2013، مثل صناعة الأسمنت وإنشاء المدارس واقتحام سوق الأدوات الطبية وأخيرا ألبان الأطفال.

ويملك الجيش المصري مؤسسات اقتصادية، لا تخضع ميزانياتها لرقابة من قبل أية جهة حكومية، وتدرج رقما واحدا في الموازنة العامة للدولة وفقا للدستور المصري.

واستطاع الجيش المصري خلال 3 سنوات فرض سيطرته على قطاع الخدمات بمصر، عن طريق «شركة النصر للخدمات والصيانة» (كوين سيرفيس) التابعة لجهاز الخدمة الوطنية، والتي تعمل لتوفير كل أنواع الخدمات كإدارة وتوفير أمن وحراسة للمنشآت والمنتجعات السياحية والبنوك والمصانع والشركات والمستشفيات والجامعات ومترو الأنفاق، وتوسع استثمار الشركة ليصل إلى إدارة مطاعم ومطابخ جامعة القاهرة.

ويدير الجيش 365 منشأة تقدم خدمات الأمن والحراسة والنظافة والقمامة وتوفير المعدات، الأمر الذي يعود بالربح الكبير لمنظومة الجيش الاقتصادية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات