«جاويش أوغلو»: تركيا سئمت أسلوب الاتحاد الأوروبي المتعالي

قال وزير الخارجية التركي «مولود جاويش أوغلو» يوم الثلاثاء إن بلاده سئمت الموقف المتعالي للاتحاد الأوروبي في محادثات انضمام تركيا إليه.

وعكست هذه التصريحات تزايد غضب تركيا من انتقاد الاتحاد الأوروبي لأوضاع حقوق الإنسان بها وإحباطها لأن آفاق انضمامها للاتحاد صارت أبعد بعد مرور 11 عاما على بدء مفاوضات بهذا الشأن.

وقال «جاويش أوغلو» خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني «فرانك فالتر شتاينماير»، إن الشعب التركي هو من سيقرر مسألة إعادة العمل بعقوبة الإعدام وهو الأمر الذي ربما يكتب النهاية لعملية دخول تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وتابع «ضقنا ذرعا بهذه التصريحات التي تقلل من شأن تركيا. المعايير واضحة لكن هناك ازدواجية ومنهج مزدوج. هذا تحديدا ما لا يعجبنا».

وتوترت العلاقات بين تركيا المرشحة لعضوية الاتحاد وبروكسل بعد محاولة الانقلاب في يوليو/ تموز الماضي.

ويشعر الزعماء الأوروبيون بالقلق من أن أنقرة ربما تستخدم محاولة الانقلاب كذريعة لشن حملة على المعارضة.

في الوقت نفسه غضبت أنقرة لأنها اعتبرت أنها لم تحصل على ما يكفي من تضامن عقب محاولة الانقلاب الفاشلة.

من جانبه، قال «شتاينماير» إنه عبر عن قلقه بشأن الاعتقالات الجماعية في تركيا والتعامل مع وسائل الإعلام منذ محاولة الانقلاب هناك، لكنه قال إن ألمانيا تدعم شريكتها في حلف شمال الأطلسي في التصدي للتهديدات الإرهابية.

وتابع «تحدثت عن القلق لدينا إزاء عمليات الاعتقال الكثيرة والجماعية وحرية الرأي وحرية الصحافة».

وفي حملة أعقبت محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا تعرض للفصل أو الوقف عن العمل أكثر من 110 آلاف شخص في حين تم اعتقال نحو 36 ألفا آخرين ممن ينتمون لتنظيم فتح الله كولن المتهم بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، كما أغلقت بعض وسائل الإعلام.

وزادت حدة التصريحات التركية منذ صدور تقرير الأسبوع الماضي عن الاتحاد الأوروبي انتقد أنقرة بشدة مما أوضح أن آفاق انضمام تركيا إلى الاتحاد البالغ عدد أعضائه 28 دولة صارت أبعد.

وبينما رفض وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي التقرير، واصفا إياه بأنه غير بناء، حث الرئيس «رجب طيب أردوغان» الاتحاد على اتخاذ قرار نهائي بشأن عضوية تركيا.

وقال «شتاينماير» إنه يعارض وقف محادثات انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي لكونها شريكة مهمة للاتحاد في وقف تدفق المهاجرين من الشرق الأوسط على دوله.

وفي وقت سابق اليوم، قال رئيس الوزراء التركي «بن علي يلدريم» إن على الاتحاد الأوروبي أن يختار بين تركيا وأعدائها مضيفا أنه يجب ألا تتوقع بروكسل من أنقرة تغيير قوانينها الخاصة بمكافحة الإرهاب.

ويوم الأحد اتهم الرئيس التركى، «رجب طيب أردوغان»، الاتحاد الأوروبى بأنه يريد دفع أنقرة إلى التخلى عن عملية الانضمام إليه، ملمحا لإمكانية قطع المفاوضات معه.

وتحدث «أردوغان» عن احتمالية إجراء استفتاء لحسم هذه القضية شعبيا، ملمحا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى بعد استفتاء شعبي.

وأشار إلى أنه منذ 53 عامًا وملف انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي موجود على الطاولة، ولم يُقر حتى الآن!؟».

وبخصوص عقوبة الإعدام قال «أردوغان «الشعب التركي هو من يقرر عقوبة الإعدام من عدمه وأوروبا ليس من حقها تحديد مصير شعبنا».

وتابع «أقول لأوروبا: قرار الشعب التركي ليس بأيديكم، بل بأيدي الشعب فقط.. وقانون الإعدام ينفذ في دول كثيرة، مشيرا إلى أنه يتم العمل على وضع مشروع قانون الإعدام تحت سقف مجلس الأمة التركي، وإذا أقرّوه سأقره أنا».

المصدر | الخليج الجديد + رويترز