حرب إلكترونية متبادلة بين أمريكا وروسيا

قال مسؤولون في الاستخبارات الأمريكية إن إدارة الرئيس «باراك أوباما»، وجهت تعليمات إلى وكالة الاستخبارات المركزية، بالرد على هجوم إلكتروني تتهم روسيا بشنه على الحملة الانتخابية للحزب الديمقراطي.

وأوضح المسؤولن أن «الأقسام المعنية في سي آي إيه ستقدم للبيت الأبيض خيارات هجوم إلكتروني من شأنه أن يحرج الكرملين»، وفقا لتلفزيون «إن بي سي».

ولم يذكر المسؤولون حجم الهجوم، إلا أنهم أكدوا أن الرد على روسيا على الصعيد التكنولوجي يمثل أولوية بالنسبة للولايات المتحدة.

واتهمت الإدارة الأمريكية، الأسبوع الماضي، رسميًّا روسيا بشن هجوم إلكتروني على الحملة الإنتخابية والقواعد الإلكترونية للحزب الديمقراطي، ومحاولة التأثير على الانتخابات الأمريكية.

و قالت وزارة الخارجية الروسية، إن الاتهامات الأمريكية بأن روسيا مسؤولة عن هجمات إلكترونية استهدفت منظمات تابعة للحزب الديمقراطي، تفتقر لأي دليل.

وتابعت «الاتهامات محاولة من جانب واشنطن لتأجيج هستيريا مناهضة لروسيا غير مسبوقة».

وكانت البيانات الخاصة بنقاشات دارت دخل أروقة الحزب الديمقراطي قد تعرضت للقرصنة في وقت سابق من العام الجاري.

وأعلنت عدة ولايات أمريكية الكشف عن محاولات لاختراق أنظمة خاصة بعملية الاقتراع.

وووجه مسؤولون أمريكيون اتهامات رسمية لروسيا بالوقوف وراء الهجمات الإلكترونية التي استهدفت مؤسسات سياسية وذلك «للتدخل في الانتخابات الأمريكية».

وقالت وزارة الأمن القومي الامريكية إن «الهجمات الإلكترونية الأخيرة تتسق مع الأساليب والغايات الروسية».

وصدر بيان مشترك عن وزارة الأمن القومي ومدير إدارة الاستخبارات القومية الخاصة بأمن العملية الانتخابية قال إنه من شبه المؤكد تورط مسؤولين في الكرملين في تلك الهجمات التي استهدفت الحزب الديمقراطي.

وفي يوليو/ تموز الماضي أعلن قرصان إلكتروني يطلق على نفسه لقب «جوسفير 2»، مسؤوليته عن الكشف عن وثائق خاصة بالحزب الديمقراطي.

وشملت البيانات التي تعرضت للقرصنة أعدادا ضخمة من الرسائل والوثائق التي كشفت عما يدور في الأروقة الداخلية للجنة الانتخابية للحزب الديمقراطي.

وقد أدت عملية تسريب الوثائق إلى استقالة رئيسة الحزب الديمقراطي «ديبي واسرمان شولتز»، كما أثارت موجة من الاعتراضات ضد مؤتمر الحزب الذي عقد في مدينة فيلادلفيا.

وكان مسؤولون أمريكيون قد اتهموا في السابق روسيا بالوقوف وراء عمليات الاختراق الإلكتروني.

إلا أن موسكو قد نفت في السابق أي تورط في الأمر واستنكرت ما وصفته بـ«الحملات السامة المناهضة لروسيا من جانب واشنطن».

وكشفت الوثائق المسربة عما ظهر أنه انحياز من قبل مسؤولي الحزب الديمقراطي لصالح «هيلاري كلينتون» ضد منافسها في الانتخابات التمهيدية للحزب «بيرني ساندرز».

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول