حركات طلابية مصرية تدين مقتل «كريم مدحت» بالسجن.. ويؤكدون: سنحاسبكم

أدانت ﺧﻤﺲ ﺣﺮﻛﺎﺕ ﻃﻼﺑﻴﺔ، في بيان مشترك «القتل العمد لكريم مدحت ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺑﻜﻠﻴﺔ ﺍﻷﺩﺍﺏ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ ﺍﻷﺳﻜﻨﺪﺭﻳﺔ، ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺍﻹﻫﻤﺎﻝ ﺍﻟﻄﺒﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ».

وقالت حركات «ﺍﻻﺷﺘﺮﺍكيون ﺍﻟﺜﻮﺭيون ﻭﺍﻟﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺸﻌﺒﻲ ﻭستة ﺃﺑﺮﻳﻞ والعيش والحرية ﻭﻣﺼﺮ ﺍﻟﻘﻮﻳﺔ»، «ما هو الخطر الذي يواجهكم من الطلاب حتى تتعاملوا معهم بهذه الوحشية».

ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ، ﺃﻧﻪ «ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﺍ ﻟﻜﺎﺑﻮﺱ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻋﺼﻒ ﺑﻨﺎ ﺧﺒﺮ ﻣﻮﺕ ﺯﻣﻴﻠﻨﺎ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻛﺮﻳﻢ ﻣﺪﺣﺖ، ﺣﻴﺚ ﺃلﻘﻰ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻴﻪ منذ ﻋﺎﻣﻴﻦ، ﻭﺗﻢ ﺍﻟﺤﻜﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﺴﺠﻦ ﻟﻤﺪة خمس ﺳﻨﻮﺍﺕ، ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﻗﻀﺎﺀﻩ ﻟﻔﺘﺮﺓ ﺣﺒﺴﻪ ﻓﻲ ﺳﺠﻦ ﺑﺮﺝ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﺃﺻﻴﺐ ﺑﺎﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺦ، ﻭﺗﻌﻨﺘﺖ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻓﻲ ﻧﻘﻠﻪ ﻟﻠﻤﺴﺘﺸﻔﻲ، ﻭﺗﺮﻛﺘﻪ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻣﺮﺿﻪ، حتي دخل في غيبوبة نقل علي أثرها ﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﻭتم ﺗﻘﻴﻴﺪﻩ ﺑﺎﻟﻜﻼﺑﺸﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﻳﺼﺎﺭﻉ ﺍﻟﻤﺮﺽ».

وتابع ﺍﻟﺒﻴﺎﻥ، «ﻣﺎ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻄﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺍﺟﻬﻜﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻟﺘﻤﺎﺭﺳﻮﻥ ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﻮﺣﺸﻴﺔ ﺿﺪﻫﻢ».

وطالب البيان ﺑﻔﺘﺢ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺭﺳﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﺔ، ﻭﺩﺍﻋﻴﺎ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻭﺍﻻﺗﺤﺎﺩﺍﺕ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﺻﻔﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ ﻟﻤﻮﺍﺟﻬﺔ ﺫﻟﻚ ﺍلظلم.

وشدد البيان، «لن نكف عن حلمنا وثورتنا، ولن ننسى أي ظلم وقع علينا، وسنحاسبكم».

وتوفي «كريم مدحت بسيوني»، داخل المستشفى الأميري الجامعي بالرمل في الإسكندرية، الخميس الماضي، بعد تدهور حالته الصحية في الفترة الأخيرة، فيما تقدمت عائلته ببلاغ ضد إدارة سجن برج العرب تتهمها فيه بالتقاعس عن علاجه، بالإضافة إلى اتهام طبيب بمستشفى السجن بالتقصير والإهمال.

وكان «كريم» يقضي عقوبة السجن لمدة سنتين في سجن برج العرب بالإسكندرية، ونُقل إلى مستشفى السجن بعد فقدانه لنصف وزنه وانتشار علامات زرقاء بكامل جسده، لكن المستشفى لم تعترف بمرضه وأعادته إلى محبسه، حتى تدهورت حالته وفقد وعيه، فنُقل إلى مستشفى برج العرب العام، حيث أصيب هناك بغيبوبة لعدم جاهزية المستشفى لحالته، بحسب «مدى مصر».

كان تقرير صادر عن مستشفى برج العرب، قد أكد أن «كريم مدحت عانى من ورم بالمخ، وهو الأمر الذي تسبب في الضغط على النخاع الشوكي والأوعية الدموية، مما أدى لتكون تجمعات دموية بكامل المخ».

كانت محكمة عسكرية قد قضت، في نوفمبر/تشرين ثاني الماضي، على «كريم» بالحبس سنتين، ومدة مماثلة للمراقبة في القضية 127 جنايات عسكرية، المتهم فيها 42 آخرين، حصل بعضهم على البراءة، فيما عوقب آخرون بالحبس لمدد تتراوح بين سنتين والمؤبد.

وقد شملت الاتهامات الموجهة إليهم التجمهر، والتظاهر، وإتلاف سيارة شرطة، والشروع في قتل ضابط جيش في منطقة العجمي بالإسكندرية. وقال محاميه، في وقت سابق، إن محاميّ المتهمين تقدموا بطعن على الحكم أمام محكمة النقض العسكرية، لكنها لم تحدد جلسة لنظره حتى الآن.

وواجهت السلطات المصرية انتقادات متكررة بسبب تدهور أوضاع السجون، حيث يعاني السجناء، وخاصة المتهمين في قضايا ذات طبيعة سياسية، من الإهمال الطبي وازدحام الزنازين وقلة النظافة وعدم تقديم طعام جيد، وهو ما أدى لسلسلة من الوفيات في أوقات سابقة بحسب تقارير حقوقية مختلفة. وقد أثار الارتفاع الملحوظ في حالات الوفيات والشكاوى المختلفة جدلاً عما إذا كان الإهمال الطبي سياسية متعمّدة أم نتيجة لضعف في البنية التحتية لمنظومة الصحّة في السجون.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات