«حرية الحائر» رواية تتناول سجينا سعوديا سابقا يكافح لينال قبولا مجتمعيا

تُطرح في «معرض الرياض الدولي» للكتاب ٢٠١٧ رواية «حرية الحائر»، التي تتناول قصة حقيقية لمهندس سعودي.

وتقام دورة هذا العام من معرض الرياض للكتاب في الفترة من 8 حتى 18 من مارس/أذار المقبل، بحسب الموقع الرسمي للمعرض.

يُذكر أن رواية «حرية الحائر» يعود ريعها كاملاً لصالح بطل الرواية «فهد»، الذي أكد بدوره أن ريعها سيتبرع به للمساعدة في علاج المدمنين من ضحايا آفة المخدرات، بحسب «سبق».

وتروي الرواية قصة المهندس «فهد»، الذي تربى وسط أسرة مثالية؛ إذ إن والده على قدر من التعليم، وإخوته بين طبيب وآخرين يحملون درجة الدكتوراة الجامعية.

ويتمثل المنعطف الدرامي في الرواية عندما يستجيب «فهد» إلى «رضا» مديره في الشركة التي يعمل بها، ويصبح نديمًا وخادمًا له في سهراته، حتى انتهى الأمر بـ«فهد» إلى سجن «الحائر» السعودي.

وتستعرض الرواية الحالة الإنسانية التي عاشها «فهد»، المُهندس، من خلال سنوات قضاها في السجن، وكيف استطاع البقاء لسنوات في هذا العالم المحكوم بقوانين تخص السجن وحده دون سواه.

وتنتقل الرواية إثر السجن إلى حياته بعد خروجه، وكيف أثر سجنه على كل تفاصيل حياته وأسرته وصولاً إلى تدمير مشروع زواج ابنته بسبب أنه سجين سابق.

كما يبرز العمل الأدبي وقفة زوجته معه في محنته، ومواجهتها ضغوطات أسرتها، في ظل معاناة أسرة «فهد» المستمرة بسبب السعي لاحتواء مشكلته بعد الخروج حتى لا يعود سجينًا مرة أخرى.

وصرح بطل الرواية الحقيقي «فهد» إلى أنها انعكاس أدبي لحياته الحقيقية، وأنها نقلت تفاصيلها وأبعادها الإنسانية بدقة.. مؤكدًا إيمانه بأن من واجبه تجاه مجتمعه أن يوعيهم بأن السجين هو جزء من نسيج المجتمع، وإن لم يحتوِ المجتمع السجين بعد خروجه من السجن فسيعود سجينًا مرة أخرى، وربما بشكل أكثر خطورة على المجتمع، وعلى نفسه، وعلى أسرته.

ومن جهة أخرى، أكد «عبد الله صايل»، أحد المُشاركين في صياغة الرواية، أن هذا المنتج الأدبي جاء كواجب ضمن المسؤولية الاجتماعية لهما بوصفهما كاتبَيْن، وأن ما قام به هو وزميله «مبارك الدعيلج» بطرح قضية هذه الفئة المُهمشة، والتنازل عن حقوقهم المالية والأدبية لصالح بطل الرواية الحقيقي، يُجددان التأكيد على أن المبدع الحقيقي هو الذي يسخّر جزءًا من إبداعه لصالح مجتمعه.

أما «الدعيلج» فقد أكد أن الناشر تكفل بطباعة الرواية مجانًا، كما أنه تنازل عن جزء من حقوقه المادية لصالح بطل الرواية؛ ما يؤكد أن قضية السجناء ليست قضية محصورة على المجتمع السعودي.

المصدر | متابعات