حصوات الكلى..أثمن المقتنيات في عيادة طبيب تركي

هواة جمع المقتنيات الخاصة شغوفون بالعملات أو الطوابع البريدية لكن الطبيب التركي «عز الدين زان»، اختصاصي أمراض المسالك البولية والكلى، كسر هذه القاعدة ليجمع الحصوات التي يستخرجها من الكلى والمسالك البولية لمرضاه في سابقة نادرة.

بدأت الهواية لدى الدكتور «زان» منذ 23 عاماً، تحديداً في عام 1983 ليكون مجموعة من مختلف الأحجام والاشكال من النادر رؤيتها في غير عيادته.

وفي لقاء لـ«الأناضول» مع الطبيب قال: «منذ نعومة أظافري ويساورني فضول عن الحصوات الموجودة داخل كلى البشر، وتسد مسالكهم البولية أحيانا، ما يودي بحياة الكثيرين».

وتابع، «استمر فضولي حول نفس الموضوع حتى التحقت بكلية الطب التي أحبها كثيرًا، وفور تخرجي، فتحت عيادة خاصة في قريتي، وبدأت ممارسة هوايتي في الواقع لأول مرة».

وأضاف الاختصاصي في أمراض المسالك البولية والكلى، «كنتُ أواجه صعوبة كبيرة أيام الدراسة؛ من أجل العثور على حصوة واحدة، لكنني فوجئت بأن ما كنت أعتبره نادرًا، منتشر بين الناس بدرجة تجعلني أقول إنَ (أغلب الناس يحملون حصوات في أجسامهم) ».

وأشار «زان» إلى أنه استخرج قرابة 250 حصوة متعددة الأشكال والألوان على مدار 3 آلاف جراحة أجراها خلال عشرات السنوات الماضية.

قائلاً عن أكبر حصوة استخرجها، «أكبر الحصوات التي استخرجتها حتى اللحظة، يبلغ وزنها 650 غراما، وأصغرها يبلغ طوله 0.8 مليمترًا».

وعن حكاية الحصوة الأكبر في مجموعته، بيّن، «في عام 1984، جاءني مريض من السعودية، محمولاً على فراشه، وكانت حالته بالغة السوء، لدرجة أنني فكرت أنه يلفظ أنفاسه الأخيرة».

وتابع، «أثناء اجراء العملية صُعقت عند رؤية حصوة كبيرة تغطي كامل مثانته البولية، تبين لي لاحقًا أنها تزن 650 غرامًا، فأخذتها ووضعتها في مدخل مجموعتي».

وأردف مشيراً، «كل من يتطلع عليها، يحسبني أني استخرجتها من أحد الأنهار، لكنني احتفظ بالصور التي تثبت استخراجها من جسم المريض».

أم عن باقي حصوات مجموعته، فقال، «تتنوع أشكال الحصوات، فهناك ما يشبه الديناصورات، أوالقلوب، وحصوات أخرى تشبه الديدان يصل طولها أحيانًا إلى 22 سنتيمتر».

وللابتعاد عن مخاطر حصوات الكُلى والوقاية منها ينصح الطبيب التركي «زان» بـ«العرض على الطبيب بشكل دوري مرة واحدة على الأقل في العام، وعدم استهلاك المشروبات الكحولية، والانتباه إلى الأطعمة الحارة وكل ما يضاف إليه بهارات بكميات كبيرة».

أما عن كيفية تصنيف مجموعته من الحصوات، فقال «زان»، «في البداية أحضرت صندوقًا خشبيًا متوسط الحجم، وجوانبه من الزجاج، ووزعت الحصوات داخله في حوامل صغيرة أشبه بفناجين القهوة، مدون على كل واحد منها اسم المريض صاحب الحصوة».

وتابع، «اخترتُ لونين مختلفين للتمييز بين الحصوات، أحدهما أحمر يشير إلى المرضى الذين تأخروا في تشخيص حالتهم، ما أدى إلى فقدانهم أعضائهم، والآخر أزرق، يشير إلى من عرضوا أنفسهم على المختصين قبل فوات الأوان، ونجحوا في السيطرة على المرض».

وعن الهدف من جمعه الحصوات في مجموعة وعرضها في عيادته قال، «هدفي الوحيد من جمع الحصوات، هو نشر الوعي بين الناس بخطورة هذا الأمر وعدم الاستخفاف بنتائجه، وعمل التحاليل اللازمة مرة واحدة في العام على الأقل، حتى لا تتراكم الحصوات فيكبر حجمها، ومن ثم تزيد أعراضها الجانبية».

أما عن ردود أفعال مرضاه عند رؤيتهم مجموعته من الحصوات قال طبيب المسالك والكلى التركي، «جميعهم يصاب بصدمة كبيرة، وتنتشر قشعريرة داخل أجسامهم من هول حجم الحصوات».

واختتم الطبيب التركي «عز الدين زان» كلماته قائلاً، «على كل من يلاحظ تغير لون البول، وحدوث آلام في منطقة الفخذ، وشعور بالحرقة أثناء التبول، التوجه سريعًا إلى أقرب طبيب، لأن هذه الأعراض تشير إلى وجود حصوات في الكلى والمسالك البولية بشكل كبير».

المصدر | الخليج الجديد+الأناضول