«حفتر» يتطاول على قطر ويهدد تركيا ويهاجم «الإخوان المسلمين»

شن الجنرال الليبي المشير «خليفة حفتر» هجوما لاذعا على الإدارة الأمريكية السابقة ودولة قطر وجماعة «الإخوان المسلمين».

جاء ذلك في لقاء أجراه معه الإعلامي المصري «يوسف الحسيني» بمقر القيادة العامة للقوات التي يسيطر عليها «حفتر» في منطقة الرجمة، حيث اعتبر «حفتر» أن دولة قطر كانت مستخدمة من قبل إدارة الرئيس الأمريكي السابق «باراك أوباما» كأداة لدعم المتطرفين في ليبيا أسوة بتركيا التي توعدها بدفع الثمن جراء ذلك، قائلا: «ماذا تكون قطر هذه، هي مجرد دولة تحقق مصالح دول أخرى».

وأضاف أن تركيا ستتراجع عن إرسال الإرهابيين إلي ليبيا رغم أنفها بسبب الهزائم التي تلقوها وهو ذات المصير الذي توعد به المجموعات المسلحة في العاصمة، داعيا إياها للاتعاظ من ما حصل في بنغازي، مؤكدا أن الجيش لن يحتفل بتحرير بنغازي بينما طرابلس تعاني الجرائم والقتل والتنكيل، على حد قوله.

وأشار «حفتر» إلى أن الإرهابيين دخلوا ليبيا عبر الحدود الواسعة مع تونس والجزائر التي قال إنها حاولت قدر المستطاع منع ذلك لكن مساحة الحدود لعبت دورا معاكسا، كاشفا عن تمكن الجيش من القبض على إرهابيين تدربوا في بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة .

وعن العلاقات الليبية مع الدول الأخرى، أكد «حفتر» أن أي دولة لن تستطيع تحقيق أي مصالح في ليبيا إلا من خلال الجيش الليبي، موضحا أن روسيا تسعى لرفع حظر تسليح الجيش وأن العلاقة معها قديمة جديدة ولها عهود واتفاقيات مع ليبيا، مجددا اتهامه لقطر بدعم الإرهاب في ليبيا التي قال إنها رقم صعب على قطر والعالم كله .

وأضاف أن تعداد جنود الجيش الليبي قارب 60 ألفا شرقا وغربا وجنوب، مؤكدا أن أغلبهم أتقن القتال في فترة وجيزة حتى سيطروا على الهلال النفطي، وأن 90% من خسائر الجيش البشرية كانت بسبب الألغام فيما تحسن الوضع في درنة بشكل كبير مقارنة بالفترة الماضية .

وقال إن عدد الإرهابيين في درنة قل عن ذي قبل، مؤكدا عدم وجود نية في مهاجمتها في الوقت الحالي .

وعبر «حفتر» عن استعداده للتعاون مع إدارة «ترامب» التي قال إنها طالما تحدثت عن مكافحة الإرهاب دون أي تردد .

وفي سياق متصل، شن «حفتر» هجوما حادا على جماعة «الإخوان المسلمين» متهما الجماعة باستباحة الدم الليبي في أي مكان وبأنهم ضربوا رجال الجيش والقضاة والشرطة وبالتالي كان لابد من وقف هذا الأمر، مشيرا إلى اكتشاف عدد من العسكريين في الغرب و الجنوب يحملون فكر الجماعة، حسب تعبيره.

واتهم «حفتر» جماعة «الإخوان» بإدارة و تنفيذ كل الدسائس قبل أن يعودوا لإنكارها في ثواني، قائلا: «هؤلاء جماعة ليس لهم وعد ولا ذمة وهم أخطر على ليبيا من كل الجماعة الإرهابية الأخرى».

وكشف «حفتر» لأول مرة عن عملية سرية قال أنها استهدفت مقر قيادة «الإخوان» في ليبيا وكلفتهم خسارة فادحة فترة بداية «عملية الكرامة» ما شجع بقية ضباط الجيش ممن وصفهم بالمنضبطين للالتحاق بعد ذلك بالعملية .

‎و قال: «نحن لم يكن لدينا الإخوان المسلمين لكنهم جاؤوا إلينا من مصر بصراحة، ولكن نحمد الله أن اليد القوية للسيد الرئيس عبدالفتاح السيسي خرجت في وقتها و لولاها لكانوا قد تجمعوا لدينا ولم نعرف كيف نتخلص منهم».

وأشاد «حفتر» في حديثه بالرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، قائلا: «إنه ظهر في الوقت المناسب لمواجهة الإخوان لو كان محمد مرسي لازال رئيسا لمصر لاستمرت الوفود الإرهابية التي تتبادل الزيارات بين مصر وليبيا».

‎وأكد «حفتر» أن مصر تساوى لدى الليبيين الكثير وأنهم يحبونها، مدعيا أن لا أحدا تولى منصب سياسي أو عسكري في المنطقة الشرقية أو في ليبيا بصفة عامة كن العداء والكراهية لمصر سوى عناصر جماعة «الإخوان المسلمين»، مؤكدا بأنها تراقب حدودها مع ليبيا برا و جوا.

‎وأشار «حفتر» إلى أن بقية «الإخوان» تبعثروا في العالم ووجدوا في ليبيا تجمعا لهم وأنهم حاولوا قدر الإمكان تعليم الليبيين وتفقيههم، مضيفا: «أين ما وجد الإخوان فهم ينتشرون مثل المرض المعدي».

‎وتابع: «رغم أننا تتلمذنا مبكرا على أيدي المدرسين المصريين الإخوان في مدارس الابتدائي والإعدادي والثانوي، لكنهم لم يطلوا برؤوسهم بعد الضربة التي تلقوها من جمال عبدالناصر إلا في الفترة الأخيرة ما بين سنتي 2011 و2014 التي مثلت فترة بزوغهم و تحركهم على نطاق واسع».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات