«حماس» تجدد دعوتها إلى مصر لفتح معبر رفح بصورة دائمة

طالب مسؤول بارز في وزارة الداخلية التابعة إلى حركة «حماس» في قطاع غزة اليوم الثلاثاء السلطات المصرية إعادة فتح معبر رفح البري، المنفذ الوحيد للقطاع أمام «عشرات آلاف الحالات الإنسانية العالقة» به.

وقال مدير عام قوى الأمن الداخلي في غزة اللواء «توفيق أبو نعيم»: «نأمل من السلطات المصرية أن تراعي الظروف الإنسانية لسكان قطاع غزة». بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

وأضاف أثناء جولة له لتفقد أوضاع المغادرين من حجاج غزة عبر معبر رفح، إن «عشرات آلاف الحالات الإنسانية في قطاع غزة بانتظار فتح المعبر والسماح لها بمغادرة القطاع لقضاء حوائجهم».

وسافر عبر معبر رفح البري المصري أول فوج من حجاج غزة إلى السعودية، بداية من صباح اليوم الثلاثاء ولمدة ثلاثة أيام.

وذكر «هشام عدوان»، مدير الجانب الفلسطيني من معبر رفح، لمراسل وكالة «الأناضول»، أن السلطات المصرية قررت فتح المعبر استثنائياً لمغادرة (2318 حاجًا) هم حجاج قطاع غزة للعام الحالي.

وقال عدوان: «الحجاج سيغادرون بواقع ثلاث رحلات يوميًا، وكل رحلة ستحمل نحو 266 حاجًا، عن طريق البر من معبر رفح إلى مطار القاهرة، ومن ثم إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة».

وفتحت السلطات المصرية معبر رفح، للمرة الأخيرة، في 29 يونيو/حزيران الماضي لمدة 5 أيام غير متصلة، تمكن خلالها نحو 3 آلاف مسافر من الحالات الإنسانية من مغادرة قطاع غزة.
ويربط معبر رفح البري، قطاع غزة بمصر، وتغلقه السلطات المصرية بشكل شبه كامل، منذ تموز/ يوليو 2013 لدواع تصفها بـ«الأمنية»، وتفتحه على فترات متباعدة لسفر الحالات الإنسانية.

وكان وزير الخارجية المصري «سامح شكري»، أعلن في 29 من يونيو/حزيران الماضي، أن معبر رفح لن يفتح بصورة منتظمة إلا في حال تسلّمت السلطة الفلسطينية إدارته.

وهذه خامس مرة تفتح فيها مصر معبر رفح أمام سكان قطاع غزة منذ بداية العام الجاري.

وكانت السلطات المصرية فتحت المعبر للمرة، قبل الأخيرة، بداية شهر يونيو/حزيران لمدة أربعة أيام، للسماح للمرضى والطلاب والحالات الإنسانية بالعبور، وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)‎ في تقرير أصدره في 19 من شهر مايو/أيار الماضي بأن «هناك أكثر من ثلاثين ألف شخص -بينهم 9500 حالة طبية (تسافر للعلاج)- و2700 طالب ينتظرون عبور الحدود».

ونفت داخلية غزة في 2 من مايو/أيار الماضي وجود معلومات عن وعد من السلطات المصرية، بفتح قريب لمعبر رفح، للسماح لأصحاب الحالات الإنسانية بالسفر.

وقال «إياد البزم» الناطق باسم وزارة الداخلية «لا يوجد معلومات حول فتح المعبر».

وأوضحت الوزارة، في إحصائية نشرتها مساء الأول من مايو/أيار الماضي، أن العامين الماضي 2015، والجاري 2016 شهدا أسوأ إحصائية لعمل المعبر على مدار تاريخه.

وناشدت الوزارة السلطات المصرية بضرورة فتح المعبر في كلا الاتجاهين، بشكل دائم ومستمر أمام آلاف الحالات الإنسانية.

وأفادت وزارة الصحة في غزة، في بيان سابق، أن هناك نحو 30 ألف حالة إنسانية في قطاع غزة بحاجة ماسة للسفر عبر معبر رفح، فيما يقدر عدد الراغبين في أداء العمرة، قرابة 12 ألف شخص.

وتسيطر حركة «حماس» على قطاع غزة منذ العام 2007، فيما تفرض عليه (إسرائيل) حصارًا محكمًا، بينما تقفل مصر معبر رفح، المتنفس الوحيد للقطاع مع الخارج.

ويعد القطاع معزولا عن العالم الخارجي، وقد شهد ثلاثة حروب مع «إسرائيل» في 6 سنوات، وهو يعاني من أزمة إنسانية وركود اقتصادي.

ويعيش في القطاع نحو 109 ملايين شخص، واعتبرت حركة «حماس» أن 2015 كان العام الأسوأ على صعيد فتح معبر رفح، إذ تم فتحه 24 يوما فقط للحالات الإنسانية.

ودمر الجيش المصري في السنوات الأخيرة مئات الأنفاق تحت الأرض على الحدود مع القطاع كانت تستخدم لتهريب البضائع وأحيانا لتهريب سلاح ومسلحين، بحسب السلطات المصرية.

المصدر | الخليج الجديد+متابعات