«خاتمي» يعلن تأييد «روحاني» لولاية رئاسية ثانية

أعلن الرئيس الإيراني الأسبق، الإصلاحي «محمد خاتمي»، عن تأييده للرئيس «حسن روحاني» في تسجيل مصور، داعيا الناخبين إلى التصويت له لفترة رئاسية ثانية في الانتخابات التي ستجري الجمعة.

وقال في التسجيل الذي نشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي إن «حكومة السيد روحاني كانت ناجحة، رغم جميع القيود والمشاكل والتوقعات الكبيرة».

وأضاف «علينا جميعا التصويت لروحاني، لحرية الفكر، والحوار المنطقي، والتصرف طبقا للقانون، ومراعاة حقوق المواطنين، وتطبيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية».

وأشاد «خاتمي» بالحكومة التي تمكنت من السيطرة على التضخم الذي كانت نسبته تتجاوز 40% عام 2013 قبل أن يبلغ 9,5% خلال فترة حكم روحاني، إضافة إلى الخطوات التي اتخذت ضد الركود.

ولكن نسبة البطالة ازدادت خلال السنوات الأربع الماضية من 10.5% إلى 12.5، فيما بلغت نسبتها في شريحة الشباب 27%. وأشار «خاتمي» في الفيديو الذي نشر على حسابه بموقع تليغرام إلى أن العديد من المسائل تم حلها ولكن المسائل الأكبر لا تزال قائمة، وعلينا جميعا المساعدة على حلها.

وواجه «خاتمي»، الذي يعد قائد المعسكر الإصلاحي، حظرا إعلاميا خلال السنوات القليلة الماضية إثر دعمه الحركة الخضراء في 2009، حين تظاهر عشرات الآلاف رفضا لاعادة انتخاب الرئيس المحافظ المتشدد آنذاك محمود احمدي نجاد.

وفي عام 2016، نشر تسجيل مصور كان له دور حاسم في مساعدة المرشحين المؤيدين لروحاني على الفوز على المحافظين المتشددين في انتخابات البرلمان ومجلس خبراء القيادة.

وعرف الفيديو باستخدامه «عبارة أكرر».

وقال «خاتمي» الأحد «هذه المرة عليكم أنتم أن تكرروا, كرروا التصويت للعزيز روحاني، لتدعموا الأمل بالمستقبل» في الانتخابات الرئاسية التي ستجري الجمعة.

وعام 2013، ساعد «خاتمي» الرئيس الحالي على الوصول إلى سدة الرئاسة عبر إقناعه الإصلاحي «محمد رضا عارف»بالانسحاب في اللحظة الاخيرة لصالح «روحاني».

ومن غير المعلوم بعد فيما اذا كان «خاتمي» سيقدم على خطوة مماثلة هذه المرة من خلال إقناع الإصلاحي «اسحق جهانغيري»، وهو النائب الأول للرئيس، بالانسحاب من السباق الرئاسي.

وحذر «خاتمي» كذلك الناس من تصديق الوعود التي لا أساس لها التي يطلقها منافسو روحاني المحافظون واللذين تعهدوا بزيادة الأموال التي سيوزعونها على الأكثر فقرا واستحداث ملايين فرص العمل الجديدة خلال السنوات الأربع المقبلة.

ويخوض الانتخابات كل من «حسن روحاني»، و«إبراهيم رئيسي»، رئيس ضريح ووقف الإمام رضا في مدينة مشهد (شمال شرق)، و«محمد باقر غاليباف» (رئيس بلدية طهران)، و«إسحاق جيهانغيري» (النائب الأول لروحاني)، و«مصطفى هاشمي طبا» (الذي تولى منصب نائب الرئيس خلال عهدي الرئيسين «هاشمي رفسنجاني» و«محمد خاتمي»، و«مصطفى ميرسليم» (رئيس المجلس المركزي لحزب الائتلاف الإسلامي).

وفيما يشدد المحافظون على الوضع الاقتصادي، وخصوصا المساعدة للفقراء وتأمين فرص العمل، يشدد روحاني والمرشحون الآخرون على الحريات السياسية والاجتماعية والثقافية ورفض عزلة ايران على الساحة الدولية.

وتستهدف انتقاداته خصوصا عمدة طهران «قاليباف»، القائد العسكري السابق والمسؤول عن الشرطة الوطنية، وإبراهيم رئيسي الذي خدم طوال أكثر من 20 عاما في السلك القضائي حيث شغل مناصب رفيعة.

و«روحاني» شخصيا هو أيضا من نتاج النظام الإسلامي حيث شغل عددا من المناصب.

المصدر | الخليج الجديد + أ ف ب