«خاشقجي»: إنهاء التوتر مع مصر مرتبط بموقفها من سوريا والعراق

http://www.thenewkhalij.org/ar/node/48483

قال الكاتب السعودى «جمال خاشقجى»، إن عودة العلاقات السعودية مع مصر كما كانت وإنهاء التوتر بين البلدين، مرتبط بمراجعة موقفها تجاه سوريا والعراق.

وأكد أن «العلاقات لن تتدهور مع مصر، وأنا أتمنى ذلك، لكن انتهاء ذلك التوتر سيكون بمراجعة مصر مواقفها فى القضايا القومية العربية وتحديدا مواقفها تجاه سوريا والعراق، وأن تكون ضمن الصف العربى، وأن تراجع مواقفها لصالح القضايا القومية العربية».

وأضاف «الحقيقة أن هناك تباعدا هائلا بين السعودية ومصر فى ما يتعلق بقضية عربية قومية، وهى قضية الاختراق الإيرانى لسوريا والعراق، إيران تقوم بعمليات اختراق طائفى وقومى للعالم العربى، فى الوقت الذى تنتصر فيه مصر للنظام، رغم أنه لا يوجد نظام فى سوريا وإنما ميليشيا تساندها إيران»، وفقا لـ«الوطن» المصرية.

وتابع «السفير عبدالله المعلمى، مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، هو دبلوماسى محترف وهو أديب يعرف كيف يختار ألفاظه، وهو حين تحدث عن مندوب مصر لدى الأمم المتحدة وصفه بالمندوب العربى، مصر لا تمثل نفسها فقط فى مجلس الأمن، وإنما تمثل العالم العربى، وبالتالى فإننا ننتظر من مصر موقفا عروبيا»

وأشار إلى أن «هناك اجتماع خليجى تركى الآن فى الرياض، وهذا الاجتماع يناقش الأزمة فى سوريا والعراق وأوضاع العالم العربى، وهذا الاجتماع كان ينقصه حضور مصر، لأن هذه قضايا قومية عربية».

وتعاني العلاقات المصرية الخليجية، والمصرية السعودية على وجه الخصوص أزمة منذ أكثر من عام، وتحديدا بعد اعتلاء الملك «سلمان» عرش المملكة، رغم نفي القاهرة والرياض ذلك، وتأكيداتهما الدبلوماسية أن التوافق والتفاهم هو سيد الموقف بين البلدين.

لكن الأمور لا تبدو كذلك، بسبب الأزمات الإقليمية واختلاف مواقف الرياض والقاهرة حيالها، من ذلك الوضع في سوريا واليمن وليبيا والوضع الداخلي المصري المتعلق بجماعة «الإخوان المسلمين».

وتجسدت هذه الاختلافات في أشكال سياسية ودبلوماسية من قبل، مثل عدم رضا السعودية بالكامل عن مقترح مصر بتشكيل «القوة العربية المشتركة»، خشية أن تسحب القاهرة البساط تماما من تحت الرياض.

كما أثار تصويت مصر، الأسبوع الماضي، لصالح مشروع القرار الروسي في «مجلس الأمن الدولي» بشأن الأزمة السورية، إلى جانب الصين وفنزويلا، موجة انتقادات من المملكة العربية السعودية، حيث وصف المندوب السعودي لدى «الأمم المتحدة»، «عبدالله المعلمي» تصويت مندوب مصر لصالح مشروع القرار الروسي بالمؤلم.

وقال «المعلمي» بعيد التصويت: «كان مؤلما أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى الموقف التوافقي العربي من موقف المندوب العربي (المصري)، ولكن أعتقد أن السؤال يوجه إلى مندوب مصر».

ويرى محللون أن حكام الخليج تخلوا عن الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» الذي لم ترضيهم بوصلته أو عدم تحديد بوصلته بتعبير أدق، لذلك من الطبيعي أن تتوقف مساعدات مالية أو منتجات بترولية كانت تأتي في وقت ما من الرياض للقاهرة، خصوصا في ظل حكم براجماتي يمثله الملك «سلمان».

المصدر | الخليج الجديد + متابعات