«خاشقجي»: للسعودية وتركيا مصالح مع الروس لكنهما لم يتخليا عن سوريا مثل مصر

قارن الكاتب السعودي «جمال خاشقجي» مدير قناة العرب الإخبارية بين موقف السعودية وتركيا من جهة وموقف مصر من جهة أخرى فيما يتعلق بالأزمة السورية، حيث اعتبر أن تركيا والمملكة تدعمان سوريا، فيما تخلت مصر عنها.

وقال في تغريدة على «تويتر» «اسمحوا لي أتدخل في جدلكم هذا، لايجوز مقارنة موقف تركيا بمصر، للسعودية وتركيا مصالح وعلاقات مع الروس ولكنهما لم يتخليا عن سوريا … مصر تخلت».

وكان «خاشقجي» يتحدث عن الجدال الذي شهدته مواقف التواصل الاجتماعي تعقيبا على تصويت مصر الأخير في مجلس الأمن الدولي، تأييداً لمشروع القرار الروسي حول الوضع في سوريا.

وفي هذا الإطار، قال «عبد الرحمن الراشد» الكاتب الصحفي الليبرالي ومدير قناة العربية سابقا في تغريدة على حسابه مدافعا عن الموقف المصري «ليس غريبا. مفروض نعامل مصر مثل تركيا. نحن نتفهم ظروف تركيا تعقد صفقات ضخمة مع ايران وفي نفس الوقت سياسيا ضدها» وهو ما أثار غضب الناشطين وعدد من المفكرين الذين انتقدوه بشدة.

وأثار تأييد مصر لمشروعين متعارضين بـ«مجلس الأمن» بخصوص حلب السورية، انتقادات واسعة، كان أبرزها من السعودية وقطر اللتين وصفتا تأييد القاهرة لمشروع القرار الروسي بالأمر المؤسف والمؤلم.

وقال «خاشقجي»، في تغريدة سابقة إن «الدبلوماسية المصرية غريبة ، صوتت مع مشروع قرار فرنسي بمجلس الأمن يفرض حظر طيران فوق حلب ثم صوتت لمشروع روسي يناقضه خلال أقل من ساعة، مضيفا مصر تحتاج لمن يذكرها أنها تمثل العرب في مجلس الأمن».

بدوره، قال الدكتور «محمد مختار الشنقيطي» أستاذ الأخلاق السياسية وتاريخ الأديان بكلية قطر للدراسات الإسلامية: «اللئيم السيسي يوجه مندوبه في مجلس الأمن للتنسيق مع مندوب الأسد، وبالتصويت مع روسيا، الحمد لله على انكشاف الأوراق».

وكتب الصحفي «تركي الشلهوب» عدة تغريدات تعليقا على موقف مصر قائلا: «مصر تصوت لصالح المشروع الروسي لا عجب، فالسيسي حليف بشار الأسد وشريكه في قتل السوريين منذ زمن بعيد، هذه نتيجة الدعم الخليجي له!».

وأضاف في تغريدة أخرى: «هذا ليس موقف مصر، هذا موقف نظام السيسي العميل، لكن العتب ليس عليه، وإنما على من دعمه وثبته على كرسيه!!!».

وتابع: «حين كنا نقول لا تدعموا السيسي، نحن أولى بأموالنا، كانوا يقولون (انتم وش عرفكم بالسياسة)؟ هذه هي النتيجة».

وقال «الشلهوب» في تغريدة أخرى: «ألم يقتل السيسي شعبه في الميادين؟ ألم يقصفهم في سيناء؟ فلماذا كل هذا العجب من دعم السيسي لإبادة أهلنا في حلب؟».

وتشهد العلاقات المصرية الإيرانية، في الفترة الأخيرة، بالأخص عقب تولي الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» مقاليد الحكم في البلاد، بعض الانفراجات في العلاقات بين البلدين، خاصة مع تقارب وجهات النظر والموقف السياسي حيال الكثير من القضايا الإقليمية والدولية، على رأسها القضية السورية، التي تؤيد فيها مصر بقاء «بشار الأسد»، عكس جميع الدول العربية.

وتسبب توافق رأي مصر مع الموقف الإيراني الداعم لـ«الأسد» في هذا الإطار، إلى جانب تأييد مصر للاتفاق النووي الإيراني في إعادة الاتصالات مرة أخرى بين البلدين.

ويرى مراقبون أن النظام المصري الحالي يستخدم العلاقات مع إيران كورقة ضغط على دول الخليج وخاصة المملكة العربية السعودية، المنافس الإقليمي لإيران، لضمان استمرار دعم المملكة له سياسيا وماليا.

وبدأت الهوة في العلاقات السعودية المصرية تتسع، حيث ظهر ذلك من خلال مواقف القاهرة في قضايا مختلفة أهمها، المشاركة المصرية المكثفة في مؤتمر غروزني الذي انعقد قبل شهر في العاصمة الشيشانية، تحت عنوان «من هم أهل السنة والجماعة؟»، الذي اعتبر «الوهابية» خارج هذا التعريف، وحضر المؤتمر 4 من أهم المرجعيات الإسلامية المصرية وهم شيخ الأزهر الدكتور «أحمد الطيب»، ومفتي مصر الدكتور «شوقي علام»، ومستشار الرئيس للشؤون الإسلامية «أسامة الأزهري»، والمفتي السابق الدكتور «علي جمعة».

المصدر | الخليج الجديد