«خالد علي»: التغيير لن يحدث إلا بمقاومة نظام «السيسي»

قال المحامي الحقوقي، «خالد علي»، المرشح السابق للرئاسة المصرية، إنه يدرس خوض الانتخابات الرئاسية العام المقبل، في مواجهة الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، مؤكدا أن النظام الحاكم يحاول التنكيل به وإرغامه على كتم صوته وإرادته.

وشدد «علي»، على أن الانتخابات الرئاسية معركة سياسية مصيرية تحدد مستقبل البلد بشكل كبير جدا، مؤكدا أنه «لا سبيل سوى مقاومة هذا النظام مقاومة حقيقة، لأنه لن يحدث تغيير إلا بمقاومة حقيقة سواء على أرضية الانتخابات الرئاسية أو أي أرضية أخرى».

وأضاف: «أتناقش في هذا الأمر مع زملائي في الحزب وخارجه في الضمانات التي يجب توافرها، كما أتناقش مع بعض القوى السياسية، فأنا مرشح سابق للانتخابات الرئاسية ومتوقع أن أخوضها من جديد، وأرى أن هذه المعركة مهمة لاستعادة المجال العام مرة أخرى»، وفق حوار أجرته معه شبكة «سي إن إن » الأمريكية.

وتابع، «علي»، أنه تقدم ببلاغات ضد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب، منذ يوم 3 يناير/ كانون الثاني الماضي، ولم تحقق النيابة في هذه البلاغات حتى الآن، ثم أعقبتها ببلاغات أخرى للنائب العام للاستماع لي، ولكنه لم يفعل ذلك، وأسأل الآن لماذا يتم تحريك بلاغ ضدي في الوقت الذي لم يتم التحقيق في البلاغات التي قدمتها؟.

واعتبر المرشح الرئاسي المحتمل، أن البلاغ المقدم ضده بتهمة خدش الحياء العام، محاولة لإرهابه والتنكيل به وإصدار حكم ضده بأي طريقة، مؤكدا أن احتجازه من قبل النيابة العامة لاستكمال الاستماع لأقواله غير قانونيز

وعن حقيقة الصورة المتهم بإشارته فيها بإشارة خادشة للحياء، نفى الحقوقي المعروف، أن تكون الصورة الفوتوغرافية المتداولة حقيقية، مؤكدا أنه كان يشير للناس بالبقاء في الشارع.

وعن أسباب القضية، أورد «خالد علي»، عدة أسباب أهمها معاقبته على قضية «تيران وصنافير»، وثانيا لحرمانه من خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.

ووفق نص المادة 140 من الدستور المصري، «تبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية، قبل انتهاء مدة الرئاسة بمائة وعشرين يومًا على الأقل، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يوما على الأقل».

واختارت الحملة الشعبية لدعم «خالد علي» رئيسا لمصر 2018 شعار «مع بعض #نقدر» كشعار لها في الانتخابات الرئاسية القادمة.

كانت النيابة العامة في مصر، قررت، الثلاثاء الماضي، احتجاز «علي» لمدة 24 ساعة في إطار استجوابه فيما نسب إليه من اتهام بتوجيه إشارة بذيئة بيديه خلال احتفال بصدور حكم نهائي من «المحكمة الإدارية العليا» (أعلى درجات التقاضي في المنازعات الإدارية في مصر)، يوم 16 يناير/كانون الثاني، ببطلان توقيع اتفاقية تعيين الحدود البحرية مع السعودية، التي تناولت مصر بموجبها إلى السعودية عن جزيرتي «تيران» و«صنافير» في البحر الأحمر.

وقررت النيابة العامة المصرية، الأربعاء الماضي، إخلاء سبيله بكفالة (غرامة مالية)، وإحالته للمحاكمة بتهمة «القيام بفعل فاضح خادش للحياء العام».

ويقول ناشطون وسياسيون إن ملاحقة «علي» قضائياً تأتي جراء وقوفه في مواجهة خطط نظام «السيسي» للتفريط في جزيرتي «تيران» و«صنافير» للسعودية مقابل الحصول على دعم مالي وسياسي من الأخيرة.

كما يرون أن هناك هدفاً ثانياً من الملاحقة القضائية للحقوقي المصرية وهو منعه من خطوة الترشح للرئاسة؛ خاصة بعد الشعبية التي اكتسبها لتصدره حملة مواجهة مخطط التفريط في «تيران» و«صنافير»؛ حيث لا يجوز — وفق «قانون مباشرة الحقوق السياسية» في مصر — لأحد الترشح لمنصب الرئاسة حالة اتهم أدين في «جريمة ماسة بالشرف والأخلاق».

وقد يواجه «علي» في حال إدانته في ذلك الاتهام عقوبة السجن لما يصل إلى عامين أو غرامة تتراوح من خمسة إلى عشرة آلاف جنيه مصري (250 إلى 550 دولارا) أو كليهما.

المصدر | الخليج الجديد + سي إن إن