خبراء: زعيم الحوثيين يطلب الدعم من إيران بحديثه عن تعاطفها مع جماعته

كشف خبيران يمنيان عن أن حديث زعيم جماعة الحوثيين عن «تعاطف إيران مع الجماعة»، لا يعكس حقيقة «التحالف العسكري والسياسي بين الطرفين، ويستهدف التهكم من الخصوم».

وأضافا «في الوقت نفسه طلب المزيد من الدعم العسكري من الحليف الإيراني، خاصة في المعركة المقبلة، التي يعد لها التحالف العربي، بقيادة الجارة السعودية، في محاولة لاستعادة محافظة الحديدة (غرب) ومينائها الاستراتتيجي».

وفي خطاب له، يوم الجمعة الماضي، قال «الحوثي»، إن إيران متعاطفه مع جماعته، وأعرب عن أمله أن يكون لإيران دور أفضل مستقبلا في اليمن، مشددا على أن جماعته ليست معنية بمعاداة إيران لمجرد أن دول الخليج تعاديها، ومعتبرا أن الوجود الإيراني في الجارتين سوريا والعراق فاعل ومؤثر.

ووفق مراقبين، فإن اختزال زعيم الحوثيين الدور الإيراني بـ«التعاطف» فقط، والمطالبة بـ«دور أفضل في المستقبل»، هدفه هو استفزاز طهران للعب دور عسكري واضح، خاصة في المعركة القادمة التي يعد لها التحالف العربي، وتهدف إلى استعادة محافظة الحديدة (غرب) على البحر الأحمر، وميناءها الاستراتيجي لقربه من مضيق باب المندب الحيوي لحركة التجارة العالمية.

وقال الكاتب والمحلل السياسي اليمني، «عبد الناصر المودع»، إن «ما قاله الحوثي لا يمثل الحقيقة، فالعلاقة بين الحوثيين وإيران أكبر بكثير مما تبدو عليه، وتتم بشكل سري، ولا يعرف طبيعتها وآلية عملها إلا القلة».

وتابع «حتى داخل جماعة الحوثيين نفسها، لا يعرف بهذه العلاقة إلا عدد محدود، وهم المعنيون بالتواصل مع إيران وحزب الله، التي تعد بمثابة الوكيل الإيراني المسئول عن الحوثيين».

واعتبر أن «إيران، وحتى الآن، لم تخسر على الحوثيين ما يتناسب وما قدموه إليها من مكاسب، فسوء إدارة خصوم الحوثيين وفر على إيران تقديم الكثير من الجهود والأموال».

وتوقع أن «يزداد الدعم الإيراني مع كل نكسة أو هزيمة حقيقة يتعرض إليها الحوثيون، فالدعم الإيراني الكبير لم يبدأ بعد، فإيران لن تتخلى عن الحوثيين طالما استراتيجيتها في المنطقة على حالها».

ومن جانبه، اعتبر الكاتب والصحفي اليمني المتهم بالشؤون الإيرانية، «عبد العزيز المجيدي»، أن زعيم الحوثيين «حاول في خطابه ذي الصبغة الطائفية أن يتهكم من الاتهامات لجماعته بالارتباط بإيران، لكنه أكد بقصد أو بدون قصد أن الارتباط عضوي، سواء على مستوى الخطاب أو السلوك»، من خلال دعوته طهران إلى الانخراط في الشأن اليمني بصورة أكبر.

وأضاف أن «الحوثي كان يريد أن يقول إن إيران لم تفعل أكثر من التعاطف مع جماعته، خلال السنوات الماضية.. والواقع أن الإيرانيين أنفسهم يسخرون من مزاعم حليفهم في (محافظة) صعدة (شمال)».

وتابع «إيران كانت حاضرة حتى في تدريب عبد الملك الحوثي على إلقاء الخطابات والتعبير بلغة الجسد، فما بلك بمختلف أنواع الأسلحة وكل خبرات الحرس الثوري الإيراني».

وأردف «الآلاف من القيادات الميدانية العسكرية والأمنية والدينية الحوثية تلقت تدريبها الأساسي في ايران وفقا لتصريحات شخصيات إيرانية خلال عامي 2014 و2015».

وأضاف أنه «غير السلاح الإيراني وعناصر الحرس الثوري وحزب الله المشرفة على المعارك، هناك قوة عسكرية وأمنية إيرانية على الأرض نفذت عملية تحرير دبلوماسي إيراني كان مختطفا في اليمن، وأعلنت وكالة فارس (الإيرانية للأنباء) عن ذلك مطلع مارس 2015».

وتتهم الحكومة اليمنية والتحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، إيران بدعم مسلحي الحوثي في اليمن بالأسلحة والأموال، والعشرات من خبراء الصواريخ والمتفجرات التابعين للحرس الثوري الإيراني، الذين يقاتلون مع الحوثيين وقوات المخلوع في عدة جبهات.

ويرتبط الحوثيون بعلاقة ودية مع إيران، وسط اتهامات للأخيرة بتزويد الجماعة بأسلحة متطورة وخبراء تصنيع مكنتها من مهاجمة الأراضي السعودية، وهو ما تنفيه طهران.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول