خبراء: مصر بحاجة إلى توجيه دفة الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية

أوضح محللان اقتصاديان إن مصر بحاجة لتوجيه دفة الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية بهدف زيادة الصادرات وتقليل الواردات، وتوفير مزيد من فرص العمل لخفض معدلات البطالة، وتحقق عائدا جيدا على الاستثمار.

وقال «علي والي» المحلل الاقتصادي المصري، إن المستثمر بغض النظر عن كونه أجنبي أو محلي، يسعى لتحقيق الربح من استثماره سواء في القطاعات الإنتاجية أو الخدمية.

وأضاف أن مصر بحاجة حاليا إلى توجيه دفة الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية، لإضافة قيمة مضافة للاقتصاد الوطني وخلق ميزة تنافسية، لزيادة الصادرات وتقليل الواردات وتوفير فرص العمل.

وأشار إلى أن إيرادات مصر السنوية تبلغ حاليا نحو 35 مليار دولار بعد التعويم، ولزيادتها إلى 135 مليار دولار على مدار 10 سنوات، لتوفير مصادر تمويل للإنفاق على الصحة والتعليم والبنية الأساسية، فإنها بحاجة إلى ضخ استثمارات بقيمة 500 مليار دولار على مدار 10 سنوات.

وأوضح أن مصر تحقق استثمارات سنوية بنحو 30 مليار دولار ما بين حكومية وخاصة وأجنبية، يمكن زيادتها إلى 70 مليار دولار على مدار 10 سنوات لتحقيق زيادة في الإيرادات الحكومية السنوية بما يعادل 14 مليار دولار.

وأضاف المحلل الاقتصادي: «في حال تنفيذ ذلك، يمكن لمصر أن تزيد إيراداتها السنوية في غضون 7 سنوات، بمقدار 98 مليار دولار».

وأكد المحلل الاقتصادي، على أهمية بناء شركات مصرية عملاقة وزيادة الاستثمارات المصرية لأن المستثمر المحلي يعيد استثمار أرباحه في بلاده، أما المستثمر الأجنبي يسحب الأرباح ويستثمرها في بلاده.

وشدد على أن الصناعة هي القطاع الوحيد القادر على تطوير الاقتصاد المصري، لكنه الأصعب بسبب حاجته إلى مزيد من الأموال والقدرة على الإدارة كما يحتاج إلى مرونة من قبل الحكومة ووضع الحوافز اللازمة من أجل جذب المستثمرين.

بدوره، اعتبر المحلل الاقتصادي المصري «السيد الغضبان» أنه يتعين على الدولة المصرية توفير فرص جاذبة على خريطة الاستثمار الأجنبي تكون متسقة مع استراتيجيتها لتحقيق النمو، وخفض مستوى البطالة، وتحقق عائدا جيدا على الاستثمار.

وأضاف «الغضبان» أن جذب الاستثمار الأجنبي يجب أن يكون موجها بقدر الإمكان نحو القطاعات كثيفة العمالة، خصوصا قطاعات الصناعة والتعدين التي توفر فرص عمل حقيقة ومستدامة، بخلاف القطاعات الاستهلاكية الأقل تشغيلا.

وأضاف أن الاستثمارات في قطاع الخدمات يحقق أعلى عائد للمستثمر وأقل تنمية للدول المضيفة، موضحا أن عوامل الاستثمار الإيجابي تتمثل في المناخ السياسي المستقر، وتحقيق معدلات نمو متفوقة وتوافر بنية تحتية وأساسية وتراجع معدلات التضخم.

وبحسب وزارة التخطيط المصرية، بلغ معدل الاستثمار خلال العام المالي 2016/2015، 15% مقابل 14.3% في العام المالي السابق عليه.

وتظهر إحصاءات رسمية، أن الاستثمار من الناتج المحلي الإجمالي في مصر بلغ 17.1% في العام المالي 2011/2010، الذي شهد اندلاع الثورة ضد الرئيس المخلوع «محمد حسني مبارك»، و16.2% في العام المالي التالي، فترة حكم المجلس العسكري، و14.3% في العام المالي 2013/2012، فترة حكم «محمد مرسي» أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا.

وصعدت معدلات التضخم في مصر بنسبة 31.7% في فبراير/شباط الماضي، على أساس سنوي، وهو المعدل الأعلى على مدار الـ30 عاما الماضية، بحسب ما أورده «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء».

وتكشف بيانات «البنك المركزي» المصري أن صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بلغ نحو 6.932 مليار دولار في العام المالي 2016/2015، مقابل نحو 6.379 مليار دولار في العام المالي السابق عليه، مقابل نحو 4.178 مليار دولار في العام المالي 2014/2013.

بلغ صافي الاستثمار الأجنبي خلال النصف الأول من العام المالي الجاري 2017/2016، 4.3 مليارات دولار، مقابل 3.1 مليار دولار في الفترة المقابلة، (تتضمن 1.8 مليارات دولار في قطاع البترول و2.46 مليار دولار لتأسيس شركات أو زيادة رؤوس أموالها، وفقا «البنك المركزي» المصري.

وتقول الحكومة المصرية دائما، إنها تعمل على تهيئة المناخ الجاذب للاستثمار المحلي والأجنبي على حد سواء، وأنها تضع حل مشاكل المستثمرين وإزالة المعوقات التي تقف في طريقهم على رأس الأولويات.

وتسعى الحكومة المصرية من خلال برنامجها الذي عرضته أمام مجلس النواب قبل نحو عام، لزيادة معدل الاستثمار إلى 19% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2018/2017، مقابل 14.4% في العام المالي 2015/2014.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول