خبراء من «الأمم المتحدة» يطالبون البحرين بوقف استهداف الشيعة

حثت مجموعة خبراء مستقلة مكلفة من «الأمم المتحدة» السلطات البحرينية على وقف ما قالت إنها عمليات احتجاز تعسفية قائمة على أساس ديني، مطالبة بإطلاق سراح المحتجزين بتهم تتعلق بحرية التعبير والتجمع.

وقالت المجموعة، اليوم الثلاثاء، إن البحرين تستهدف الطائفة الشيعية عن طريق احتجاز أفراد منها ومقاضاة رجال الدين والناشطين والفنانين من الشيعة.

وأضاف خبراء «الأمم المتحدة» في بيان إن تكثيف موجة الاحتجاز والاعتقال والاستدعاء والاستجواب وتوجيه التهم الجنائية لعدد من الدعاة والمطربين والمدافعين عن حقوق الإنسان والمعارضين السلميين له تأثير مروع على حقوق الإنسان الأساسية.

وأشاروا إلى إجراءات تشمل حل «جمعية الوفاق» وهي جمعية المعارضة الرئيسية وإغلاق مؤسسات دينية ومنع بعض رجال الدين الشيعة من اعتلاء المنابر.

وقالت مجموعة الخبراء: «توجه اتهامات عديدة للشيعة تشمل التجمع غير القانوني والتحريض على كراهية النظام وغسيل الأموال وارتكاب أعمال إرهابية فيما يتعلق بتجمعاتهم السلمية واجتماعاتهم الدينية والتعبير السلمي عن معتقداتهم ووجهات نظرهم وآرائهم المعارضة».

ووصفت المجموعة ذلك بالاتهامات التي بلا أساس وتستخدم للتغطية على الاستهداف المتعمد للشيعة في البحرين.

وشهدت البحرين اشتباكات بين الشيعة وقوات الأمن منذ قمع الاحتجاجات التي قادها الشيعة عام 2011 بمساعدة عسكرية من السعودية وغيرها من الدول.

وتتهم البحرين -الحليف القوي للولايات المتحدة والتي يتمركز بها الأسطول الخامس الأمريكي- إيران بتأجيج العنف لديها وهو ما تنفيه طهران بدورها.

وفي الشهور الأخيرة أثارت السلطات البحرينية انتقادات عالمية بعد إطلاق أشد حملة قمع خلال أعوام ضد جماعات المعارضة الشيعية والناشطين الحقوقيين.

كما شدد العاهل البحريني الملك «حمد بن عيسى آل خليفة» على أن ما قامت به الحكومة من إجراءات حول بعض الجمعيات المخالفة للقانون يهدف إلى مزيد من الأمن والاستقرار لما فيه مصلحة الوطن والمواطن.

وأصدر «آل خليفة»، في يونيو/حزيران الماضي، قانونا يمنع أعضاء الجمعيات السياسية من اعتلاء المنبر الديني أو الاشتغال بالوعظ والإرشاد والخطابة ولو بدون أجر.

وقد كثف القضاء البحريني في الأسابيع الماضية إجراءاته بحق متهمين بتنفيذ اعتداءات إرهابية استهدفت بمعظمها الشرطة، خصوصا لجهة إصدار أحكام بالسجن لمدد متفاوتة، وقرارات بإسقاط الجنسية عن المتهمين.

ويرجح أن معظم هذه القضايا مرتبطة بالاضطرابات التي شهدتها البحرين منذ العام 2011، تاريخ اندلاع احتجاجات مناهضة للحكم قادتها المعارضة، للمطالبة بملكية دستورية وإصلاحات سياسية.

وبحسب «مركز البحرين لحقوق الإنسان»، فقد صدرت خلال الأعوام الماضية أحكام بإسقاط الجنسية عن 261 شخصا على الأقل، بينهم مؤخرا أبرز مرجع شيعي في البلاد الشيخ «عيسى قاسم».

وتراجعت وتيرة الاضطرابات بشكل كبير، إلا أن بعض المناطق تشهد أحيانا مواجهات بين محتجين وقوات الأمن.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز