خبراء: مواجهة الإرهاب وجذب الاستثمارات أولوية لـ«السيسي» خلال زيارته للكويت

اتفق خبراء وسياسيون مصريون، إن زيارة الرئيس المصري «عبد الفتاح السيسي»، للكويت غدًا الثلاثاء، تأتي استكمالا للمشاورات التي أجريت على هامش القمة العربية في الأردن في مارس/ آذار الماضي، وزيارته الأخيرة إلى السعودية، بهدف الاتفاق على آلية للتعامل مع الأزمات العربية.

ونقلت مواقع وصحف، عن الخبراء أن الزيارة «سيتصدرها ملف مكافحة الإرهاب، وكيفية مساعدة دولة الكويت لمصر بشأن الحد من التمويلات التي تقدمها بعض الدول العربية للإرهاب، بالاضافة إلى وقف منابع التمويلات التي تأتي من الجمعيات الخيرية في الكويت والتي لها توجهات إخوانية وسلفية».

كما أكدوا أن «المشهد الاقتصادي سوف يكون حاضرًا بقوة، لبحث كيفية زيادة الاستثمارات الكويتية في مصر ضمن إطار المصالح المشتركة».

صحيفة «الرأي» الكويتية، نقلت عن مصادر دبلوماسية قولهم إنه «من المقرر أن تتناول محادثات السيسي مع القيادة السياسية الكويتية، سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين، فضلًا عن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».

وأشارت المصادر إلى أن «جولة السيسي تأتى لاستكمال المشاورات التي جرت على هامش القمة العربية في الأردن، والزيارة الأخيرة للرياض، وللاتفاق على آلية التعامل مع الأزمات العربية الحالية».

فيما ذكرت وكالة «الأناضول»، أن الجانبين سيتناولان الأزمات في سوريا واليمن والعراق وليبيا.

ثلاثة محاور

بينما قالت الدكتورة «نهى بكر» أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، إن الزيارة «سوف تأتي استكمالًا للمشاورات التي كان قد أجراها الرئيس على هامش القمة العربية في الأردن، وزيارته الأخيرة إلى السعودية، بهدف الاتفاق على آلية للتعامل مع الأزمات العربية».

وأضافت، أن الزيارة سوف تحمل ثلاثة محاور، «الأول الأزمات التي تمر بها المنطقة وكيفية إيجاد حلول لها والتشاور بشأنها، والثاني المحور الأمني ومحاربة الإرهاب خاصة تنظيم الدولة الإسلامية، وتبادل المعلومات والخبرات والرؤى ومناقشة آخر التطورات فيما يتم في هذا الأمر».

أما المحور الثالث، بحسب «بكر»، فهو «الشق الاقتصادي وكيفية رفع حجم الاستثمارات الخليجية في مصر».

مواجهة الإرهاب

من جانبه، قال اللواء «يحيى الكدواني» وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بالبرلمان المصري، إن الزيارة «تأتي في إطار تواصل المباحثات بين بلاده والكويت لتجفيف منابع الإرهاب في مصر والوطن العربي، خاصة أن الكويت لديها كلمة مسموعة في مجلس التعاون الخليجي، وقادرة على التأثير على الدول الداعمة للمنظمات الإرهابية».

وأضاف: «كما سوف تتم مناقشة كيفية مكافحة الجمعيات الخيرية التي تجمع الأموال من مواطني الكويت بشكل تبرعات وهي في الأساس لها توجهات إخوانية، وأخرى سلفية».

وتابع «الكدواني»، أن الزيارة سوف تشمل أيضًا مباحثات في شأن أمن الخليج وكيفية الحد من خطورة التدخل الإيراني.

مساعدة فلسطين

إلا أن السفير «رخا أحمد حسن» مساعد وزير الخارجية الأسبق، قال إن الزيارة «سوف تحمل كيفية التنسيق لدعم الرئيس الفلسطيني خلال زيارته للولايات المتحدة الأمريكية ومقابلة الرئيس دونالد ترامب خلال الفترة القادمة وكيفية مساعدة فلسطين».

ونفى أن يكون هناك تقديم منح أو وديعة من الكويت لبلاده، موضحا أنه «من المتوقع أن يكون هناك دعم في شكل زيادة الاستثمارات الكويتية بمصر، في إطار المصالح المشتركة، كما سوف يتم بحث كيفية فتح مجالات جديدة للعمالة المصرية في الكويت».

استثمارات

من جانبه، قال الدكتور «رشاد عبده» الخبير الاقتصادي، إن زيارة «السيسي» إلى الكويت اقتصادية في الأساس؛ «نظرًا لأن الكويت اعتادت على تقديم الدعم المادي لمصر، منذ أن جاء على رأس السلطة».

أشار «عبده»، إلى أن هذه الزيارة ستكون له نتائج جيدة، لاسيما أن الكويت على استعداد دائم لإنشاء مشروعات استثمارية في مصر، مدللًا على ذلك بالودائع التي منحتها للقاهرة بعضها بدون فوائد أو بفوائد منخفضة القيمة، بالإضافة إلى إمداد مصر بالبترول أثناء توقف «أرامكو» السعودية عن إمدادها.

وأضاف الخبير الاقتصادي، أن هذه الزيارة ستكون بمثابة تدعيم التبادل الاقتصادي بين البلدين، لاسيما أن الكويت لديها تعليمات من أميرها؛ مفادها تولية الأولوية من قِبل هيئة الاستثمار الكويتية لإنشاء مشروعات استثمارية في مصر.

وتعد الزيارة المزمعة الثانية لـ«السيسي» إلى الكويت منذ توليه السلطة عام 2014، بعد زيارة أولى أجراها في يناير/ كانون ثان 2015.