خبراء نفطيون: قيمة «أرامكو» السوقية تريليون دولار في أحسن الأحوال

قال خبراء في صناعة النفط العالمية، لوكالة «بلومبيرغ» المتخصصة في قطاع المال والأعمال إن القيمة السوقية لـ«أرامكو» قد لا تزيد عن 400 مليار دولار، وفي أحسن الأحوال تريليون دولار.

وتقل هذه الأرقام كثيراً عما تتطلع إليه الحكومة السعودية حينما اقترحت طرح حصة من الشركة في الأسواق المحلية والعالمية مقدرة قيمة الشركة بتريليوني دولار، حسب ما أفادت صحيفة «العربي الجديد».

وقدرت «وود ماكنزي» القيمة العادلة للأعمال الأساسية للشركة بـ400 مليار دولار، وذلك حسب ما أورد عملاء حضروا اجتماعاً خاصاً حول تقييم الشركة.

وتعد «وود ماكنزي» من أبرز الشركات العالمية المتخصصة في الاستشارات وتقييم شركات الطاقة في العالم.

من ناحية أخرى، نقلت «بلومبيرغ» عن شخص مطلع على عملية الطرح قوله بأن الشركة في وضعها الحالي يمكن تقييمها بـ500 مليار دولار نظراً لأن الحكومة السعودية تقتطع جزءاً كبيراً من تدفقاتها النقدية على شكل ضريبة.

وفي المقابل، قدر مصدر آخر مطلع القيمة بأقل من تريليون دولار.

وقالت «بلومبيرغ» إنها استطلعت آراء العشرات من المحللين والمستثمرين والعاملين في صناعة النفط والذين أشاروا الى محدودية التدفقات النقدية للشركة، وذلك لكون الحكومة السعودية تقتطع 20% من الإيرادات، وتفرض ضريبة قدرها 85% على الدخل، ما يحد من قدرة الشركة على التوزيعات النقدية بالرغم من إيراداتها الضخمة.

وأضاف هؤلاء أن رقم تريليوني دولار، الذي طرحته الحكومة السعودية، بني على افتراض مبسط لتقييم الشركة يقوم على أساس أن القيمة السوقية تعادل 8 دولارات لكل برميل احتياطي، ومن المعلوم أن احتياطيات أرامكو من النفط تبلغ 261 مليار برميل.

وأشارت مصادر إلى أن «ماكنزي» بنت تقديراتها للقيمة السوقية لأرامكو بناء على طريقة خصم التدفقات النقدية، مع الأخذ بعين الاعتبار الضريبة العالية التي تفرضها الحكومة حالياً، وتكلفة رأس المال تبلغ 10% فضلاً عن تقديراتها للأسعار المستقبلية للخام. وتشمل هذه التقديرات أعمال المنبع فقط، ولا تتضمن القيمة السوقية للمصافي ومنشآت البتروكيماويات التابعة للشركة، والتي قد تصل قيمتها السوقية إلى 30 مليار دولار.

وكان الرئيس التنفيذي لأرامكو، «أمين الناصر»، قال في منتدى «دافوس»، الشهر الماضي، إن الحكومة تدرس تخفيض الضريبة المفروضة على إيرادات أرامكو لتتوافق مع المعدلات السائدة في الشركات العالمية، وهو أمر سيرفع القيمة السوقية لأرامكو إن حدث، غير أن شكوكاً تحوم حول ذلك كون الضريبة المفروضة على إيرادات أرامكو تعتبر المصدر الأساسي للدخل للحكومة السعودية.

وقال مستثمرون إن المؤسسات المرتبطة بالحكومة يتم تقييمها بأقل من قيمة الشركات المستقلة وذلك بسبب المخاطر السياسية المتعلقة بها وذلك كما يحدث مثلاً مع «بترو براس» البرازيلية أو «روسنفت» الروسية.