خبراء: «ولاية سيناء» حصل على أسلحة متطورة من الجيش العراقي وميلشيات إيران بسوريا

ظهر في وثائقي فرع تنظيم «الدولة الإسلامية» في مصر المعروف باسم «ولاية سيناء»، والذي يكشف عمليات قنص عشرات الجنود المصريين في مدن سيناء، بنادق قنص متطورة ومتقدمة، وهذه البنادق هي بنادق قنص «أي أم 500»، وبنادق «دراجونوف».

ومن جانبه، أوضح الخبير الأمني «حاتم صابر»، أن «البندقية أي أم 50 هي نوع متطور من بنادق القنص، وتسمى صياد، ومن أقوى أسلحة القنص في العالم، وتشبه بندقية الصيد النمساوية شتاير إتش إس 50، وتصل لأهداف أبعد من 1700 متر وطولها متر ونصف، ومناسبة للرؤية الليلية، ولها نوعان نمساوي وإيراني».

وأضاف أن هذه البندقية تستخدمها إيران وسوريا وروسيا والمكسيك، وفقا لـ«العربية.نت».

وتابع «البندقية الثانية هي بندقية دراجونوف روسية الصنع، تم تطويرها عام 1965 ودخلت الخدمة في عام 1967، وهي أخف وزنا، وبها مخزن يحوي 100 طلقات، وتناسب جميع الأوقات وظروف الطقس المختلفة والأماكن الصحراوية».

من ناحيته، أكد اللواء «حسام سويلم» الخبير العسكري أن «التنظيم حصل على هذه الأسلحة من مخازن الجيش العراقي في الموصل ومن ميليشيات إيران التي تقاتل في سوريا، فهذه البنادق منها إيراني ومنها نمساوي وروسي وأميركي».

وأردف «استطاع تنظيم الدولة الإسلامية أن يغتنمها من المواجهات التي تجري بينه وبين جيش الأسد وميليشيات إيران وحزب الله في سوريا، إضافة لقيامه بشراء بعضها من دول خارجية».

هذا، وأوضح الخبير الأمني «خالد عكاشة»، أن «هؤلاء القناصة ينتمون للدولة الإسلامية بسوريا وليسوا تنظيم ولاية سيناء، فولاية سيناء سيناء ليس لديه عناصر بهذه المهارة في الدقة والتصويب، ومن الأرجح أن هؤلاء تسللوا لمصر سواء عبر الأنفاق أو بحرا وانضموا لصفوف التنظيم من أجل تخفيف الضغط على التنظيم في سوريا والعراق وليبيا وسيناء، ورفع الحالة المعنوية لأنصارهم بعد تصفية قادتهم وتطهير معاقلهم في سيناء».

وقال إن «هؤلاء تدربوا في معسكرات التنظيم بالرقة في سوريا ومن خلال عناصر متخصصة، فالتدريب على ذلك يستغرق وقتا ويحتاج لمعسكرات بعيدة عن ملاحقة أجهزة الأمن أو قوات الجيش، وهو ما ليس متوافرا في سيناء لكنه متوافر في الرقة ومن قبل في الموصل».

وقبل يومين، أزاح فرع تنظيم «الدولة الإسلامية» في مصر المعروف باسم «ولاية سيناء»، النقاب، عن فيلم وثائقي، يكشف عمليات قنص عشرات الجنود المصريين في مدن سيناء (شمال شرقي البلاد).

الفيديو الذي تم نشره، عبر وكالة «أعماق» الموالية للتنظيم، حمل اسم «صاعقات القلوب»، وتضمن عمليات قنص عناصر التنظيم للعشرات من جنود الجيش والشرطة المصريين، جاءت إصابات بعضهم في مقتل، فيما توزعت الإصابات الأخرى ببقية أنحاء الجسم.

وقال التنظيم إن «عناصره باتوا متمرّسين على عمليات القنص»، موضحا أن أحد جنوده تمكن من قنص عشرة جنود في يوم واحد.

وزيتحدث الإصدار عما سماهم مجاميع القناصة الانغماسيين، الذين يكلفون بالتسلل لمسافات قريبة من كمائن وثكنات الجيش المصري، لإيقاع أكبر الخسائر بجنوده من خلال القنص القريب ثم الاشتباك المباشر معهم.

وقد ظهر في أكثر من مشهد قناصة تابعون للتنظيم، يتمركزون من نقاط بعيدة عن أهدافهم، بينما تظهر مشاهد أخرى مسلحين يتسللون لمسافات قريبة من نقاط تمركز الجيش المصري.

تعيش محافظة شمال سيناء أوضاعاً أمنية متدهورة، ازدادت سوءاً في مدينة العريش، عاصمة المحافظة، خلال الأشهر القليلة الماضية، على الرغم من نصب قوات الأمن عشرات الحواجز الثابتة والمتحركة في المدينة.

وتنشط في محافظة شمال سيناء عدة تنظيمات؛ أبرزها «أنصار بيت المقدس» الذي أعلن في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، مبايعة زعيم تنظيم «الدولة الإسلامية»، «أبو بكر البغدادي»، وغير اسمه لاحقا إلى «ولاية سيناء».

ومنذ سبتمبر/أيلول 2013 تشن قوات مشتركة من الجيش والشرطة المصريين حملة موسعة بعدة محافظات، خاصة سيناء، لتعقب أعضاء التنظيمات المسلحة التي تهاجم مواقع للجيش والشرطة في شبه جزيرة سيناء، مما أسفر عن مقتل العشرات منهم.

وتتعرض مواقع عسكرية وأمنية شمالي شبه جزيرة سيناء لهجمات كثيفة في الأشهر الأخيرة، مما أدى إلى مقتل العشرات من أفراد الجيش والشرطة، بينما تعلن الجماعات المسلحة المسؤولية عن كثير من هذه الهجمات.

وفي المقابل يعلن الجيش المصري من حين لآخر شن هجمات على مواقع المسلحين الذين يتم وصفهم بالإرهابيين أو التكفيريين، أوقعت عشرات القتلى في صفوفهم وفق تقارير محلية.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات