خبير أممي: «تعويم الجنيه» مفتاح مصر للعبور إلى قرض صندوق النقد

http://www.thenewkhalij.org/ar/node/48252


قال «كريس إيراديان»، كبير الخبراء الاقتصاديين في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في معهد التمويل الدولي، أن صندوق النقد الدولي لن يوافق على اتفاق القرض، قبل التحرك إلى نظام سعر صرف أكثر مرونة للجنيه المصري.

وأضاف أن «تعديل مصر لسعر صرف الجنيه قرار صعب، لكنه بالغ الأهمية لاستعادة القدرة التنافسية».

وتابع «تعديل سعر الصرف، سيحد من الاختلالات الخارجية (ميزان المدفوعات)، ويعيد بناء الاحتياطي الأجنبي، ويخفف من حدة مخاوف المستثمرين بشأن قيمة أصولهم المقدرة بالجنيه».

وأكد أن «سعر الصرف الحالي (8.88 جنيهات أمام الدولار)، ما يزال مبالغاً فيه».

واعتبر أن «موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على منح مصر القرض، ترسل إشارة قوية للمستثمرين المحليين والأجانب، أن السلطات المصرية ملتزمة بتحقيق استقرار الاقتصاد الكلي».

وأشار إلى أن أن ارتفاع عجز الحساب الجاري والموازنة والتضخم، تشكل التحديات الرئيسية للاقتصاد الكلي بمصر حالياً.

وفي 11 أغسطس/آب الماضي، توصلت مصر لاتفاق مبدئي مع صندوق النقد الدولي على مستوى الخبراء للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار.

وقالت «كريستين لاجارد»، مدير عام صندوق النقد الدولي، السبت الماضي، إنه يتعين على مصر تنفيذ تعهداتها بإنجاز الإصلاحات المتفق عليها.

ومن ضمن الإصلاحات بحسب «لاغارد»، خفض دعم الطاقة وجعل سعر الصرف أكثر مرونة.

ومنتصف مارس/ آذار الماضي، خفض المركزي المصري سعر صرف الجنيه 112 قرشاً أمام الدولار.

وبلغ سعر الدولار حينها 8.85 جنيهات، قبل أن يعزز قيمته فيما بعد بسبعة قروش، ليصبح سعره الرسمي لدى المركزي 8.78 جنيه لكل دولار، للبنوك ومحال الصرافة.

وقفز معدل التضخم السنوي في مصر إلى 16.4% خلال أغسطس/آب الماضي، مقابل 14.8% في الشهر السابق عليه.

ونسبة التضخم المسجلة في أغسطس/آب الماضي، تعد الأعلى منذ 2008.

ويعاني الاقتصاد المصري من تداعيات عدم الاستقرار السياسي وأعمال عنف تشهدها البلاد، منذ استيلاء الجيش على السلطة والانقلاب على الرئيس «محمد مرسي» أول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد، في 3 يوليو/تموز 2013.

وتنفذ الحكومة المصرية سلسلة إصلاحات واشترطات قبل الحصول على قرض صندوق النقد الدولي.

وأقر البرلمان المصري في أواخر أغسطس/آب الماضي، قانون ضريبة القيمة المضافة، بهدف الحصول على أموال إضافية؛ لمواجهة تداعيات نقص الدولار وتراجع القطاع السياحي والاستثمارات الأجنبية.

وعرضت الحكومة المصرية على الصندوق برنامجا للاصلاح الاقتصادي يستهدف خفض عجز الموازنة العامة للدولة الذي يقترب من 13% من إجمالي الناتج الداخلي، وتحرير سعر الجنيه أمام العملات الأجنبية، وإصلاح منظومة دعم الطاقة، وزيادة ايرادات الدولة من خلال فرض ضريبة للقيمة المضافة وطرح شركات مملوكة للدولة للبيع في البورصة.

ويقصد بمصطلح «تعويم سعر صرف الجنيه» أمام الدولار، تركه يتحدد وفقاً لقوى العرض والطلب في السوق النقدية. وهناك نوعان من التعويم «حر»، والمقصود به ترك سعر الصرف يتغير ويتحدد بحرية مع الزمن حسب السوق، ويقتصر تدخل البنك المركزي على التأثير في سرعة تغير سعر الصرف، وهناك تعويم «مُدار» وبه يلجأ البنك المركزي إلى التدخل كلما دعت الحاجة.

المصدر | الخليج الجديد + الأناضول