خبير إيراني يحذر من تدهور الوضع الاقتصادي في بلاده

حذر خبير اقتصادي إيراني من خطورة الوضع الاقتصادي المتردي في بلاده، قائلا: «إن الأصوات تتعالى داخل إيران حيث باتت الضغوط المعيشية تنال اليوم من كرامة الرجل والمرأة الإيرانيين على حد سواء».

ونقلت صحيفة «الاقتصادية»، عن الدكتور «فريهاد شيرازي»، أن الوضع الاقتصادي بلغ من التدهور الحد الذي لم يعد فيه بعض كبار رجال الدين قادرين على إنكاره، وبالطبع يحملون المسؤولية لآخرين، لكنهم لا يخفون إدراكهم أن المعطيات الاقتصادية التي تعلنها الحكومة غير واقعية في أفضل تقدير».

وقال إن الرقم الرسمي المعلن للتضخم 10% تقريبا، بينما الرقم الواقعي لا يقل عن 38%، وفي بعض السلع الحيوية يبلغ 44%.

وأشار الخبير الإيراني إلى تصريح رجل الدين الشهير «مكارم شيرازي»؛ بأن الاقتصاد الإيراني لن يحقق شيئا، لأن نظام الدعم لا يذهب إلى مستحقيه، وأن مشكلة التهريب لم يكن لها أن تستشري إذا لم تتورط فيها أسماء كبيرة في النظام، وأن فضيحة تهريب 25 مليار دولار من البلاد أخيرا تكشف حجم الفساد في إيران.

وكان «صندوق النقد الدولي» حذر في وقت سابق من أن الاقتصاد الإيراني مهدد بتجدد حالة عدم اليقين لارتباطه بعلاقات مع إدارة الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» وخطر فرض عقوبات جديدة على طهران بسبب تجاربها الصاروخية الأخيرة.

وذكر الصندوق في تقريره السنوي حول الاقتصاد الإيراني، أن تجدد حالة عدم اليقين فيما يتعلق بالعقوبات، يجعل مناخ الأعمال قاتما، مشيرا إلى أن إنتاج وصادرات إيران النفطية الأكثر قوة قد أديا إلى انتعاش قوي في النمو بعد دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ في يناير/كانون الثاني 2016.

وأوضح التقرير أنه طبقا لتقديرات «صندوق النقد الدولي»، فإن الناتج المحلي الإجمالي الإيراني نما بنسبة 6.5% عام 2016 بعد انكماشه 1.6% في العام السابق، معتبرا أن وصول «ترامب» إلى البيت الأبيض وتنديده مرارا بالاتفاق النووي مع إيران، قد يهدد هذا الانتعاش الهش.

وأشار «صندوق النقد» في تقريره إلى أن حالة عدم اليقين المحيطة بالاتفاق النووي، وخصوصا بالعلاقات مع الولايات المتحدة، من شأنها أن تضعف الاستثمار والتجارة مع إيران، منوها بأن نمو الاقتصاد الإيراني سيتأثر سلبا من جراء عقوبات قد تعوق وصول رؤوس الأموال الأجنبية وتؤدي إلى انقطاع إيران عن النظام المالي العالمي.

هذا، وتتردد المصارف الكبرى في العودة إلى إيران التي لا تزال تحت وطأة عقوبات غربية جراء انتهاكاتها لحقوق الإنسان.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات