خطيب جمعة طهران: منع «آل سعود» لأداء الإيرانيين الحج سيجعلهم منبوذين في نظر المسلمين

زعم خطيب جمعة طهران، «محمد علي موحدي كرماني»، أن «منع آل سعود للحجاج الإيرانيين من أداء فريضة الحج سيجعلهم منبوذين في نظر المسلمين وفي العالم الإسلامي».

وأكد عرقلة النظام السعودي مسار فريضة الحج للحاج الإيرانيين، مشيرا إلى قوله تعالى «وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ».

وقال إن «آل سعود الذين حرموا الناس من أداء فريضة الحج هم أظلم الناس في أيامنا هذه، فعليهم أن يترقبوا الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة»، وفقا لوكالة «فارس».

وأضاف أن «هكذا خطوات تجعل صاحبها منبوذا وكريها في العالم الإسلامي».

وأشار إلى أن «تحركات هؤلاء في مخالفة المسلمين ستنفضح عاجلا أو آجلا».

وحذر النظام السعودي من «مواصلة هكذا خطوات عدائية ضد الشعب الإيراني»، مضيفا «الرياض ستكون الخاسر الأكبر من هكذا تحركات، ولم ولن تفلح في أي مسعى إقليمي ودولي ضد طهران».

وفي شهر يونيو/حزيران الماضي، أكد وزير الحج والعمرة السعودي «محمد بن صالح بنتن» أنه «تم توفير جميع متطلبات الحج للحجاج الإيرانيين ولكن الوفد الإيراني لم يحضر وما قدم لهم مثلهم مثل بقية حجاج الدول الأخرى ونحن بدورنا هيأنا كل الخدمات للحجاج الإيرانيين منها السكن والإعاشة والصحة وكذلك الأمن وعملية التنظيم وهذا دورنا في وزارة الحج وليس هناك أي قضية تستدعي التفاوض عليها سوى أنهم رافضون تنفيذ التعليمات التي التزمت بها جميع الدول العربية والإسلامية وليس هناك اجتماع آخر مع أي مسؤول إيراني في هذا الخصوص».

وأضاف «بنتن» أن الوفد الإيراني رفض التوقيع على محضر الاتفاق لإنهاء ترتيبات الحج بحجة رغبتهم في عرضه على مرجعيتهم في إيران إضافة إلى الإصرار على تلبية اشتراطاتهم ونحن في وزارة الحج والعمرة من واجباتها ومسؤوليتها تجاه خدمة ضيوف بيت الله الحرام أن نؤكد للجميع بأن المملكة قيادة وشعبا ترحب وتتشرف بخدمة ضيوف الحرمين الشريفين من الحجاج والمعتمرين والزوار من جميع الجنسيات وهذه الخدمة تعدها المملكة أهم واجباتها الإسلامية.

وبداية شهر يونيو/حزيران، قال وزیر الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيراني «علی جنتی»، إنه من غیر الممكن أداء مناسك الحج هذا العام بالنسبة للحجاج الإيرانيين بسبب سلوك وحدیث المسؤولین السعودیین مع الوفد الإيراني ووضع العقبات والعراقیل أمام الحجاج الإيرانيين.

وكانت وزارة الحج والعمرة السعودية قد أعلنت أن وفد شؤون الحج الإيراني غادر السعودية دون التوقيع على محضر الاتفاق على ترتيبات احتياجات الحجاج الإيرانيين لموسم الحج 2016.

وجاء في بيان الوزارة أن الوفد الإيراني رفض التوقيع على محضر الاتفاق معللا ذلك برغبته في عرضه على مرجعية في إيران، ومبديا إصرارا شديدا على تلبية مطالبهم المتمثلة في أمور هي: «أن تمنح التأشيرات للحجاج من داخل إيران، وإعادة صياغة الفقرة الخاصة بالطيران المدني فيما يتعلق بمناصفة نقل الحجاج بين الناقل الجوي الإيراني والناقل الجوي السعودي وتضمين فقرات في المحضر تسمح للحجاج بدعاء كميل ومراسم البراءة ونشرة زائر.

وأضافت الوزارة أن هذه التجمعات التي تطلب إيران تضمينها في الاتفاق تعيق حركة بقية الحجيج من دول العالم الإسلامي.

وأعلنت إيران في 12 مايو/ أيار الماضي مقاطعتها لشعيرة الحج لهذا العام، مبررة موقفها برفض السعودية تلبية شروطها بشأن مواطنيها الحجاج.

ولن تكون هذه أول مرة لا تقام فيها مناسك الحج للإيرانيين، فهناك واقعة العام 1987، والتي تم إلغاء الحج على إثرها عدة أعوام، عندما قام الحجاج الإيرانيون بإطلاق مراسم «البراءة من المشركين» أثناء موسم الحج في 31 يوليو/ تموز من ذلك العام.

يذكر أن الرياض قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع إيران في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي، بعد يوم واحد من قيام محتجين إيرانيين باقتحام وإضرام النار في مقر السفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مشهد بعد إعدام رجل الدين السعودي الشيعي «نمر باقر النمر».