خلال أسابيع.. تعيين سفراء بين تركيا و(إسرائيل)

أكدت القائمة بأعمال سفارة (إسرائيل) لدى تركيا، «أميرة أورون»، إن تعيين سفراء بين تركيا وإسرائيل، سيتم خلال الأسابيع المقبلة.

وأعربت عن اعتقادها أن مفاوضات ستبدأ بين البلدين، العام المقبل، من أجل توقيع اتفاقية حول الغاز الطبيعي، وفقا لـ«الأناضول».

واعتبرت أورون، مصادقة البرلمان التركي على الاتفاقية، خطوة في العملية المستمرة منذ أكثر من عام، لتطبيع العلاقات بين البلدين، مؤكدة أن تلك العملية تقترب من «نهاية جيدة».

وقالت إن الاتفاقية ستشكل أساس العلاقات بين البلدين، مضيفة «نحن في بداية عملية التطبيع، أعتقد أن العلاقات بين البلدين ستشهد تقدما كبيرا مع رفع العلاقات بينهما إلى مستوى السفراء. لا تزال هناك عدة إجراءات متعلقة بالاتفاقية لابد من تطبيقها، وبينها تعيين السفراء، الذي سيتم خلال أسابيع».

وأشارت إلى الأهمية التي توليها (إسرائيل) لعودة علاقاتها مع تركيا، إلى ما كانت عليه قبل الأزمة بين البلدين، مضيفة أنه سيكون من المفيد، بناء الثقة ومراعاة المصالح المشتركة بين البلدين.

وأعربت أورون عن رأيها بأن عملية التطبيع ستفيد تركيا و(إسرائيل) في ثلاث موضوعات رئيسية هي؛ الاقتصاد، والطاقة، وتبادل المعلومات.

وبخصوص الجانب الاقتصادي، كشفت عن رغبة بلادها في زيادة حجم التجارة مع تركيا، قائلة إنه وصل إلى 5.4 مليار دولار عام 2014، ومن ثم تراجع إلى 4 مليارات دولار عام 2015، مشيرة إلى إمكانية الرقم إلى 8 مليارات دولار.

وأوضحت وجود إمكانيات كبيرة فيما يتعلق بالتعاون في مجال الطاقة بين البلدين، معربة عن اعتقادها أن اتفاقية استراتيجية ستوقع بين البلدين بهذا الخصوص، إلا أن الأمر يتطلب أولا عودة العلاقات بين البلدين إلى ما كانت عليه سابقا.

وأضافت أنه من الممكن بدء مفاوضات بين البلدين بخصوص الغاز الطبيعي، بعد استكمال عملية التطبيع، مؤكدة أن اتفاقية بهذا الخصوص ستكون مفيدة لاقتصاد إسرائيل، كما ستكون مفيدة للجانب التركي.

وبخصوص تاريخ توقيع مثل تلك الاتفاقية، قالت «لا يمكن إعطاء موعد قاطع، إلا أن المفاوضات بخصوص الغاز الطبيعي يمكن أن تبدأ العام المقبل».

وحول بالمحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا، منتصف تموز/ يوليو الماضي، أعربت «أورون» عن تقديرها لجهود الحكومة والشعب التركيين، من أجل العودة إلى الوضع الطبيعي، وعن دعم بلادها الكامل للمسار الديمقراطي في تركيا.

يذكر أنه في يونيو/حزيران الماضي، وقع الجانبان التركي والإسرائيلي، على نص التفاهم المتعلق بتطبيع العلاقات بين البلدين.

وتوترت العلاقة بين البلدين، عقب هجوم «إسرائيل» على «أسطول الحرية» الذي كان يحمل مساعدات إنسانية، في 31 مايو/آيار 2010، وأسفر الهجوم، الذي وقع في المياه الدولية، عن مقتل 9 ناشطين أتراك كانوا على متن سفينة مافي مرمرة، فيما توفي آخر في وقت لاحق، متأثرا بجراحه التي أصيب بها جراء ذلك الهجوم.

وعقب الهجوم، استدعت تركيا سفيرها من تل أبيب، وطالبت «إسرائيل» بالاعتذار فورا عن الهجوم، ودفع تعويضات لعائلات ضحاياه، ورفع الحصار المفروض على قطاع غزة.

ولم تتخذ «إسرائيل» أي خطوات في هذا الاتجاه؛ ما دفع تركيا إلى تخفيض علاقاتها مع «إسرائيل إلى أدنى مستوى؛ حيث خفضت التمثيل الدبلوماسي إلى مستوى القائم بالأعمال، وعلقت جميع الاتفاقات العسكرية بين الجانبين.

وفي 22 مارس/آذار 2013، قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي «بنيامين نتنياهو»، في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء التركي، آنذاك، «رجب طيب أردوغان»، اعتذارا باسم «إسرائيل» بخصوص قتلى ومصابي مافي مرمرة، وقبل «أردوغان» الاعتذار باسم الشعب التركي.

وفي أوقات لاحقة، جرت مفاوضات بين البلدين لإعادة تطبيع العلاقات بينهما، بينما تصر أنقرة على تنفيذ تل أبيب شرطيها المتبقيين، وهما دفع تعويضات لعوائل ضحايا الاعتداء على سفينة مافي مرمرة، ورفع الحصار عن قطاع غزة.

المصدر | الخليج الجديد