داخلية غزة تكشف تفاصيل اغتيال «فقها» وتؤكد اعتقال منفذي العملية

كشفت وزارة الداخلية بغزة، اليوم الثلاثاء، تفاصيل عملية اغتيال الشهيد «مازن فقها»، مؤكدة اعتقال المتورطين في عملية الاغتيال واعترافهم بتنفيذ أوامر الاحتلال.

وقالت الداخلية في مؤتمر صحفي، إنه منذ اللحظة الأولى لجريمة اغتيال الشهيد «مازن فقها» مساء الجمعة الموافق 24 مارس/آذار الماضي، باشرت الأجهزة الأمنية التحقيق في الجريمة، وبدأت عملية أمنية واسعة النطاق (عملية فك الشيفرة).

وأوضحت الداخلية أن الإجراءات شملت فرض الإغلاق على المناطق الحدودية البرية والبحرية كافة، ونشر الحواجز الأمنية، إضافة إلى إجراءات أمنية أخرى، وهو ما توج بتوجيه ضربات أمنية كبيرة لأجهزة مخابرات الاحتلال.

وأضافت: «بعد جهود معقدة ومضنية فقد وفقنا الله تعالى؛ حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من اعتقال المنفذ المباشر لعملية اغتيال الشهيد مازن فقها، وهو القاتل (أ. ل) 38 عاما، والذي اعترف بارتكاب الجريمة وارتباطه بأجهزة مخابرات الاحتلال».

وأعلنت أنه تم اعتقال اثنين من عملاء الاحتلال اعترفا بدور أساسي في عملية الاغتيال من خلال الرصد والمتابعة والتصوير لمسرح الجريمة، وهما (ه. ع) 44 عاما، و (ع. ن) 38 عاما.

وكشفت التحقيقات أن أجهزة أمن الاحتلال الإسرائيلي هي من خططت لجريمة الاغتيال ونفذتها من بدايتها حتى نهايتها، مشيرة إلى اعتراف العملاء بتلقيهم تعليمات مباشرة من ضباط الاحتلال لتنفيذ هذه الجريمة، والتي باتت تفاصيلها وملابساتها كافة، مكشوفة أمام الأجهزة الأمنية.

وظهر من خلال التحقيقات أن الاحتلال استخدم عملاءه على الأرض مدعومين بطائرات استطلاع من الجو، ومتابعة مباشرة ولحظية من ضباط المخابرات حتى تم تنفيذ العملية والتي استغرق التخطيط لها ما يزيد عن 8 أشهر.

وأشارت الداخلية إلى أن الاحتلال حاول من خلال تصريحات قادته التنصل من مسؤولية التخطيط لجريمة الاغتيال وتدبيرها وتنفيذها، لذلك تم اختيار العميل القاتل (أ. ل) بدقة متناهية في محاولة للتهرب من المسؤولية عن الجريمة، موضحة أن التحقيقات واعترافات العملاء أسقطت هذه المحاولة الفاشلة.

وأكدت أن العملاء الثلاثة المشاركين في جريمة اغتيال الشهيد «مازن فقها»، متورطون في جرائم أخرى أدت لاستشهاد مواطنين ومقاومين، وقصف وتدمير الكثير من المباني والمقار والمؤسسات الحكومية والمدنية.

يذكر أن عملية التحقيق في جريمة الاغتيال واكبتها، عملية أمنية واسعة ضد عملاء الاحتلال أسفرت عن اعتقال 45 عميلا، في ضربة قاسية لأجهزة مخابرات الاحتلال.

وحملت وزارة الداخلية الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن جريمة اغتيال الشهيد «مازن فقها» وتبعاتها كافة، معتبرة أن هذه العملية علامة فارقة في منظومة العمل الأمني في قطاع غزة، وبداية لمرحلة جديدة عنوانها الحسم والمبادرة.

ولفتت إلى أن العملاء الذين تم اعتقالهم خلال العملية الأمنية شاركوا في عدد من الاغتيالات التي قام بها الاحتلال لعناصر وقادة المقاومة الفلسطينية خلال الاعتداءات السابقة على قطاع غزة أعوام 2008، 2012، 2014.

وأضافت أن العملية الأمنية (فك الشيفرة) لا تزال متواصلة ضمن سياسة تعميق الجهد لاجتثاث عملاء الاحتلال وحماية الجبهة الداخلية.

وأكدت الداخلية التزامها بحفظ الجبهة الداخلية وحماية ظهر المقاومة، والوفاء لدماء الشهداء وتضحيات الشعب.

وكانت «حماس» أعلنت في 24 مارس/آذار الماضي، اغتيال الأسير المحرر «فقها» المبعد من الضفة الغربية إلى القطاع، واتهمت الحركة و«كتائب القسام»، «إسرائيل» بالمسؤولية عن عملية الاغتيال وتوعدت بالانتقام وتحميل العدو تبعات الجريمة.

يذكر أن قاتل محترف تمكن من إطلاق 4 رصاصات على «فقها» في مدخل عمارة سكنية في حي تل الهوا الراقي، جنوبي مدينة غزة، ولاذ بعدها بالفرار.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات