«دحلان»: «عباس» فاقد للشرعية ويجب الثقة في تحركات «السيسي» وملك الأردن

صرح «محمد دحلان» القيادي المفصول من حركة «فتح»، بأن رئيس السلطة الفلسطينية «محمود عباس» ضعيف وفاقد للشرعية ولا يستطيع تمرير حلول سياسية تمس حقوق الشعب الفلسطيني، لأنه لا يتمتع بغطاء شعبي فلسطيني، ولا يحظى بشرعية جماهيرية، وليس لديه أغلبية فلسطينية واضحة.

وأكد «دحلان» الذي يعمل مستشارا لولي عهد أبوظبي «محمد بن زايد» أنه ليست هناك وساطات حاليا للمصالحة مع «عباس»، مضيفا أن «أبو مازن» رفض الجهود الخيرة، وأن مسألة المصالحة معه باتت خلف ظهره.

وقال: «لكني مع رفاقي في تيار الإصلاح الديمقراطي داخل فتح، نواصل العمل للحفاظ على المواقف الوطنية لفتح، في قضايا القدس وعودة اللاجئين، وهي مواقف حركة حماس ومعظم فصائل منظمة التحرير الفلسطينية، وقد تكون مواقف الغالبية العظمى من الشعب الفلسطيني، ونعد أنفسنا للمرحلة المقبلة، خصوصا لإجراء انتخابات شاملة، برلمانية ورئاسية».

وطالب «دحلان» بنظام سياسي مرن وديمقراطي لا تنحصر سلطاته في يد شخص واحد، مؤكدا رفضه الجمع بين رئاسة «فتح» و«منظمة التحرير الفلسطينية» والسلطة الفلسطينية.

وقال إنه يسعى إلى فصل الصلاحيات بين الرئيس ورئيس الحكومة، ويفضل أن ينتخب رئيس السلطة الفلسطينية ونائبه بالتذكرة الانتخابية نفسها.

وأوضح أن مصر استضافت سلسلة واسعة من الندوات والمؤتمرات لبحث أوضاع غزة مع المئات من شخصيات غزة ومثقفيها ووجهائها وشبابها ونشطائها، مشيرا إلى أن مصر تبذل جهودا كبيرة لإعادة تجهيز معبر رفح، وتيسير حركة الأفراد والبضائع من غزة وإليها، على الرغم من الواقع الأمني الصعب في سيناء، خصوصا مدن رفح، العريش، والشيخ زويد، باعتبارها منطقة لمكافحة الإرهابيين، وفيها عمليات أمنية وعسكرية يومية للدولة المصرية.

وقال: «إن هناك اليوم تواصل مباشر بين مصر وقادة حماس في غزة، وهذا جيد، نبني عليه مستقبلا، فالإخوة في مصر يدرسون كل السبل لتخفيف الضغوط عن غزة، مما يتطلب توفير مستوى جيد من الثقة والإجراءات المنسقة مع حماس، بما ينعكس آثارا إيجابية على التنقل والحركة والتجارة والأمن في قطاع غزة».

وأضاف «دحلان» في حوار أجرته معه صحيفة «المونيتور» أنه لا يرى انتخاب «يحيى السنوار» قائدا لـ«حماس» كما تروج «إسرائيل» حول شخصيته المتطرفة، محذرا من الوقوع في الفخ الإسرائيلي بتفصيل الشخصيات الفلسطينية على هواها، وموضحا أن انتخاب أي أخ في أي موقع في قيادة «حماس» من حقها وحدها.

وأعرب عن تمنياته بأن يكون لدى «السنوار» الرغبة لتقديم العام الوطني على الخاص الحزبي، وإنهاء الانقسام، وإعادة ترتيب البيت الفلسطيني.

واعتبر «دحلان» اغتيال القائد العسكري في «حماس»، «مازن فقهاء» وسط غزة إخفاق واضح للوضع الأمني في غزة، لافتا أن الاغتيال جزء من صراع مستمر مع «إسرائيل».

وقال: «يجب وضع الثقة في تحركات القادة العرب إلى الولايات المتحدة الأمريكية، خصوصا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والملك الأردني عبدالله الثاني، فالدوران المصري والأردني أساسيان لمتابعة الملف الفلسطيني مع واشنطن في ظل الضعف الداخلي الفلسطيني».

وأضاف: «أي حل عادل للقضية الفلسطينية، يجب أن يتمثل في استقلال شعبنا، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، مع خشيتي من أن الوضع الداخلي الضعيف لأبو مازن، قد يتسبب في هشاشة موقفه السياسي، بسبب استمرار الانقسام، وتفاقم أزمات فتح، وتهالك الشرعيات الفلسطينية، خصوصا الرئاسة والمجلس التشريعي».

وحذر «دحلان» من أن «أبو مازن» لا يملك تفويضا بالتنازل عن ثوابت القضية الفلسطينية كالحدود والقدس واللاجئين والمساس بها، ولا يملك تفويضا من طرف واحد بالعودة إلى طاولة المفاوضات مع «إسرائيل.

واعتبر أن انعقاد القمة العربية الأخيرة في البحر الميت نهاية مارس/آذار الماضي، يعد إنجازا للأردن، وجهود الملك «عبدالله الثاني»، مشيرا إلى أنها أعادت التأكيد أن مبادرة السلام العربية هي الحد الأدنى المتوافق عليه عربيا، إلا أنه أوضح أن العبرة النهائية تبقى في تنفيذ ما اتفق عليه الزعماء العرب.

المصدر | الخليج الجديد + المونيتور