دعماً للموقف السعودي.. دول الخليج تدعو اليمنيين لـ«نبذ الانفصال» والالتفاف حول الشرعية

دعا «مجلس التعاون لدول الخليج العربي»، اليوم الجمعة، جميع مكونات الشعب اليمني إلى نبذ دعوات الفرقة والانفصال، والالتفاف حول الحكومة الشرعية لبسط سلطة الدولة وسيادتها واستعادة الأمن والاستقرار في كافة مناطق البلاد.

وهذا أول تعليق رسمي من دول الخليج، يعبر عن رفض صريح لتشكيل محافظ عدن المقال «عيدروس الزبيدي»، ما يسمى بـ«مجلس الحكم الانتقالي» لإدارة المحافظات الجنوبية، بمشاركة 26 شخصية.

ويدعم هذا البيان الموقف السعودي الداعم للرئيس اليمني «عبد ربه منصور هادي» والرافض لانفصال الجنوب اليمني، في مقابل الموقف الإماراتي المحبذ لانفصال الجنوب اليمني، والرافض لـ«هادي»، حسب مراقبين.

ووفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، «جدد مجلس التعاون لدول الخليج العربية مواقفه الثابتة تجاه وحدة وسيادة الجمهورية اليمنية والحفاظ على أمنها واستقرارها»، حسب بيان صادر عن الأمين العام للمجلس «عبد اللطيف بن راشد الزياني».

كما أكد المجلس «دعمه لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للأزمة اليمنية وفقًا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني وقرار مجلس الأمن رقم 2216».

وقال «الزياني» إن دول المجلس «تدعو جميع مكونات الشعب اليمني في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ اليمن إلى نبذ دعوات الفرقة والانفصال، والالتفاف حول الشرعية لبسط سلطة الدولة وسيادتها واستعادة الأمن والاستقرار في مناطق اليمن كافة».

ودعا المجلس إلى «إعادة الأمور إلى نصابها حتى يتسنى للشعب اليمني الشقيق استكمال تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل التي عالجت القضايا اليمنية كافة، بما في ذلك القضية الجنوبية».

وشدد على أن جميع التحركات لحل هذه القضية يجب أن تتم من خلال الشرعية والتوافق اليمني الذي مثلته مخرجات الحوار.

وجاء موقف دول الخليج، بعد ساعات من دعوة رئيس الحكومة اليمنية، «أحمد عبيد بن دغر»، دول التحالف العربي، لـ«الخروج عن صمتها تجاه ما يحدث في المناطق المحررة، وخصوصا مظاهر الأزمة في عدن»، لافتا إلى أنه «باستطاعة التحالف السيطرة عليها».

وقال «بن دغر»، في مقال بعنوان «قبل فوات الأوان»، ونقلت مضمونه قناة «اليمن» الرسمية، إن «بعض مظاهر الأزمة في عدن يستطيع التحالف السيطرة عليها، وعدن وأزمتها اليوم إمّا أن تكون بداية لمعالجة المشكلات، أو بداية لهزيمة سوف تكبر مع الأيام وتكبر معها الروافد التي ضاعفت من عمق أزمة الأمة العربية كله».

وفي 27 أبريل/نيسان الماضي، أقال الرئيس اليمني «عبد ربه منصور هادي» محافظ عدن «عيدروس الزبيدي» ووزير الدولة «هاني بن بريك»، وهما من أهم رجال الإمارات في الجنوب اليمني.

وأثارت إقالة «بن بريك» و«الزبيدي» امتعاض وسخط قادة إماراتيين، ووصلت إلى ذروتها بهجوم حاد شنه الفريق «ضاحي خلفان» نائب رئيس الشرطة والأمن العام في إمارة دبي، على «هادي»؛ حيث طالب بتغييره، زاعما أنه رئيس «يفرق ولا يجمع، وأنه سبب أزمة اليمن».

وبعد أيام من إقالة «بن بريك» و«الزبيدي» خرجت مظاهرة حاشدة في عدن نظمها أنصار «الحراك الجنوبي» للاحتجاج على الخطوة، وصدر عنها ما سُمى بـ«إعلان عدن التاريخي»، القاضي بتفويض «الزبيدي» بتشكيل مجلس سياسي لإدارة المحافظات الجنوبية.

وبالفعل أعلن محافظ عدن المقال، أمس الخميس، عن تشكيل ما يسمى بالمجلس الانتقالي لإدارة شؤون الجنوب ضم 26 شخصية برئاسته ونائبه «بن بريك».

خطوة فسرها مراقبون بأنها انقلاب إماراتي واضح على «هادي»، لكن الغريب هو الصمت السعودي المطبق، بل ومحاولة انكار وجود هذا الخلاف، في دليل على حالة من الارتباك في اليمن تغلف الموقف السعودي.

المصدر | الخليج الجديد + واس