دفن المتوفين في العملية الأمنية بدراز البحرينية دون حضور ذويهم

أجرت السلطات البحرينية، الأحد، مراسم دفن المتوفين في العملية الأمنية التي جرت الأسبوع الماضي، بقرية الدراز، وأسفرت عن سقوط 5 قتلى وعشرات الجرحي.

ونقلت صحيفة «الوسط»، عن مسؤول بوزارة الداخلية البحرينية، قوله إن عملية دفن المتوفين في العملية الأمنية بقرية الدراز جرت بعد الاتصال بذويهم الجمعة لحضور عملية الدفن، إلا أنهم لم يحضروا.

وأضاف الوكيل المساعد للشؤون القانونية بالوزراة أن «ذوي المتوفين أبدوا استعدادهم للحضور إلا أنهم، وبعد اتخاذ الإجراءات المقررة في هذا الشأن تراجعوا ورفضوا حضور الدفن».

وأوضح أن مراسم الدفن تمت «بعد التغسيل والتكفين والدفن وإتمامها كاملة، تحت إشراف أحد رجال الدين والذي قام بالصلاة على المتوفين، وكل ذلك وفق مقتضيات المذهب الجعفري، مع توثيق كافة هذه الإجراءات بالصوت والصورة».

وقالت الصحيفة إن أوساطا نيابية فضلت عدم الكشف عن هويتها، عبرت عن عدم ممانعتها لقاء الشيخ «عيسى قاسم»، ضمن جهود تبذلها لتهدئة الوضع بعد فض اعتصام الدراز.

وكان وزير الداخلية «راشد بن عبدالله آل خليفة» قد التقى بعدد من النواب لبحث سبل الوصول إلى تهدئة، بحسب الصحيفة.

وتشهد البحرين اضطرابات متقطعة منذ بدء حركة احتجاج قادتها الغالبية الشيعية في فبراير/ شباط 2011، طالبت بإصلاحات سياسية وملكية دستورية.

واستخدمت السلطات القوة في مواجهة المتظاهرين أحيانا، واعتقل وسجن المئات.

يذكر أن الشرطة ألقت القبض على 286 شخصا، الثلاثاء أثناء مداهمة قرية الدراز.

وقالت إن قواتها اقتحمت منزل رجل الدين الشيعي آية الله «عيسى قاسم»، لاعتقال مطلوبين في قضايا أمنية، لكن نشطاء قالوا إن العملية استهدفت شيعة.

وقرية الدراز هي مسقط رأس رجل الدين «عيسى قاسم»، الذي صدر في حقه قبل أيام، حكما بالسجن لمدة عام، مع وقف التنفيذ لثلاثة أعوام، بتهم تتعلق بالفساد.

وكانت السلطات البحرينية قررت في 20 يونيو/ حزيران 2016، إسقاط الجنسية عن «قاسم» (75 عاما) بتهمة التشجيع على الطائفية والعنف والإضرار بالمصالح العليا للبلاد وعدم مراعاة واجب الولاء لها، وهو ما اعتبره المستشار الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي في الشؤون الدولية «حسين أمير عبداللهيان»، إجراء غير إنساني تماما.

كما يحاكم المرجع الشيعي بتهمة جمع الأموال بطريقة غير مشروعة وتبييضها.

ومنذ إسقاط الجنسية عنه، تغلق الشرطة جميع المنافذ المؤدية لقرية الدراز مسقط رأس «قاسم»، حيث يحتشد الآلاف من أنصاره قبالة منزله.

ويحاكم «قاسم» بتهم تتعلق بإدارة فريضة الخمس المتعلقة بالمسلمين الشيعة.

ويعتبر «قاسم» من الشخصيات الدينية الشيعية النافذة في البحرين، وقد تسبب إسقاط الجنسية عنه في تعميق الأزمة بين المعارضة والسلطة في المملكة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات