دهس طالبة مصرية بألمانيا.. والشهود: جريمة عنصرية

تعرضت طالبة مصرية للدهس عند محطة ترام شتادتهال في مدينة كوتبوص الألمانية، وعوضا عن إسعافها توقف سائق السيارة التي صدمتها وأخذ يشتمها ويطالبها بالرحيل إلى بلادها.

وكانت «شادن محمد» (22 عاما)، طالبة في كلية الهندسة المعمارية في الجامعة الألمانية، تسير قبل تعرضها للدهس بصحبة زميلتها، ولم تلحظ كيف ضربتها سيارة تحمل لوحات مدينة دريسدن لتسقط على الأرض ويسيل دمها من شدة الصدمة.

وسارع المارة وزملاء «شادن» لنجدتها واستدعاء الإسعاف، فيما توقف سائق السيارة التي صدمتها وترجل منها مع اثنين من صحبه، وانهال عليها بعبارات عنصرية، قائلا «من الواضح أن في بلدكم ليس هناك شوارع، لكن على المرء في ألمانيا أن ينظر إلى الشارع. لماذا لا ترحلون إلى بلدكم كي لا يصدمكم شيء هناك. أنتم لاجئون قذرون».

ونقلت الفتاة إلى المستشفى دون أن تفلح جهود الأطباء في وقف نزيفها، لتفارق الحياة بعد ثلاثة أيام على إصابتها.

وذكرت «جوزفين» زميلة شادن، في التحقيق حسب الصحافة الألمانية، أن السيارة التي صدمت رفيقتها توقفت على بعد مئات الأمتار عنها.

وتابعت «فيما كان المارة والطلاب يقدمون الإسعافات الأولية لوقف نزيف شادن الغزير جاء السائق، ويدعى كيليان س. في الـ20 من عمره وأخذ وصحبه يرددون العبارات العنصرية على مسامع شادن وهي تنزف ومسامع من احتشدوا لإنقاذها».

وأضافت أن «شادن لم تقض قبل مقتلها في ألمانيا أكثر من شهر واحد، وأنها وفدت من مصر لغرض دراسة الهندسة. وأوضحت أن شادن كانت تسير في شارع السرعة المسموحة فيه 30 كم، إلا أن القاتل كان يسير بسرعة تزيد عن 80 كم».

وقد تعرضت «شادن» للحادث عند الساعة الثامنة ليلاً يوم 15 أبريل/نيسان 2017، وتوفيت بعد ذلك بـ3 أيام متأثرة بجراحها البالغة، وفقا لصحيفة «تاغز شبيغل».

وتحدثت الصحيفة عن خلل كبير في عمل الشرطة، التي لم تتحقق فيما يبدو من أن راكبين كانا جالسين في السيارة الصادمة قد وجّها شتائم تحمل كراهية للأجانب للضحية بعد الحادثة.

ولم يتم البدء بالتحقيق بشأن وقوع تحريض على الكراهية والإهانة في البداية، وإنما كان يوم الثلاثاء 25 أبريل/نيسان 2017، وبتوجيه من رئيس الشرطة هانز، «يورغن موركه»، أي بعد وفاة الشابة بأسبوع وبعد الحادثة بأسبوع ونصف الأسبوع.

واكتفت الشرطة في البداية بالتحقيق بشأن القتل غير العمد خلال حركة المرور، لصاحب سيارة الـ”هوندا” التي تحمل لوحة مدينة دريسدن.

وأشارت إلى أن «موركه» وجه الشرطة بإجراء تحقيق داخلي؛ للنظر فيما إذا كانت عناصره قد تكتموا على شبهة أن تكون الجريمة سياسية.

وذكرت صحيفة «بيلد» الألمانية أن النيابة العامة مستمرة في التحقيق بجرم الدهس والتحريض على الكراهية والإهانة، مشيرة إلى أنه في حال إدانة المتهم، سوف يلقى خمس سنوات من الحبس مع النفاذ على جرم التحريض على الكراهية، فضلا عن جريمة الدهس.

وكانت «شادن محمد»، طالبة هندسة العمارة قضت عدة أشهر في جامعة براندنبورغ للتكنولوجيا الواقعة في كوتبوس.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات