دول الخليج ترفع استثماراتها بنحو 1.9% في سندات وأذون الخزانة الأمريكية

ارتفعت استثمارات دول مجلس التعاون الخليجي في أذون وسندات الخزانة الأمريكية بنسبة 1.9%، في مارس/آذار الماضي، على أساس شهري.

وأظهرت بيانات وزارة الخزانة الأمريكية، الصادرة اليوم الثلاثاء، ارتفاع الاستثمارات الخليجية إلى 223.5 مليار دولار حتى نهاية مارس/آذار الماضي، مقابل 219.2 مليار دولار حتى نهاية فبراير/شباط السابق عليه.

وجاءت السعودية، كأكبر الدول المستثمرة في الأذون والسندات الأمريكية، بحصة بلغت قيمتها 114.4 مليار دولار في ذات الشهر، بنسبة زيادة 0.5% مقارنة مع 113.8 مليار دولار في فبراير/شباط السابق عليه.

وحلت الإمارات في المرتبة الثانية بإجمالي استثمارات بلغت 60.7 مليار دولار، مقارنة بـ59.9 مليار دولار في فبراير/شباط الماضي السابق عليه.

وجاءت الكويت في المرتبة الثالثة بإجمالي استثمارات بلغت 32.4 مليار دولار، ثم عُمان بنحو 14 مليار دولار، وقطر بنحو 1.4 مليار دولار، فيما تذيلت البحرين القائمة بنحو 536 مليون دولار فقط.

وما تعلنه الخزانة الأمريكية في بياناتها الشهرية، هو استثمارات دول الخليج في أذون وسندات الخزانة الأمريكية فقط، ولا تشمل الاستثمارات الأخرى في الولايات المتحدة، سواء كانت حكومية أو خاصة.

وحسب البيانات، تصدرت اليابان كبار المستثمرين في أذون وسندات الخزانة الأمريكية للشهر السادس على التوالي بـ1118.5 مليار دولار، تلتها الصين بـ1087.6 مليار دولار.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية للمرة الأولى حجم حيازة الدول من سندات وأذون الخزانة الأمريكية بشكل مفصل، في مارس/أذار 2016، بعد أن أبقت عليها سرا لأكثر من أربعة عقود، وأفرجت عنها استجابة لقانون حرية المعلومات الأمريكي.

ويأتي الإعلان عن هذا الارتفاع قبل أيام قليلة من الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» إلى السعودية وعزمه عقد 3 قمم مع قادة الخليج وزعماء دول أخرى بالمنطقة.

وهذه البيانات تأتي في سياق حالة التقارب الواضحة بين دول الخليج وإدارة «ترامب» الذي تولى السلطة منذ بضعة أشهر، وهو تقارب متبادل، ظهر جليا في اختيار الأخير السعودية لتكون أولى محطاته الخارجية في سابقة تاريخية.

كما ظهر ذلك التقارب أيضا فيما كشف عنه مسؤول كبير بالبيت الأبيض، الجمعة، عن أن الولايات المتحدة على وشك استكمال سلسلة من صفقات الأسلحة للسعودية تزيد قيمتها عن 100 مليار دولار.

وأضاف المسؤول أن هذه الحزمة قد تزيد في نهاية الأمر عن 300 مليار دولار خلال عشر سنوات لمساعدة السعودية على تعزيز قدراتها الدفاعية.

ويرى مراقبون أن «ترامب» يسير على خطا سلفه «باراك أوباما» فيما يخص تسليح دول الخليج، فقد أشارت الإحصاءات والبيانات الدفاعية أنّ إدارة «أوباما» قد حققت فترة استثنائية من مبيعات الأسلحة، ولم يتأثر أبدًا مجال الصادرات العسكرية الأمريكية، وخاصةً إلى دول الشرق الأوسط ودول الخليج العربي، بالتوترات السياسية القائمة في تلك الفترة بين إدارة «أوباما» وبعض الدول مثل السعودية والبحرين.

ومع ذلك، يبدو أنّ «ترامب» قد عقد العزم على استغلال الظروف الحالية وحاجة دول مجلس التعاون الخليجي إلى الإدارة الأمريكية في صراعات المنطقة مع إيران وفي سوريا وفي اليمن، ليحقق أكبر المكاسب التجارية من خلال صفقات ضخمة لبيع الأسلحة، ولاسيما إلى السعودية.

المصدر | الخليج الجديد+ الأناضول