دول خليجية تطرح مبادرة للتطبيع الكامل مع (إسرائيل) .. ما هو المقابل؟

قالت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية إن دولا خليجية صاغت اقتراحا يقضي بتطبيع العلاقات مع (إسرائيل) في حال قامت الحكومة الإسرائيلية برئاسة «بنيامين نتنياهو» ببوادر إيجابية تجاه الفلسطينيين من بينها تجميد البناء الاستيطاني في أجزاء من الضفة الغربية، وتخفيف القيود على التجارة في قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن تقارير أمريكية، أن الاقتراح جاء في وثيقة تم إعدادها خلال نقاشات مع عدد من الدول العربية تقودها السعودية والإمارات.

وبحسب الصحيفة، تقترح الوثيقة اتخاذ خطوات من بينها إقامة خطوط اتصال مباشرة بين (إسرائيل) وعدد من الدول العربية والسماح للطيران الإسرائيلي بالتحليق في أجواء دول الخليج وإزالة القيود على التجارة مع (إسرائيل)، بالإضافة إلى دراسة خطوات تشمل منح تأشيرات للرياضيين ورجال الأعمال الإسرائيليين اللذين يرغبون في زيارة الخليج.

وتطالب الوثيقة في المقابل هذه الدول التي وصفها التقرير بـ«السنية»، (إسرائيل) باتخاذ خطوات هامة لدفع العملية السياسية مع الفلسطينيين وبشكل خاص تجميد الاستيطان خارج الكتل الاستيطانية الكبيرة، وفق «سبوتنيك» الروسية.

يذكر أن إسرائيل تفرض حصاراً خانقاً على قطاع غزة منذ أن نجحت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات التشريعية 2006، ثم عززت الحصار في 2007 بعد سيطرة حماس على القطاع في حزيران/يونيو 2007. ويشتمل الحصار على منع أو تقنين دخول المحروقات والكهرباء والكثير من السلع.

وخلال الأشهر القليلة الماضية تنامت العلاقات بين (إسرائيل) وعدة دول خليجية على رأسها الإمارات ثم السعودية وكذلك الكويت.

ففي أكتوبر/تشرين الأول 2016، شارك السفير «الإسرائيلي» بالأمم المتحدة، «داني دانون» في أعمال المؤتمر الدولي للتنمية الذي استضافته إمارة دبي. وحضر «دانون» المؤتمر بصفته الرسمية كرئيس لجنة القانون في الأمم المتحدة، بيد أن «دانون» لم يخف هويته كدبلوماسي «إسرائيلي».

وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2015، افتتحت تل أبيب بافتتاح ممثلية دبلوماسية له لدى وكالة الأمم المتحدة للطاقة المتجددة (آيرينا) في أبوظبي.

وكانت مشاركة الرئيس الإسرائيلي الأسبق، «شيمون بيريز»، في افتتاح مؤتمر أمني انعقد في مدينة أبوظبي في بداية نوفمبر/تشرين الثاني 2013، بحضور 29 من وزراء خارجية الدولة العربية والإسلامية، الصورة الأبرز للتطبيع «الإسرائيلي» والإماراتي، وهي الصورة التي لم يتناولها الإعلام العربي ولا الإماراتي، فيما حرص الإعلام الإسرائيلي على إبرازها.

والعام الماضي، أثارت زيارة ضابط المخابرات السعودي السابق اللواء «أنور عشقي» لـ«إسرائيل» جدلا واسعا، على المستوى السياسي والإعلامي، لا سيما أن الرجل معروف بقربه من دائرة صناعة القرار في البلاد.

يشار إلى أن «عشقي» شغل سابقا عدة مناصب رفيعة في الجيش السعودي، وفي وزارة الخارجية السعودية.

و«عشقي» البالغ من العمر 73 عاما، يعمل رئيسا لـ«مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية» في جدة والمستشار السابق للأمير السعودي والسفير في الولايات المتحدة، «بندر بن سلطان».

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات